نيابة عن معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ورئيس مجلس الخدمة المدنية افتتح عبد الرحمن الرستماني مدير عام دائرة شئون الموظفين الاتحادية ومقر مجلس الخدمة المدنية صباح امس، بفندق مريديان أبوظبي فعاليات الندوة الدورية الثامنة في مجال الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت شعار (تقييم كفاءة الموظفين في الاجهزة الحكومية) والتي يشارك فيها مسئولو الخدمة المدنية بدول المجلس وتستمر لمدة يومين. وقد اشار عبد الرحمن الرستماني في كلمته الافتتاحية للندوة الى اهمية مواصلة عقد هذه السلسلة من الندوات الدورية للخدمة المدنية مرحبا بالمشاركين ومؤكدا بان مواصلة هذه الندوات هو مؤشر على النجاح الذي حققته هذه اللقاءات العلمية في تطوير الخدمة المدنية وتحديث سائر الاجراءات والعمليات الوظيفية المعتمدة في سائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي تحقيق نقلة نوعية نحو التنمية الادارية المنشودة. واعرب الرستماني عن امله في ان يوفر هذا اللقاء العلمي بموضوع تقييم كفاءة الموظفين في الاجهزة الحكومية فرصة فريدة لتبادل الاراء وتداول الافكار ووجهات النظر في هذا الموضوع الاداري المهم الذي يشكل الركن الاساسي في رفع مستوى الانتاجية ويلعب الدور الفاعل في الكثير من العمليات الادارية الفرعية مثل عمليات الاختيار والتعيين والتدريب وتحديد المسارات الوظيفية وكذلك في ترشيد القرارات الخاصة بالترقيات والنقل وتطوير العاملين. كما تمنى ان يتم خلال هذا اللقاء مراجعة التوصيات والمقترحات التي توصلت اليها الندوة الثانية الخاصة بموضوع مشكلات تقييم كفاءة الموظفين في الجهاز الحكومي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي عقدت عام 1992 بالمنامة في البحرين. واعرب الرستماني عن تمنياته بان تختتم الندوة اعمالها اليوم بالوصول الى التوصيات والمقترحات السديدة لتطوير نظام تقييم كفاءة الموظفين في الاجهزة الحكومية بدول المجلس داعيا المولى عز وجل ان يوفق دول المجلس لما فيه الخير والرفعة في كافة المجالات. وقد اكد عبد الرحمن محمد الدهام ممثل الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي على اهمية هذا اللقاء مشيرا في كلمته بان هذا البرنامج السنوي في مجال الخدمة المدنية يعد مجالا واسعا مختلفا ويحظى باستمرارية الاهتمام والتشجيع ويعمق التواصل المهني على كافة الاصعدة بين دول المجلس واشار الى ان تبادل الخبرات والتجارب يؤدي الى التكامل والتنسيق وهو ما اكده وزراء الخدمة المدنية منذ اجتماعهم الاول في عام 1984 ودعوتهم لاستمرارية هذه الندوات الدورية. تقييم كفاءة الموظفين. وفي الورقة الرئيسية للندوة قدمت الامارات خلاصة تجربتها في مجال تقييم كفاءة الموظفين في الاجهزة الحكومة بالامارات وقد قدم علي الشيخ خبير التطوير الاداري بدائرة شئون الموظفين ورقة الامارات والتي تضمنت كافة الطرق المتبعة في تقييم الكفاءة والنتائج التي تم التوصل اليها. وقد اشارت الورقة الى ان عملية تقييم كفاءة الموظفين تحتل موقعها في سلسلة العمليات الادارية نظرا لدورها الكبير في اعادة صياغة اهداف الاجهزة الحكومية وفي مراجعة عمليات التخطيط والتنظيم والاشراف والتنسيق والتوجيه وتقع هذه العملية ضمن مرحلة التغذية العائدة او المرتدة التي تمكن من مراجعة الغايات الموضوعة