اكد الصيادون في دبي وجود مشاكل كثيرة ومتعددة تحتاج الى حل سريع من اجل المحافظة على الثروة السمكية والمحافظة على الصياد المواطن نفسه الذي يتخذ الصيد مهنة له وحرفة ورثها عن الآباء والاجداد مشيرين، الى تغلغل العمالة الاجنبية خاصة الاسيوية في البحر متسببين في تلوث البيئة البحرية وسرقات للشباك والقراقير المملوكة للغير. كما اشاروا الى اهمية نقل الاجراءات الخاصة باستقدام العمال من وزارة العمل والشئون الاجتماعية الى الجنسية والاقامة من اجل اختصار هذه الاجراءات التي تتسبب في ازمات ومشاكل في الوقت والجهد والمال. يقول حمد الرحومي عضو مجلس ادارة جمعية الصيادين ان جمعية الصيادين بدبي منذ انشائها لم تكن فعالة في القيام بمهامها وكانت في واد, والصيادون في واد آخر, وذلك منذ سبع سنوات هي عمر الجمعية لم يتم خلالها عقد جمعية عمومية او اجراء انتخابات ولذلك قمنا بالعمل على تغيير مجلس الادارة واجراء انتخابات واتصلنا بوزير الزراعة ووزير العمل وتم اعداد عريضة قدمت لوزارة العمل وحاولت الوزارة حل المشكلة ولكن دون جدوى فتم تعيين مجلس مؤقت لمدة ستة شهور وحل المجلس القديم ومهمة المجلس الجديد هي فتح باب التسجيل ثم فتح باب الترشيح وانتخاب مجلس الادارة, والآن انا مقرر اللجنة. واضاف الرحومي ان هناك نوعين من الصيادين هما: الصياد الشاب والصياد العاجز او غير القادر على مزاولة مهنة الصيد او التواجد على القارب وكلا الفريقين له وجهة نظر في القوانين التي تصدر من اجل تنظيم المهنة, ومن يتعمق في الموضوع يلاحظ المشاكل المتعددة التي يعانيها الصيادون من سرقات للشباك والقراقير اضافة الى مشكلة عدم وجود تسويق, والسبب الاهم الذي يسبب العديد من المشاكل هو دخول البحر من النواخذة غير المواطنين وفتح الباب امام هؤلاء ليكونوا ورقة مرور لا اكثر ولا اقل وهم ليس لديهم خبرة لا بالبحر ولا بصيد السمك, وانما كما قلت هم ورقة او جواز مرور لتتماشى الاجراءات مع القانون, وما من شك في ان عدم وجود رقابة على هؤلاء النواخذة او العمالة الاسيوية يؤدي الى تدمير هذه الثروة الحيوية. ويضيف ان الصياد الاصلي الذي تقدم به العمر وصل الى وضع لا يستطيع معه الذهاب الى البحر لا يمنعه القانون من اصدار تصاريح للصيد غير ان هذا ادى الى زيادة المشاكل للصيادين الشباب الذين يرتادون البحر بأنفسهم في ظل وجود النوخذة الاجنبي. وقال الرحومي ان الحل يكمن في سحب الحكومة لقوارب كبار السن وتعويضهم عن هذا التعويض المناسب وايجاد البدائل التي تمكنهم من العيش وهم فعلا يطالبون بذلك. مهنة توارثناها ويقول عبدالله ضاحي عضو مجلس ادارة جمعية الصيادين المؤقت: مهنة الصيد توارثناها ابا عن جد ونحن في الامارات ابناء للبحر وفي الحقيقة لابد وان يكون هناك حل للمشاكل التي تحدث للصيادين وهي متعددة اذكر منها الديون المتراكمة على الصياد من جراء المكائن التي يشتريها والتسهيلات التي تعطى له من هذه الشركات وتقسيط المبلغ والحصول على قرض مقدم لشراء لنش او قارب من شركات التسويق ولا يكون امام الصياد إلا القارب الذي يعتبر رأسماله ويريد من خلاله تسديد هذه الديون في حين ان النوخذة الاجنبي يعطى عدد معين من معدات الصيد من جانب الصياد المواطن ويتم التسديد من قيمة السمك. وهذه الامور ساعدت على عدم توفر النوخذة المواطن الذي يخرج على هذه القوارب وبالتالي لا يستطيع الحفاظ على البحر وعلى الثروة السمكية للأبناء, ولا يمكن أحد عمل هذا إلا المواطن نفسه. ويضيف عبدالله ضاحي هناك مشكلة أكبر وهي الحاجة الى ضمان اجتماعي للصيادين في حالة المرض أو العجز أو عدمه القدرة على الذهاب إلى البحر ليكون له عونا في حياته خاصة في ظل حصول بعض الصيادين الذين لا يعملون في وظائف حكومية أو خاصة على اعانة من وزارة العمل والشئون الاجتماعية. مشكلة الصيادين كبار السن ويقول هزيم خميس ضاحي (صياد): هناك العديد من المشاكل التي تحدث ولا يخلو قطاع من القطاعات من حدوث مشاكل ولكن من المهم التعاون من أجل حل هذه المشاكل وبالنسبة للصيادين الكبار في السن فان حل مشكلتهم تكمن في سحب اللنشات والقوارب وتعويض هؤلاء الصيادين التعويض الذي يتناسب مع قيمة هذه القوارب ومع ما يحصلون عليه ويشاركه عبيد عيسى العبار هذا الرأي. ويقول محمد عبدالله محمد: من ضمن المشاكل التي تقابل الصيادين وأنا أحدهم النفقات التي يتحملها عند استبدال القارب وعمل كارت المنشأة وتحديد العمال الذين سيعملون على