في اطار برنامج الاستعداد الامني لمواجهة حوادث اسلحة الدمار الشامل الذي تنظمه الادارة العامة لشرطة أبوظبي عقدت امس في قاعة المحاضرات بادارة شرطة العاصمة دورة للمشاركين حول المواد الخطرة، حيث القى الخبراء د. جون ويدن ود. باتيرك باجيت من مكتب الامن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الامريكية ثلاث محاضرات تناولت العوامل الكيماوية والبيولوجية. ففي المحاضرة الاولى تم التطرق الى العوامل الكيمياوية من حيث خواصها الطبيعية الكيماوية والفسيولوجية وطرق العدوى التي يتم من خلالها دخول العامل الكيماوي للجسم البشري والتي تكون عن طريق انتشارها في صورة رذاذ او غاز والتي تدخل عادة للجسم عن طريق الجهاز التنفسي في حين يدخل بعض العوامل الكيماوية الاخرى عن طريق الجلد وتمثل العين احد مصادر الخطورة في جسم الانسان كونها حساسة للغاية تجاه العديد من العوامل, في حين تدخل بعض العوامل الاخرى عن طريق الجهاز الهضمي. كما تعرضت المحاضرة الى دراسة التقسيم للعوامل الكيماوية حسب تاثيرها على جسم الانسان والتي قسمت الى اربعة اقسام وهي الخانقة والمقيحة والدموية والعصبية مع عرض امثله لبعض تلك العوامل وخواصها وسلوكها والاعراض المصاحبة التي تحدثها والمفعول الفسيولوجي والحماية المطلوبة للوقاية فيها وطرق الاسعافات الاولية اللازمة وطرق ازالة التلوث الناتج عنها. وتناولت المحاضرة الثانية العوامل البيولوجية وخواصها من حيث تاثيرها وطرق الحصول عليها وتاثيرها المتاخر بسبب فترة الحضانة اللازمة للعوامل البيولوجية الحية داخل جسم الانسان حيث قسمت هذه العوامل الى نوعين الاولى هي البكتريا والفيروسات وهي كائنات حية مجهرية يمكن دخولها للجسم البشري عن طريق التنفس او البلع او من خلال اي فتحات اخرى في الجسم والنوع الثاني هو التوكسينات او السموم وهي مواد سامة تنتج كنفايات مجهرية للميكروبات المرضية او النباتات واحيانا بعض الحيوانات مثل سموم الحيات والثعابين. والتي يمكن لها دخول الجسم بنفس الطريقة التي تتبعها الميكروبات المرضية وهي ليست معدية. كما تم تناول طرق الكشف عن العوامل البيولوجية في حال حدوث اعتداء بيولوجي وكيفية طرق الوقاية منها خاصة فيما يتعلق بفريق الاستجابة ففي هذه الحالة يجب استخدام امتغة خاصة تحوي مرشحات عالية الكفاءة ذات جزيئات خاصة. بالاضافة الى الملابس الواقية والتاكد من عدم وجود اي جروح في الجلد حيث تعتبر هذه الخطوات خط الدفاع الاول ضد العوامل البيولوجية. كما يجب تطبيق الاجراءات الوقائية مثل عدم الاكل او الشرب في منطقة الحادث وعدم لمس اي شيء وغسل الايدي بالماء والصابون اذا تم لمس اي جزء في الموقع وازالة التلوث فورا عند الخروج من الموقع عن طريق الترطيب وخلع الملابس والغسل من وثم التغطية. وتطرق الخبراء في المحاضرة الثالثة الى دراسة اجهزة نشر العوامل البيولوجية والكيماوية وكيفية التمييز بينها وتقسيم اجهزة النشر حسب انواعها وتاثيرها والتعرف على الاهداف المحتملة التي يمكن للارهابيين اطلاق الاسلحة مثل الاماكن المغلقة والتجمعات الجماهيرية والمنشات الحيوية والمنشات ذات الاهمية لاهداف الارهابيين وقضيتهم بالاضافة الى خطوات الاستجابة للتعامل مع الحادث.