والتحقق من مدى ملاءمة الوسائل والانشطة المتبعة لتحقيق هذه الغايات. وقد حددت الورقة ابرز اهداف عملية تقييم الكفاءة للموظفين والتي تشكل اكثر الاسس موضوعية لمنح العلاوات الدورية والتشجيعية واجراء الترقيات وتحفز الافراد لتحسين ادائهم للحصول على فرص النمو المهني والوظيفي وترشيد الفرد الى نواحي الضعف ونواحي الابداع في ادائه الامر الذي يساعد على معالجة نواحي الضعف وتدعيم جوانب الابداع. كما ان تقييم الكفاءة يعتبر وسيلة للحكم على الافراد الجدد اثناء فترة التجربة ويساعد في الاستغناء عن غير الاكفاء منهم في وقت مبكر من خدمتهم دون هدر للوقت والجهد ويساعد ايضا في التخطيط للقوى العاملة والتخطيط للتدريب ومعرفة الاحتياجات التدريبية الحقيقية ويساعد في الحكم على مدى صلاحية اساليب الاختبار والتوجيه وتطويرها بما يكفل انتقاء المرشحين الاكثر جدارة للعمل, كما يتيح المجال للفرد لمعرفة مدى نجاحه في عمله الحالي وامكانات النمو والتقدم بالنسبة له وتساعد الرؤساء المباشرين على تفهم العاملين تحت رئاستهم وتحسين اساليب الاتصال بهم وتحفيزهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة وتحدد للفرد مجالات وافاق النمو والنواحي التي يجب عليه ان يتخذ فيها خطوات ايجابية لتنمية قدراته واعادة التاهيل الشخصي. وقد اكدت الورقة بان عملية التقييم عملية معقدة وتحتاج الى برامج دقيقة لتنفيذها وبحيث تستند عملية التقييم الى الدراسة الشاملة والملاحظة الدقيقة لسائر العناصر الاساسية المتعلقة بالموظف وبخاصة قدراته وسلوكه وانجازاته وان تكون اهداف الاجهزة الحكومية واضحة ومعلنه وان تكون الواجبات الموكولة للموظف محددة وقابلة للقياس الكمي وفقا لنظام توصيف متكامل للوظائف وان تشارك المستويات الادارية العليا في الاجهزة الحكومية في تقييم كفاءة الموظفين بصورة تتيح المجال للاعتراض والتظلم وان يكون نظام التقييم واضحا ومعلنا ويتسم بالمرونة اللازمة لتعديله وتطويره وتحديثه عند الحاجة وان تسهم عملية تقييم كفاءة الموظفين في رفع الانتاجية ومعدلات الانجاز وفي اتاحة فرص الترقية والتحفيز والتدريب للمستحقين منهم وبما يحقق بالتالي الاهداف المرجوة من التقييم باعتباره وسيلة لا غاية بحد ذاته. طرق التقييم واستعرضت ورقة الامارات الطرق المختلفة لتقييم الكفاءة حيث اشارت الى تطور هذه الطرق وفقا لتطور الانظمة الادارية حيث سادت في الانظمة الادارية التقليدية طريقة الميزان وطريقة الترتيب العام وطريقة القوائم المتدرجة والتي استهدفت قياس الكفاءة بطريقة سرية وعند فترة زمنية سابقة (سنة عادة).. اما في الانظمة الاكثر حداثة مثل الادارة بالاهداف فيتم التركيز على الاداء المستقبلي وتحقيق الاهداف الموضوعة الى جانب الاداء الماضي وفيها يتعاون الرؤساء المباشرون والموظفون في تحديد اهداف واساليب العمل والنتائج التي تترتب على التقييم ويتم ابلاغ الموظف بمضمون تقرير كفاءته وبمستوى ادائه مما ينمي روح المنافسة بين الموظفين ويضم درجة اكبر من الموضوعية في قياس الاداء ويتيح الفرصة لتجنب نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة. وقد اشارت الورقة الى ابرز طرق تقييم كفاءة الموظفين شيوعا وهي طريقة الترتيب والتي يقوم فيها الرئيس المختص بترتيب موظفيه تنازليا من الافضل الى الاسوأ على اساس ادائهم العام وليس على اساس صفاتهم