تواصلت امس فعاليات برنامج الاستعداد الامنى لمواجهة حوادث اسلحة الدمار الشامل والذى تنظمه الادارة العامة لشرطة ابوظبى بالتعاون مع وزارة الخارجية الامريكية. وقد القى خبراء مكتب الأمن الدبلوماسى لوزارة الخارجية الامريكية محاضرتين بقاعة المحاضرات بادارة شرطة العاصمة تناولتا التعرف والكشف عن العوامل والتنبؤ بالمخاطر الناجمة عن الرياح وطرق ازالة التلوث واعمال المستجيب. ففي المحاضرة الأولى اكد الدكتور باتريك باجيت على عدم وجود جهاز كشف يقوم باكتشاف كل المواد الخطرة والعوامل الكيماوية مشيرا الى ان هناك العديد من الوسائل المطلوب توافرها لاتمام مهمة الاكتشاف مبينا عددا من وسائل الاكتشاف ابتداء من اوراق الاكتشاف البسيطة والتى تعمل في ثوان معدودة الى اجهزة المعامل المعقدة والتى تقوم بعض تلك الاجهزة باكتشاف السوائل فقط والبعض الآخر الابخرة فقط مؤكدا ان فريق الاستجابة يحتاج الى كم هائل من المعلومات عن طريق عدة وسائل واجهزة اكتشاف. واشار الى انه قد تمر ايام قبل اكتشاف حدوث هجوم بالعوامل البيولوجية وبالتالى قد لا تكون هناك فرصة للاستجابة الاولية لعدم ظهور الاعراض المرضية مباشرة بسبب احتياج العوامل البيولوجية لفترة حضانة داخل جسم الانسان بالاضافة الى محدودية الوسائل التى يمكن استخدامها للتعرف على التعرف البيولوجية في الموقع مما يدفع تركيز الجهود في المستشفيات. اما بخصوص طرق اكتشاف المواد المشعة فقد اكد الخبير انها اكثر الطرق تقدما ودقة وتمتلك العديد من المؤسسات الحكومية وغيرها اجهزة اكتشاف واستطلاع العوامل المشعة والتى يمكن استخدامها في حال هجوم اشعاعى من قبل الارهابيين مستعرضا عددا من هذه الاجهزة وطريقة عملها. كما ناقش طرق تحليل خطر العوامل الكيماوية وانتشارها بسبب الرياح بحيث يتعرض الافراد المتواجدين في اتجاه الريح الى الاصابة شارحا العوامل التى تؤثر في عملية التنبؤ بدرجة الخطورة في اتجاه الريح مثل الحالة الجوية وطبيعة العامل ودرجة تركيزه وتاثير المبانى والتضاريس وطرق الانتشار وحدودها. ثم تناولت المحاضرة الثانية والتى القاها الدكتور جوثى شاك دراسة التخطيط والقيام بعملية ازالة التلوث الطارئة والفنية وكيفية القيام بعملية ازالة التلوث عن المعدات بالاضافة الى التعرف على القدرات المختلفة لمواد ازالة التلوث وشروط خلطها والمخاطر المحتملة. كما تم مناقشة اسلوب اداء فريق الاستجابة في حالة حدوث هجوم ارهابى باستخدام العوامل الكيماوية او البيولوجية او الاشعاعية وتأثير الاجراءات والتصرفات من قبل افراد الفريق سواء على المستوى الفنى او مستوى العمليات خاصة في المرحلة الاولى من الحادث على تحديد مدى نجاح الارهابيين في تحقيق اهدافهم والتى تكون منصبة في اثارة الهلع والتسبب في اكبر قدر من الخسائر. وام