تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تنظم جمعية متطوعى الامارات يومى 23 و24 يناير الجارى المؤتمر الثانى للتطوع تحت عنوان (المشاريع التنموية فى المؤسسات الاهليه.. الاولويات والتحديات) ويعقد بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائى. اعلن ذلك حميد القطامى رئيس مجلس ادارة الجمعية فى مؤتمر صحفى عقد الليلة الماضية بمقر الجمعية بالشارقة وقال ان هذا المؤتمر جاء تتويجا للنشاط التطوعى المكثف الذى تزمع الجمعية تنظيمه ضمن خطتها السنوية تزامنا مع السنة الدولية للمتطوعين التى تصادف هذا العام 2001 مؤكدا ان المؤتمر يحظى بمشاركة محلية وخليجية ودولية ويهدف الى تسليط الضوء على آفاق العمل التطوعى فى المرحلة المقبلة واستعراض عدد من التجارب التطوعية والاتجاهات المستقبلية فى مجال التطوع. وقال ان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تشتمل على كلمات لمعالى مطرحميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وجمعية متطوعى الامارات وبرنامج الامم المتحدة الانمائى. وتعقد خلال المؤتمر اربع جلسات عمل اضافة الى جلستى الافتتاح والختام حيث يرأس جلسة العمل الاولى الشيخ محمد بن صقر القاسمى مدير منطقة الشارقة الطبية رئيس نادى الثقة للمعاقين وتقدم خلالها ورقة عن العمل التطوعى من منظور عالمى يقدمها ابراهيم حسين من برنامج الامم المتحدة الانمائى فى بون بألمانيا فى حين تركز الورقة الثانية على العمل التطوعى والدور الانسانى ويقدمها نصراسحاق مدير المفوضية السامية للامم المتحدة لشئون اللاجئين بأبوظبى. ويرأس جلسة العمل الثانية العميد خليفة راشد الشعالى مدير شرطة عجمان وتتناول ورقة عن البرامج التنموية فى المؤسسات الاهلية (تجربة دولة البحرين) مقدمة من برنامج الامم المتحدة فى البحرين والورقة الثانية عن التطوع فى خدمة الدفاع المدنى يقدمها النقيب شريف أنيس من ادارة الدفاع المدنى بدبى. وتعقد جلسة العمل الثالثة للمؤتمر برئاسة الدكتورة حصة لوتاه رئيسة قسم الاتصال الجماهيرى بجامعة الامارات وتتناول ورقة عن (طرق تحديد الاولويات فى المشاريع الاهلية) وتقدمها الدكتورة عيدة المطلق المستشارة بمؤسسة حميد بن راشد النعيمى للتطوير والتنمية البشرية والورقة الثانية حول (اهمية دور المؤسسات الاهلية فى المشاريع التنموية) وتقدمها الاستاذة مريم يمانى من جمعية متطوعى الامارات. ويرأس الجلسة الرابعة للمؤتمر عيسى معضد السرى نائب رئيس جمعية المعلمين وتستعرض ورقة عن التطوع فى خدمة البيئة للدكتور شبر الوداعى رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئى بهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة والورقة الثانية بعنوان تجارب فى مشروعات ناجحة يقدمها هيثم النوبانى من جمعية الهلال الاحمر والورقة الثالثة لمنذر سميح مسئول الاعلام بجمعية الفجيرة الخيرية عن ( تجربة الجمعية الناجحة فى العمل التنموى) اضافة الى الجلسة الختامية التى تعقد برئاسة المستشار محمد علي عبدولى رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك لاقرار توصيات المؤتمر . وقال القطامى ان نشاط الجمعية سيشهد فى المرحلة المقبلة انطلاقة كبيرة لترسيخ مفهوم التطوع لدى طلبة المدارس والجامعات والمؤسسات الاجتماعية وفى أوساط جميع افراد المجتمع وليتزامن ذلك مع الافتتاح الرسمى لمجمع مقار الجمعيات ذات النفع العام على قناة القصباء بالشارقة