وخصائصهم ويتحدد بذلك اكثر الموظفين كفاءة ثم من يليه وهكذا او تسهل هذه الطريقة بالتالي على متخذي القرار اختيار اكبر المرشحين استحقاقا للترقية وشغل المناصب العليا. طريقة التوزيع الاجباري والتي يتم فيها تقييم الموظفين على اساس الاداء العام بحيث يوزع الموظفون على سبيل المثال الى درجة ممتاز وجيد جدا الى ضعيف. طريقة التقييم للصفات والخصائص وفيها يتم تحديد واختيار عدد معين من الصفات والخصائص الملائمة بحيث يعطى كل موظف تقديرا على كل منها بمقدار توفر كل من تلك الصفات والخصائص فيه ثم تجمع التقديرات ويصبح المجموع معبرا عن المستوى الذي يفتقده القائم بعملية التقييم. وابرزت الورقة عيوب هذه الطريقة ومن ابرزها التحيز وعلاقة الموظف بمديره المباشر وغيرها. الاطار التشريعي وقد اكدت ورقة الامارات على اهمية الاطار التشريعي في عملية تقييم الكفاءة حيث تضم الفصل الثالث من القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1973 في شان الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية مباديء تقييم كفاءة الموظفين وبحيث اوردت المواد من (22 الى 27) من القانون المذكور اجراءات التقييم والنتائج المترتبه عليه اما بالنسبة لمرجعيات تقييم كفاءة الموظفين فتقاس في الاجهزة الحكومية بدولة الامارات بالاحتكام الى المعايير المنصوص عليها في التشريعات النافذة حيث نصت المادة (35) من الدستور الاتحادي للدولة على ان الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها ويستهدف الموظف العام في اداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها كما اكد المشروع في الامارات على ان هذا المبدأ الدستوري حيث نصت المادة (56) من قانون الخدمة المدنية الاتحادي رقم (8) لسنة 1973 على ان: الوظائف العامة تكليف للقائمين بها هدفها خدمة المواطنين تحقيقا للمصلحة العامة وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها. وبناء على ذلك يتضح بان الوظيفة العامة لا تعد حقا للموظف العام تبيح له الارتزاق والاستغلال والنفوذ وتحقيق المزايا والحقوق بل هي خدمة وطنية تناط بشاغلها من اجل تحقيق اهدافها مقابل ما تكلفه لهم من حقوق وقد تم وفقا للقانون حصر مجموعة الواجبات والالتزامات التي تقع على عاتق الموظف العام وتصنيفها في اداء العمل الوظيفي ووجوب الطاعة والمحافظة على سرية العمل الوظيفية والمحافظة على كرامة الموظف والمحافظة على اموال الدولة. نماذج التقييم وقد قدمت الورقة خلاصة ما قامت به دائرة شئون الموظفين الاتحادية بالتعاون مع الوزارات والدوائر الحكومية لتحديث الاجهزة الادارية وتطويرها باعتبارها حجر الزاوية في مواجهة هذه التحديات وقد زاد بالفعل الاهتمام بالتطوير الاداري ليس لكونه امرا ممكنا ومرغوبا فيه فحسب بل لانه اصبح ضرورة ملحة تستلزمها متطلبات التنمية الشاملة ومستجداتها المتزايدة حيث نال اداء الاجهزة الحكومية ورفع كفاءة موظفيها قسطا كبيرا من الرعاية والاهتمام وتم تطوير نماذج تقييم كفاءة الموظفين وتدريب ما يزيد عن 200 من المشرفين عليها من خلال خمسة ندوات ولقاءات عملية بلغ مجموع ايام العمل فيها 25 يوما وقام بتنظيمها معهد التنمية الادارية خلال عامي 98 و 1999. وقد تم خلال العقود الثلاثة الماضية وضع وتطوير النماذج التالية: نموذج تقرير الكفاءة رقم (1) وقد تضمن بيانات عن