اللنش من وزارة العمل, فالصياد يدخل في متاهة كبيرة ويدفع مبالغ باهظة وتكون هناك اجراءات مطولة تفوق قدرة الصياد والحل هو نقل جميع معاملات الصيادين إلى الجنسية والاقامة لأن الصيد حرفة وليست شركة حتى تأخذ هذه الاجراءات المطولة والنفقات الباهظة من أجل كفالة العمال, ويكون تحديد عدد العمال من وزارة الزراعة والثروة السمكية لأنها المعنية بالصيادين. وأضاف ان البحر ثروة لابد من المحافظة عليها والتقيد بقوانين الصيد من جانب العمالة الآسيوية ويقول عمر سيف احمد المزروعي عضو لجنة تنظيم الصيد بدبي: ان مهمة اللجنة التعريف بمهام الصياد من ناحية كيفية الصيد والأدوات المستخدمة والمواسم التي يكون فيها الصيد مع توضيح مهام الصياد المواطن, وأنواع السمك الذي يتم اصطياده ووجود اللجنة يهدف الى حل مشاكل الصيادين والمشاكل التي ظهرت بعد صدور القانون والمحافظة على الصيادين كبار السن وكذلك المحافظة على البحر وايجاد نقطة التقاء عن طريقها يكون هناك حل, ونحن تجاوبنا مع كبار السن الذين تجاوزوا سن الستين وتكون مهمتهم صعبة وعملنا على تفاديها بشكل مناسب. العمالة الآسيوية.. لا احساس بالمسئولية ويقول سعيد احمد بن حريث المري: المشكلة الرئيسية التي نعاني منها كصيادين هي العمالة الآسيوية الكثيرة التي تهدد الثروة السمكية بأفعالها اللامسئولة والتي لا يوجد ما يردعها عن هذه الأفعال من سرقة القراقير وتلويث البيئة البحرية وعدم وجود القيم التي تجبرهم على احترام الآخرين ورزق الآخرين, واذا تم السكوت على هذه الممارسات فلا نلومن الا انفسنا. ويقول عبدالرزاق عبدالله أحمد رئيس لجنة تنظيم الصيد في دبي ومدير ادارة الثروة السمكية: تقوم لجنة الصيد بمناقشة كل الموضوعات التي لها علاقة بتنظيم مهنة الصيد في شتى المجالات وتقوم بتوعية وارشاد الصيادين بأهمية تطبيقه القانون ولحسن الحظ نلقى موافقة وترحيب من قبل الصيادين المواطنين المحترفين لحرفة الصيد والذين يقومون بعمليات الصيد بأنفسهم على قواربهم وهذا ما يتوافق مع مواد القانون خاصة المادة رقم 31 من القانون والتي تدور حول أنه لا يجوز ابحار قارب الصيد دون مالكه او من ينوبه من الصيادين المواطنين وتطبيق هذه المادة سيؤدي تلقائيا الى توطين مهنة الصيد وحل الكثير من السلبيات الموجودة في حرفة الصيد. اما بالنسبة لكبار السن فقد تطرق القانون لوضعهم حيث قرر انه بالنسبة لمالك القارب الذي لا يستطيع الابحار على ظهر قاربه واستطاع ان يقنع اللجنة من خلال تقديم شهادة طبية موثقة من اللجنة الطبية تفيد بأنه عاجز كليا فانه في هذه الحالة تقوم اللجنة بدراسة مثل هذه الأحوال وتكليف مكتب اصدار تراخيص القوارب باصدار بطاقة نوخذة وكيلا عن مالك القارب العاجز ويجب ان يكون الوكيل صيادا مواطنا. الى جانب ما سبق فان هناك نوعين من قوارب الصيد قوارب سريعة تسمى محليا الطرادات وهي التي تعمل لمدة 4 الى 6 ساعات يوميا ثم تعود للميناء, وفي مثل هذه الاحوال قررت لجنة تنظيم الصيد بأن يكون مالك القارب مواطنا منذ بداية تطبيق القانون لأنها عملية سهلة ويستطيع المواطن ان يذهب بقاربه ويرجع وعلى هذا سيكون قد تم توطين الصيد في هذه القوارب وعولجت المشكلة. وأما النوع الثاني فهو القوارب الكبيرة التي تسمى اللنشات وهي تخرج للصيد في رحلة تستغرق من يوم الى خمسة ايام ويقوم عدد من الصيادين بالخروج في مثل هذه القوارب وهؤلاء الصيادين يطالبون اللجنة بتوطين المهنة في هذه القوارب وعدم السماح بابحارها دون مالكها. قانون تنظيم الصيد وقال انه في بداية التطبيق درسنا حالة الصيادين واصدرنا بطاقات مؤقتة لاصحاب اللنشات ليقوموا بتصحيح اوضاعهم وسوف تنتهي المهلة في شهر ابريل من هذا العام وعلى ملاك اللنشات ان يقوموا بتوفيق اوضاعهم قبل هذا التاريخ. ويقول الرائد حسن مال الله ممثل حرس السواحل باللجنة: ان التقيد بالقانون من جانب الصيادين مهم جدا حتى يتم حل جميع المشاكل الموجودة والتي يعانيها الصيادون انفسهم وفي الحقيقة فان الناس غير متفهمين للقانون الجديد التفهم الكامل ومن هنا فاننا رأينا التدرج في تطبيق بنوده وايجاد الوقت الكافي لتوفيق أوضاعهم وأما بالنسبة للمشاكل التي نقابلها كحرس سواحل فهي تتمثل في عدم وجود اثباتات أو عدم حملها على القارب مثل بطاقة النوخذة ورخصة الصيد وبطاقة العمال.
(البيان) تناقش مشاكل الصيادين ، مطلوب نقل الاجراءات الخاصة بالصيادين من وزارة العمل الى الجنسية والاقامة