الذى انشىء بتوجيهات صاحب السموحاكم الشارقة كمكرمة من سموه لمساعدة الجمعيات على اداء رسالتها فى مختلف مجالات العمل التطوعى بالمجتمع ولتضاف الى مكارم سموه الانسانية والخيرية مع انطلاقة السنة الدولية للتطوع. واكد ان المؤتمر يحظى بمشاركة محلية وخليجية ودولية وباهتمام كبير من المسئولين مما يعكس مدى الدور الذى يمكن ان يضطلع به العمل التطوعى وضرورة ان تبذل الجمعيات ذات النفع العام قصارى جهدها لتفعيل انشطتها وبرامجها التطوعية خاصة وان اختيار عنوان المؤتمر جاء ليتناسب مع الدور المطلوب من الجمعيات ذات النفع العام والاستفادة فى ذلك من التجارب الدولية الناجحة للعديد من المشاريع التنموية الدولية والخليجية والمحلية التى يعرضها الخبراء خلال المؤتمر لتعم الفائدة للجميع كون كافة الجمعيات ذات النفع العام مدعوة للمشاركة فى المؤتمر. واكد رئيس جمعية متطوعى الامارات اهمية الدور الذى يمكن ان يضطلع به القطاع الخاص فى كافة البرامج التنموية, موضحاً ان هذا القطاع مطالب الان اكثر من اى وقت مضى بدور كبير فى عملية التنمية وبرامجها المختلفة مشيرا الى انه رغم المبادرات المحدودة لبعض رجال الاعمال ألا ان هذا القطاع ما زال مقصرا تجاه العمل الاهلى والتطوعى على مستوى الدولة خاصة وأن الجمعيات ذات النفع العام لا تزال بحاجة كبيرة الى دعم ومساندة القطاع الخاص لما تعده وتنفذه من برامج ومشروعات تطوعية وتنموية هادفة, مشيرا فى هذا الصدد الى الانجازات التى حققها القطاع الخاص فى رعاية الجمعيات فى العديد من الدول العربية والاجنبية. ودعا الطلبة وافراد المجتمع للانخراط فى العمل التطوعى والمبادرة بالاتصال او الحضور لمقر الجمعية بالشارقة لتسجيل اسمائهم ضمن برنامج التسجيل للتطوع الذى تقوم الجمعية بتنفيذه والذى يتضمن معلومات عن المجالات التطوعية لكافة افراد المجتمع ويهدف الى رفد الجمعيات والمؤسسات بالمتطوعين فى جميع الظروف والتعامل مع الحالات الطارئة . وذكر ان عدد اعضاء جمعية متطوعى الامارات وصل الى نحو 200 عضو وان الجمعية نفذت العديد من البرامج والانشطة التدريبية وحملات للبيئة وتنظيف الشواطىء ومسيرات وحملات لتوعية طلبة المدارس بأهمية التطوع وقامت باعداد وتوزيع النشرات والمواد الاعلامية للتوعية بأهمية التطوع والمشاركة فى تنفيذ مشاريع خدمة البيئة وغيرها. وكشف عن حصول الجمعية على موافقة مبدئية من وزارة الاعلام والثقافة لاصدار مجلة متخصصة فى العمل التطوعى كما ان لدى الجمعية خطة لاقامة برامج تدريبية للمتطوعين فى الاسعافات الاولية والدفاع المدنى وغيرها, مؤكدا ان استجابة أو عدم استجابة افراد المجتمع للعمل التطوعى يعود الى عوامل ثقافية وسلوكية فى المجتمع وطبيعة الاعمال الخاصة والاولويات والمتطلبات المعيشية والثقافية السائدة ومدى مواءمتها مع طبيعة المجتمع المدنى اضافة الى اسباب تتعلق بالتعليم والنشأة والاسرة والتحولات السلوكية للفرد والاعلام وما يطرحه السوق من مغريات اخرى تجذب الشباب وتؤثر فى اهتماماتهم واكد ان الجمعية ستعمل فى المرحلة المقبلة على انعاش القيم لدى الشباب واستثمارها فى العمل التطوعى الخلاق والهادف. واعرب عن تقديره للدور الذى يقوم به الدفاع المدنى فى مجال خدمة وتشجيع ونشر العمل التطوعى, مشيرا الى ان لجنة التشريعات بمجلس الوزراء بدأت بدراسة قانون التطوع الذى تقدمت به ادارة الدفاع المدنى بدبى مشكورة بهدف ترسيخ وتطويرالعمل التطوعى بالدولة. ـ وام