الموظف واستندت عناصر التقييم الى مدى معرفة الموظف لعمله ومدى انجازه وتنفيذ العمليات وتحمل المسئولية والابتكار واللغات التي يتقنها وقدرته على الطباعة ومعاملة الجمهور والرؤساء والاملاء والمواظبة والمحافظة على الدوام الرسمي الى جانب النزاهة والسلوك العام. نموذج تقرير الكفاءة (2) وقد اعتمد في عام 1985 ونموذج تقرير الكفاءة (3) وقد اعتمد في عام 1998 وهو يشمل سائر الجوانب الوظيفية والواجبات المنوطة بالموظف كما هي محددة في القانون وفي نظام توصيف وتصنيف الوظائف المعتمد. ونموذج التقرير السنوي عن المعلم. النموذج الجديد وقد تضمنت ورقة الامارات كذلك تفاصيل النموذج الجديد للتقرير السنوي وهو في مرحلة الاعداد والتطوير اضافة الى اهم النتائج التي توصلت اليها دائرة شئون الموظفين الاتحادية لتطوير نظام تقييم اداء الموظفين. وتبدأ دائرة شئون الموظفين مرحلة تطوير نموذج/ نماذج قياس كفاءة الموظفين متضمنة عناصر الكفاءة التالية السلوك تجاه العمل ويحرص على الانتظام في الدوام والمثابرة على العمل ويؤدي واجباته بطريقة مهنية, ايجابية بناءة ومتحمسة ويتفهم ويتقبل ضرورة المحافظة على سرية المعلومات وخصوصيات الوظيفة. والتواصل ويبدي قدرة على التفاهم مع الاخرين بالكلمات المكتوبة او المنطوقة ويستجيب لطلبات رؤسائه ومرؤوسية او عملائه ويجيد مهارة الاستماع ويعد مذكرات بسيطة واضحة ومباشرة ويمتنع عن استخدام الالفاظ الرنانة غير المفهومة ويحرص على النظافة والترتيب واناقة المظهر وهدوء الطباع ويحسن استخدام الهاتف ويتعامل بايجابية خاصة مع ذوي الحاجات الخاصة. نوعية العمل حيث ينجز العمل بمعايير قياسية عالية الجودة, ينجز العمل دقيقا ومرتبا ونادرا ما يحتاج الى رقابة وتفتيش, ينجز العمل موثوقا به ومكتمل الجوانب ومبرر. والمعلومات الفنية حيث, يمتلك معلومات فنية ويطبقها, يحلل المشكلات الفنية ويجد الحلول المناسبة لها, يقدم المشورة والنصح والارشاد الفني لزملائه. والعمل مع الجماعة حيث, يشارك في نقاشات جماعية ويستمع الى اراء الاخرين ويتقبلها, يتحين الفرص لمساعدة الاعضاء الاخرين في الفريق, ويعمل على التوصل الى حلول للاختلافات في الاراء والاجتهادات, كما يعمل لمصلحة الجميع ويحرص على مظهر وسمعة الفريق. الوعي بالسلامة المهنية حيث يسهم في توصيل سياسة السلامة للجميع ويبدأ بتطبيقها بنفسه, يرشد العاملين الى افضل اساليب المحافظة على البيئة والتبليغ عن اية مخاطر قد تكون موجودة في مكان العمل. أما البنود الاخرى في التقييم الجديد فتتضمن المبادرة والابداع من خلال التحين للفرص للبدء بمشروع عمل ملائم دون ان يطلب منه ذلك ولتطوير الافكار المختلفة وتحويلها الى مشاريع, يجري دراسات ويرفع تقارير للبحث عن بدائل لما هو موجود, يحسن استخدام الموارد المتاحة والادوات المتوفرة ويعمل على تطوير اساليب العمل, يبحث عن وسائل مبتكرة لحل المشكلات. المسئولية والفعالية حيث يتحمل مسئولية قراراته واعماله, يصحح اعماله في حال عدم الرضا عن النتائج, يدافع عن قراراته واجراءاته, يجيد تقييم موقعة في العمل ومدى تأثير انجازاته على سير العمل ككل. اما في تقييم الوظائف الاشرافية فيمكن اعتماد العناصر التالية: التقييم: ويتمثل بقيام المدير المشرف بتحديد مسئولية كل موظف وتعليمه وتدريبه على اداء واجباته. والتوجيه والتحفيز: ويتمثل بقيام المدير