بدعوة من محمد سالم المزروعي الامين العام للمجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي قام عدد من اساتذة قسم الاتصال وطالباته في جامعة الشارقة بحضور الجلسة التي خصصها المجلس الوطني لمناقشة موضوع سياسة وزارة الاعلام، والثقافة والتي عقدت صباح الثلاثاء الماضي بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام واعضاء المجلس الوطني الاتحادي. ورحبت ادارة الجامعة بالدعوة الموجهة اليها ووجهت بعض طالباتها لحضور الجلسة ومن خلال التحقيق التالي نتعرف على اراء الاساتذة والطالبات ومدى الاستفادة من المشاركة في حضور جلسة المجلس الوطني. الاحتكاك مع الواقع ففي لقاء مع الدكتور محمد عايش رئيس قسم الاتصال في جامعة الشارقة قال: ان مشاركة طالبات القسم في هذه الجلسة الخاصة لمناقشة السياسة الاعلامية فرصة لهن للتفاعل مع عملية صناعة القرار والحوار والمناظرة السياسية في الامارات, كما ان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام ابدى اعجابه بحضور الطالبات واهتمامهن بما دار في الجلسة. واضاف: الهدف من حضور الطالبات هو تمكينهن من معايشة الاحداث الاعلامية لحظة بلحظة ويكسبهن الاحتكاك مع الواقع الفعلي والمهارات مع القضايا الاعلامية من خلال اطلاعهن على اعمال المجلس الوطني في كيفية اجراء المناقشات فيها وبتحاور اعضاء المجلس مع الوزراء حول قضايا تهم المجتمع. اسرار العمل الاعلامي الدكتور حسن قايد أشار الى الشروط الواجب توفرها في الاعلامي الناجح فقال: لابد أن يكون مسلحا بالمعرفة الميدانية والتطبيقية سواء أكانت في مجالات التحرير أم في الاقسام الفنية وقد حرصنا منذ بداية القبول في قسم الاتصال ان نهيئ الفرصة لطلابنا وطالباتنا للاطلاع على اسرار تطبيقات العمل الاعلامي بقدر المستطاع وحثهم على التواجد والمشاركة في الكثير من الفعاليات المرتبطة بالاعلام وذلك على شكل تدريب ميداني في الصحف وغيرها من وسائل الاعلام أو في الحوارات والنقاشات التي تدور في موضوع الاعلام. اما عن رحلة طالباتنا الى أبوظبي لحضور الجلسة المكرسة لمناقشة قضايا الاعلام في المجلس الوطني تعد الزيارة الثانية لهن لحضور مثل هذه الجلسات بحيث كانت الموضوعات المطروحة شبيهة بما دار من قبل فتمكنت الطالبات من المقارنة بين اطروحات اعضاء المجلس الوطني في جلستين يفصل بينهما اكثر من عامين. وبالنسبة للفائدة التي تجنيها الطالبات فانها متشعبة وتشمل الاطلاع المباشر على نماذج القضايا الساخنة المرتبطة بالاعلام وعلى وجهة نظر الاعضاء في مجمل القضايا وعلى موقف الحكومة متمثلة في معالي وزير الاعلام سمو الشيخ عبدالله بن زايد وعلى هموم الاعلام في الامارات بشكل عام فضلا على أنهن سيجدن متسعا من الوقت للتأمل في طبيعة التغطيات ومن ثم اجراء مقارنة بين اساليب المحررين والمندوبين البرلمانيين في الصحف الاخرى, كما لفت انتباه الطالبات مقدار الصراحة التي نوقشت فيها مختلف القضايا الاعلامية الشائكة المرتبطة بمبدأ الحريات الصحفية ووجدن ان اعضاء المجلس يحملون الكثير من هموم الاعلام والاعلاميين ويقفون بجانب المتضررين من الكتاب والصحفيين الذين يتعرضون للأذى من المسئولين واصحاب الصحف وهذا في حد ذاته مؤشر على احتمال زيادة الانفراج في الحريات الاعلامية وفي تحرر أصحابها بالفكر والقلم من الرقيب والحسيب. التنوير والارشاد الدكتور السيد احمد مصطفى اشار الى ان دعوة الجامعات لحضور مثل هذه الاجتماعات ذات المستوى الرفيع يعد بادرة طيبة تمكن الدارسين والباحثين لمختلف المجالات من الالمام بسياسات الدولة حول مختلف القضايا والموضوعات في مناحي الحياة المختلفة. واضاف بالنسبة لسياسات الاعلام وطبيعة عمل المؤسسات الاعلامية فان المسألة تبدو أكثر أهمية حيث انه المجال الذي يهتم باعلام الناس وتنويرهم وارشادهم. واضاف: لقد استفدنا كثيرا من الحوار والمناقشة التي دارت في جلسة المجلس الوطني, واتسمت بحسن التنظيم وسماحة