يحضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة اليوم جلسة المجلس الوطني الاتحادي والخاصة بمناقشة سياسة وزارة الاعلام والثقافة ويترأس الجلسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس. وسوف يتقدم سبعة أعضاء بتوجيه نقاط الى معالي وزير الاعلام تتركز حول عدم وضوح السياسة الاعلامية والعمل من خلال خطة معتمدة حيث جعل مختلف المؤسسات الاعلامية تنتهج نهجا يعتمد على توجهات معينة لا يلائم واقع الامارات الأمر الذي ادى بدوره إلى تشكيل اعلام غير واضح الهوية. كما ستركز المناقشات على بقاء قانون المطبوعات والنشر دونما تعديل بعد سنوات عديدة من التطبيق ومع المتغيرات العديدة التي لامست هذا الجانب اضافة إلى التركيز على ان مساحة الحرية التي أعطيت للاعلام لفترة زمنية بسيطة كان لها العديد من السلبيات, ومن أهمها التمادي في استغلال هذه المساحة من الحرية الى أبعد من السقف المحدد لها, فكان من مظاهر ذلك التطاول على أشخاص بغض النظر عن المناصب التي كانوا يشغلونها, ومدى التأثير السلبي لمثل هذا التطاول, مما أضاع الهدف المنشود من وراء توسيع مساحة هذه الحرية. كما ستركز المناقشات على قصور التنسيق بين القنوات الأرضية والفضائية في الدولة, وعدم تعبيرها عن واقع مجتمع الإمارات وخصوصيته الاجتماعية والثقافية والتركيز على خصوصية الجانب الاخباري والترفيهي, وغياب العناصر الوطنية من الساحة الإعلامية, وفي المجالات كافة تقريبا وذلك بعد سنوات من قيام الاتحاد, وما تحتفل به الدولة من كفاءات وطنية, ومع التوجه نحو مزيد من توطين هذا القطاع إلا أن الاستغناءات الأخيرة عن عدد من المواطنين والعاملين يؤثر بشكل عكسي على هذا التوجه, وافتقد الإعلام أحد عناصره المهمة ألا وهو المسرح والذي شهد في فترة من الفترات نموا زائدا وازدهارا وشكل بعدا إعلاميا وترفيهيا لمجتمع الدولة, وكان المأمول أن يكون علامة بارزة من علامات اعلام الدولة, إلا أنه ولأسباب مادية, قل الاهتمام بهذا الجانب الإعلامي ومن ثم غاب دوره في المجتمع. ولاحظت لجنة شئون التربية والتعليم والشباب والاعلام والثقافة بالمجلس وجود ممارسات خاصة بالاعلانات, لا تتفق والهوية الوطنية وطبيعة المجتمع الخليجي وتتنافى مع طبيعة وعادات وتقاليد المجتمع. واللجنة اذ تؤكد على دور الاعلام في بناء وتدعيم روح الاتحاد وتجسيد الوحدة الوطنية وتعميق الولاء والاهتمام بتنمية الثقافة الوطنية والتراث القومي والحفاظ على القيم الاسلامية والعمل على غرس مفاهيمها في النشء والاهتمام بالقضايا المجتمعية والحفاظ على العادات والتقاليد ورفع مستوى وعي المواطن بالقضايا الاجتماعية, فانها توصي بضرورة وجود سياسة إعلامية واضحة المعالم تتماشى مع عقيدتنا الاسلامية مستلهمة عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة, مراعية لخصوصية مجتمعنا مبرزة ومؤكدة الانتماء والشعور الوطني, والدعوة الى انشاء مجلس أعلى للاعلام يضع السياسة العامة للدولة ويشرف عليها وذلك في مجال الاعلام مع انشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون والآداب تكون من مهمته الحفاظ على هويتنا القومية وابراز الانتاج الابداعي والفكري لأبناء الوطن, والاسراع باجراء التعديلات الضرورية لقانون المطبوعات والنشر رقم (15) لسنة 1980 ليتلاءم مع المستجدات على الساحة الإعلامية, والاهتمام بالكفاءات المواطنة واحتضان المواهب وبذل مزيد من الجهد في الإعداد والتدريب من خلال انشاء معهد إعلامي للتدريب لصقل وتأهيل المواهب الإعلامية وافساح المجال أمامها للتعبير عن ثقافتنا الوطنية, وضرورة التوسع في منح المزيد من (الحرية الاعلامية) خاصة حرية الصحافة, شرط التقيد بحدود الضوابط القانونية والاجتماعية التي تسمح بممارسة هذه الحرية في اطار من المشروعية, وعلى نحو يراعى فيه المصلحة العامة, وألا يؤدي ذلك الى ان تصبح هذه الحرية عائقا أمام الابداع المترتب على حرية العمل خوفا من النقد.