المشرف بتعزيز وتشجيع العمل الجماعي وحث الموظفين على بذل الطاقات والعدل بين الموظفين ومكافأة العمل الجيد. والتفويض: ويتمثل بقيام المدير المشرف بتحديد الاعمال والواجبات الموكولة للموظفين واعطائهم الصلاحيات الكافية مع دعمهم وتدريبهم وتوجيههم على اداء الاعمال. والتخطيط ومراجعة الاداء: ويتمثل بقيام المدير المشرف بعقد اجتماعات دورية مفتوحة مع الموظفين وتحديد مواطن القوة والضعف في ادائهم افرادا وجماعات ويوجههم لتحقيق الاداء ورفع سوية الانجاز. والتدريب والتطوير: ويتمثل بقيام المدير المشرف بتحديد الاحتياجات التدريبية والتطويرية لموظفيه ولدائرته وتوفير الفرص الكفيلة بتلبية تلك الاحتياجات. النظام: ويتمثل بقيام المدير المشرف بتحقيق العدل والنظام والانضباط في العمل مما يكسبه ثقة الموظفين وولاءهم. سادسا: دراسة تقييم كفاءة الموظفين: حرصا من دائرة شئون الموظفين على التعرف على مستوى اداء موظفيها واوجه كفاءتهم في العمل بهدف تمكينهم من المساهمة الاكثر فاعلية والمشاركة الاكثر ايجابية في اداء المهام والاختصاصات المناطة بالدائرة والمحددة في القوانين والقرارات النافذة فقد ارتأت الدائرة ان يتم اجراء دراسة مسحيه شامله لمستوى اداء الموظفين خلال السنوات ( 1995- 1997), وذلك من خلال مراجعة تقارير الكفاءة السنوية للموظفين بوصفها ادق المؤشرات المتوافرة دلالة على مستوى انجازهم الفعلي وذلك تمهيدا لاقتراح التوصيات الملائمة لتنظيم عملية التقييم ووضع المعايير المناسبة لها ورفع سوية الاداء وحجم الانجازات في الدائرة تمهيدا لتعميم نتائجها على سائر الوزارات والدوائر الحكومية في الدولة. فقد اصدره مدير عام دائرة شئون الموظفين مقرر مجلس الخدمة المدنية قرارا اداريا بتشكيل فريق عمل خاص لاداء هذه المهنة, وقد قام فريق العمل بوضع النماذج اللازمة لتنفيذ الدراسة كما قام بتحديد مرجعيات العمل والبرامج الزمنية والاساليب العملية والمعالجات الاحصائية الملائمة لانجاز هذه الدراسة. استهدفت هذه الدراسة قياس مستوى انجاز الاعمال في دائرة شئون الموظفين من خلال التعرف على مستوى اداء الموظفين وذلك من اجل: * توفير الموظفين الاكثر كفاءة للقيام بالاعمال المناطة بالدائرة. * توفير جو العمل المحفز على الاداء الاكثر فاعلية. * تحديد فرص وامكانات النمو المهني والتقدم للموظفين. وقد اتجهت الدراسة الى مسح درجات تقييم اداء جميع الموظفين العاملين في فرعي الدائرة في أبوظبي ودبي خلال الاعوام (1995- 1997) وانطلقت مما يلي: اولا: ضرورة توفير معايير او مستويات في الاداء ينبغي الوصول اليها وتحقيقها. ثانيا: مقارنة مستويات الانجاز الفعلي مع تلك المعايير والمستويات. وقد تم وضع الفرضيات التالية والتي ترك لنتائج البحث والاستقصاء التحقق منها: *كلما زادت خبرات الموظفين المتراكمة عبر السنوات كلما ارتفع مستوى ادائهم وانجازهم. * كلما ارتفع المؤهل العلمي للموظفين كلما ارتفع مستوى ادائهم. * مستوى اداء الموظفين الذكور اعلى من مستوى اداء الموظفات الاناث. * للعوامل الشخصية والفروق الفردية بين الرؤساء المباشرين الذين يضعون التقارير السنوية عن الموظفين اثر كبير على درجات التقارير وعلى تقييم مستوى اداء موظفيهم. مصادر البيانات: استخدم فريق العمل المنهج الاحصائي في جمع وتحليل البيانات الخاصة بالتقارير السنوية لموظفي الدائرة