الحوار وموضوعية المناقشة وجدية الطرح والمعالجة وشمول الرد الذي تفضل به معالي وزير الاعلام الذي وضح برامج وسياسة وزارته في التعامل مع مختلف الموضوعات ذات الصلة بمؤسسات الاعلام. واضاف ان مشاركة وحضور الطالبات اتاح لهن التعرف عن قرب على طبيعة عمل هذه المؤسسات القيادية, كما اعطى لهن تدريبا مباشرا لفن ادارة الحوار وحسن الايقاع والانصات, كما اتاح لهن الاطلاع على السياسات الاعلامية في الدولة والأسس والمبادئ التي تحكم هذه السياسات وهذا امر لم يكن من الممكن الالمام به الا بتجربة وحضور مباشر. التواضع والتحضر الطالبة سوزان جمال وضحت قائلة: لقد استفدت شخصيا من حضوري الجلسة في التعرف على اهم مشكلات الاعلام التي توجد بالدولة وسبل التغلب عليها ومن جهة اخرى تابعنا باهتمام الحوار في المجلس وكيف تناقش فيه الامور, وتعرفنا على مدى التواضع والتحضر اللذين يتمتع بهما سمو الشيخ عبدالله بن زايد بصفته وزيرا للاعلام. وقد قدم اعضاء المجلس الاتحادي اروع مثال حول روح التفاهم التي تسود القاعة على الرغم من اختلاف وجهات النظر. فالمجلس بما فيه من اعضاء وشيوخ وكتاب يقع تحت سلطة رئيس الجلسة الذي يقوم بأعمال التنظيم وتوزيع الادوار دون اي اعتراض او استياء من الاعضاء. الاخذ والعطاء * الطالبة رشا رمضان قالت: لقد اضافت لي زيارة المجلس الوطني الكثير حين وفرت لي فهما افضل لمعنى المناظرات الحيوية والنقاشات الرسمية. وتعلمت كيف يكون الاخذ والعطاء في الموضوعات العامة. هذا بالاضافة الى انني تعرفت على ابرز مشكلات الاعلام المحلي وكيف حاول المجلس حلها فعليا وليس بالكلام. ومن الاشياء التي لفتت انتباهي اكثر التنظيم الاكثر من رائع ووجود رئيس للجلسة يقوم بتوجيه الحوار وانهاء وقت المناقشة واعطاء الفرصة لشخص آخر للحديث. هذا بالاضافة الى انني تعرفت على شخصية معالي وزير الاعلام سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن قرب وأدركت مدى التواضع الذي يتميز به وآمل ان اجري معه مقابلة في يوم من الايام. برامج عربية محلية * الطالبة منال نعمان وضحت قائلة: لقد تعلمت الكثير من هذه الزيارة الثانية بالنسبة لي لحضور جلسة تناقش هموم الاعلام وسياسته وابرز المشكلات المختلفة الموجودة على الساحة الاماراتية. حيث لاحظت ان ابرز المشاكل التي ناقشوها لساعات طويلة عملية التوطين في المؤسسات الاعلامية كما اكد الجميع ضرورة احلال برامج عربية ومحلية اسلامية تبث عبر الفضاء لتنقل للعالم الخارجي صورة مجتمع الامارات وليس صور المجتمعات غريبة عنه. ومن اهم عوامل تنفيذ عملية التوطين وضع خطة تسير عليها الوزارة لفترة زمنية تضمن من خلالها ان يسير كل شيء على ما يرام. وكذلك لفت انتباهي ان اكثر الاعضاء طرحوا نقطة ساخنة وهي ايقاف بعض الكتاب الاماراتيين عن الكتابة ووضح سمو الشيخ عبدالله ان الوزارة لا دخل لها بشأن هذا الموضوع بل هي خلافات شخصية بين الشخص والمؤسسة الاعلامية التي يعمل بها. التحرر النظري * الطالبة نيلا عبدالرازق وضحت قائلة: من خلال هذه الجلسة شعرت بأنني وبالفعل خضت المرحلة العملية بالفعل وتحررت من قيود الدراسة والجوانب النظرية المختلفة وواجهت الواقع وما يدور فيه وتأكدت تماما من ان المرأة خاضت كافة المجالات واثبتت جدارتها من خلال المشاركة والحضور في مثل تلك الجلسات السياسية. ديمقراطية الحوار الطالبة نورة العويس قالت: مشاركتي في مثل هذه الجلسات كانت للمرة الاولى حيث انني دوما اسمع عنها فقط اما الآن اصبح لدي خلفية كبيرة حول ما يجري في المجلس الوطني. الاتحادي من خلال مناقشة الامور المتعلقة بشئون الدولة والمواطنين. وهذا دليل على وجود الديمقراطية في الدولة لمناقشة الحوارات والموضوعات التي تدور بين الاعضاء والمسئولين وهم ينقلون هموم المواطنين ويطرحونها على المسئول الاول في الوزارة لايجاد الحل المناسب لها وقد استفدت كثيرا من كيفية اجراء تلك الجلسة والحوار فيها يتم بواقعية وبصراحة.