اكدت نشرة (اخبار الساعة) ان هناك العديد من القضايا والمصالح المشتركة التى تربط بين دولة الامارات العربية المتحدة واليابان. وقالت فى تقرير سياسى بمناسبة زيارة وزير الخارجية اليابانى للدولة ان هذه الزيارة تأتى على خلفية تدشين طوكيو ما يعرف بمبادرة كونو التى تستهدف توثيق العلاقات مع دول مجلس التعاون بينما تشير الاحصائيات الى ان حجم التبادل التجارى بين الامارات واليابان يشهد نموا ملحوظا علاوة على وجود قدر كبير من الاتفاق فى وجهات نظر الجانبين حيال قضايا الامن والاستقرار العالمى الامر الذى يشكل قاعدة جيدة لتدعيم العلاقات الثنائية. وقالت ان يوهى كونو وزير الخارجية اليابانى بدأ أمس زيارة للدولة تستمر يوما واحدا فى اطار جولة تستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجارى وتشمل ست دول بينها اربع خليجية (دولة الامارات والسعودية والكويت وقطر) بالاضافة الى السويد وروسيا حيث يجرى الوزير اليابانى محادثات مع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وقالت ان التقارير تشير الى ان الوزير اليابانى سيطرح خلال جولته الخليجية (مبادرة كونو) التى تستهدف توثيق العلاقات وتعميقها مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما تركز هذه المبادرة على تدعيم فرص الحوار الامنى بين منطقة الشرق الاوسط واليابان. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان مصادر يابانية أشارت الى ان المبادرة تتضمن على الارجح عرضا للتعاون مع دول المنطقة حول تحلية مياه البحر وتفادى وقوع اى ازمات مائية مستقبلية بالاضافة الى رغبة اليابان فى التعرف الى الثقافة الاسلامية من خلال فتح باب الحوار بين المعاهد الاكاديمية والبحثية فى الشرق الاوسط واليابان حيث كشف السفير اليابانى لدى قطر ان وزيرخارجية بلاده يبدى اهتماما بفهم الدور الاساسى للاسلام مما دفعه مؤخرا على حد قول السفير اليابانى الى تشكيل حلقة بحث حول الاسلام للتعرف على الكيفية التى يتفاعل بها المسلمون مع دينهم فضلا عن كونه يصطحب خلال جولته رئيس لجنة الدراسات الاسلامية فى وزارة الخارجية اليابانية تعبيرا عن الحاجة الملحة لتعميق فهم الشعب اليابانى للدين الاسلامى. وقالت انه رغم اهمية العامل الاقتصادى فى ادارة العلاقات الخليجية اليابانية فان المؤشرات تبرهن على ان زيارة وزير الخارجية اليابانى بما تحمله من بعد سياسى تضفى على هذه العلاقات صبغة جديدة وتكسبها قدرا متزايدا من الاهمية الناتجة عن تشعب منظومة العمل المشترك بين الاقتصادى والسياسى. وفيما يتصل بالعلاقات بين دولة الامارات واليابان فانها تكتسب اهمية استثنائية على المستويين السياسى والاقتصادى حيث تشير احصائيات منظمة التجارة الخارجية اليابانية الى ان اجمالى التبادل التجارى بين الطرفين قد ارتفع الى 11.38 مليار دولار عام 1999 مقارنة بنحو 11.16 مليار دولار فى العام السابق نتيجة ارتفاع اسعار النفط العالمية حيث اوضحت الاحصائيات ان واردات اليابان من دولة الامارات قد ارتفعت بنسبة 6.61 بالمئة الى 8.86 مليار دولار عام 1999 وبلغت نسبة النفط الخام من اجمالى هذه الواردات 77.6 بالمئة اذ تعتبر دولة الامارات اكبر مصدر للنفط الخام والشريك التجارى الاول فى منطقة الخليج لليابان وتغطى نحو 27.7 بالمئة من اجمالي واردات اليابان. وعلى الصعيد السياسى قالت النشرة فى تقريرها السياسى ان هناك قدرا كبيرا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين دولة الامارات واليابان ومن ابرز هذه القضايا الملف العراقى والصراع العربى الاسرائيلى وهما من ابرز الملفات التى تحظى باهتمام السياسة الخارجية اليابانية تجاه منطقة الشرق الاوسط حيث تسعى طوكيو بشكل ملحوظ خلال الاونة الاخيرة الى توسيع نطاق دورها التقليدى المحصور فى تقديم المساعدات الاقتصادية باعتبارها احدى ابرز الدول المانحة وباتت ترمى الى لعب دور سياسى يوازى ثقلها الاقتصادى على الصعيد العالمى وتلك مسألة ترتبط جذريا بطموحات اليابان الرامية الى تصعيد ثقلها الاستراتيجى فى مواجهة القوة الصينية المتنامية وكسب تأييد دول العالم لمطلبها الخاص بالحصول على العضوية الدائمة فى مجلس الامن. كما يبدى الجانبان الامارات واليابان اهتماما مشتركا بالدعوة الى اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل وهنا يمكن ملاحظة تطابق وجهات نظر الجانبين حيال اهمية انشاء مناطق خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل كرافد حيوى لتخفيف حدة التوتر والنزاعات الاقليمية وسباقات التسلح الاقليمية حيث يلعب مفهوم ضبط التسلح دورا ملحوظا فى توجيه دفة السياسة الخارجية اليابانية. ــ وام