نظرا لكون هذا الاسلوب يكفل الحكم على الظواهر الانسانية حكما رقميا موضوعيا ومجردا من العاطفة وخاليا من التحيز. وقد تم تفريغ درجات التقارير السنوية للسنوات (1995- 1997) كما قام بجمع البيانات وتبويبها وتحليلها وتفرسيها ووضع النتائج المستخلصة منها اعتمادا على الاسلوب الاحصائي. قامت الدراسة بتغطية التقارير السنوية لجميع موظفي الدائرة بفرعيها في أبوظبي ودبي من شاغلي الحلقتين الثانية والثالثة بدرجاتهما الثمانية وذلك نظرا لان القوانين النافذة لا تتطلب وضع تقارير سنوية عن الموظفين الذين يشغلون الحلقتين الاولى والرابعة. وبناء على النتائج التي اسفرت عنها هذه الدراسة وتمكينا لدائرة شئون الموظفين من تطوير النماذج الملائمة للتقارير السنوية عن اداء سائر موظفي الخدمة المدنية والمنصوص عليها في المادة (22) من قانون الخدمة المدنية رقم (8) لسنة 1973 ومن معاونة مجلس الخدمة المدنية في وضع المقترحات المتعلقة بتطوير الجهاز الاداري وزيادة فعالياته وفقا لما جاء في المادة (20) من القانون المذكور قد اوصى فريق العمل باتخاذ الاجراءات التالية: 1- تطوير نظام تقييم اداء الموظفين في الدولة لضمان الدقة والموضوعية والتقليل من اثر العلاقات الشخصية والاجتهادات الفردية في التفسير والحد من التاثيرات العشوائية واقتراح نسب محدده لمستويات اداء الموظفين ليسترشد بها الرئيس المباشر عند وضع التقديرات. 2- النظر بجدية في اعتماد مبدأ علنية التقارير واتاحة الفرصة للموظف للاطلاع على تقريره السنوي للتعرف على نقاط قوته وضعفه وآليات معالجتها او تعزيزها وفق ترتيبات تنظيمية يتم وضعها لهذه الغاية وذلك بهدف خلق اجواء الثقة بين الرؤساء والمرؤسيين وتحري الدقة والموضوعية والعدالة فيما بينهم. 3- اقرار اعتماد سجل اداء لكل موظف تسجل فيه سائر البيانات والوقائع والملاحظات المتعلقة بالموظف وبادائه بصورة دورية ومنتظمه وأولا بأول, وذلك ضمانا لدقة التقييم وتصحيحا لمسار العمل في الدائرة على مدار العام. 4- وضع معايير اداء قياسية مسبقة قابلة للقياس يتم الاحتكام اليها في قياس مستوى اداء الموظف وانجازه, وذلك في مجالات معرفته لعمله ودقته في تنفيذه وعلاقاته مع الاخرين والتزامه باوقات الدوام الرسمي. ومدى استعداده للنمو المهني والتزامه باخلاقيات الوظيفة العامة ووضع النموذج/ النماذج الخاصة بالتقارير السنوية الملائمة لمختلف فئات الوظائف. 5- المواءمه بين مستوى الاداء الفعلي واية مكافآت او حوافز او علاوات يتم منحها للموظف بهدف تشجيعه على زيادة الفاعلية ورفع الكفاءة وتعزيز المبادرات الفردية وفقا لنظام عادل للحوافز. 6- وضع الضوابط الكفيلة بالمحافظة على الموظفين من ذوي الخبرات الغنية والمتميزة لضمان استمرارهم في العمل والتقليل ما امكن من الدوران الوظيفي بالوزارات والدوائر الحكومية. جهود السعودية وقد قدم وفد السعودية والذي ضم كلا من احمد بن خالد الدعيج من معهد الادارة العامة وحمد بن عبد الرحمن الدليل اخصائي القوى العاملة بوزارة الخدمة المدنية السعودية ورقة عمل حول تقييم الاداء الوظيفي وتطوير عملية تقييم الاداء في مجال الوظيفة العامة بالمملكة العربية السعودية. وقدمت الورقة معلومات هامة عن تطور عمليات تقييم الاداء والنماذج التي تم استخدامها في مجالات التقييم لشاغلي الوظائف الاشرافية والوظائف التنفيذية والوظائف التخصصية والوظائف التعليمية والفنية والفنية المساعدة والحرفية والنماذج الخاصة بالمستخدمين والمعينين على بند الاجور والوظائف المؤقتة وخرجت الورقة بمجموعة هامة من التوصيات وهي: 1- ضرورة تكثيف التوعية الاعلامية باهمية تقييم الاداء الوظيفي عن طريق: * تنفيذ المزيد من الندوات واللقاءات الخاصة بتقييم الاداء الوظيفي. * نشر المزيد من المقالات والتحقيقات الصحفية حول موضوع تقييم الاداء الوظيفي. * ايضاح الانعكاسات الايجابية والسلبية على الموظف والوظيفة والاداء الوظيفي التي تنتج عن التطبيق العملي للتقييم. 2- تكثيف البرامج التدريبية المتخصصة في تقييم الاداء الوظيفي, واضافة مواد او وحدات تدريبية في جميع البرامج ذات الطبيعة الاشرافية, وتشجيع الجهات الحكومية لمنسوبيها شاغلي الوظائف الاشرافية للالتحاق بهذه البرامج. 3- التأكيد على اهمية عملية تقييم الاداء الوظيفي من حيث الاثار المترتبة عليها والاستفادة المثلى من المعلومات التي توفرها تلك التقارير. 4- اهمية تحليل نتائج التقييم على مستوي الجهة الادارية ومتابعة التطبيق ومراجعة مكونات عملية التقييم من حيث العناصر والدرجات بصورة دورية للتأكد من ان النماذج تنطبق على جميع الوظائف وتعكس الواقع الفعلي للاداء الوظيفي المطلوب. 5- تشجيع المراكز البحثية والعلمية على اجراء الدراسات والابحاث المتعلقة بموضوع تقييم الاداء الوظيفي وانعكاسه على الواقع الفعلي للعملية الادارية والبيئة التي يطبق فيها وتحقيقه للاهداف التي وضع من اجلها, والتعرف على المشاكل التي تعترض تطبيقه, وتقديم الحلول والتوصيات والمقترحات التي تساهم في عملية تطويره. 6- اهمية اطلاع المعنيين بتقييم الاداء الوظيفي على التجارب الجيدة والناجحة لبعض الدول المماثلة للبيئة الاجتماعية المراد تطبيقه فيها بما يحقق الارتقاء بعملية تقييم الاداء الى الافضل. كما قدم وفد سلطنة عمان ورقة عمل حول نظام تقييم الاداء الوظيفي وتطوره في السلطنة خلال الثلاثة عقود الماضية وقد اشارت الورقة الى ان نظام التقييم في السلطنة مر بمراحل مستمرة استهدف من خلالها رفع فاعلية النظام ومواكبة كل ما هو جديد في الادارات الحديثة, واقترحت الورقة ضرورة العمل على تعريف القائمين بعملية التقييم بالنظام وتوعيتهم باهدافه مع التركيز على التدريب المستمر والمتواصل للمدراء ومن في حكمهم ممن يكون مسئولا عن عملية التعبير وشرح اهداف واهمية هذا النظام وحتى لا تصبح هذه التقارير مجرد اجراء روتيني يتم تداولها في نهاية كل عام. والعمل على تبسيط وتسهيل نماذج التقييم حتى تكون مفهومة لدى المقيم مع توزيع دليل ارشادي موضحا به بعض الامثلة للعناصر والمتغيرات الواردة بهذه النماذج ومشاركة الوحدات الحكومية الخاضعة لاحكام قانون الخدمة المدنية ببيان ارائها ومقترحاتها حول اي نظام يتعلق بموظفي الخدمة المدنية مما يتيح الفرصة لاعداد النماذج الاكثر موضوعية وواقعية يسهل تطبيقها ومنحها من قبل معدي ذلك النموذج وتكثيف عقد اللقاءات والندوات العلمية الموجهة لمعالجة مشكلات العمل الاداري والاتجاه بالاخذ باسلوب اللامركزية التفوضية للمديريات العامة في المحافظات والولايات المختلفة بالسلطنة للتخفيضات من العبء الواقع على الاجهزة المركزية قدر الامكان. وتختتم الندوة اعمالها اليوم باستعراض ورقتي عمل من كل من الكويت والبحرين واصدار التوصيات.