تمكنت شرطة رأس الخيمة اول امس من القبض على وافد بعد فترة وجيزة من ارتكابه جريمة قتل امرأة تعمل خادمة مع أسرة مواطنة بمنطقة الرفاعة. ونظرا للسرعة المذهلة التي تمت بها السيطرة على الجاني فقد هنأ العقيد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة رجال البحث الجنائي على جهودهم واعتبر ما تحقق رسالة الى كل من تسول له نفسه الاخلال بسلامة الناس وتعريض حياتهم للخطر. وشرح المقدم عبدالله خميس الحديدي رئيس قسم التحريات في مؤتمر صحفي حضره النقيب طارق محمد مدير العلاقات العامة ملابسات الجريمة حيث ان الجاني يدعى ع.غ.ن (23 عاما) بينما المجني عليها تدعى ل.ب.د (31 عاما) وكلاهما آسيويان. واضاف ان اداة الجريمة كانت سكينا طويلة وحادة وقد شاءت الاقدار ان تكون المجني عليها هي التي اعطتها الى الجاني في وقت سابق لمساعدتها في اعمال منزلية حيث يعملان لدى اسرة واحدة. وكشف المقدم الحديدي ان التحقيقات التي تمت حتى الآن كشفت عن ان (الغيرة) كانت الدافع الرئيسي لجريمة القتل. وقال في هذا الصدد كان الجاني ويعمل راعيا والمجنى عليها وهي خادمة تربطهما سرا علاقة عاطفية استمرت لوقت طويل ولم تخل من المواقعة غير الشرعية اذ كان الجاني يتسلل الى غرفة الخادمة ليلا ومن خلال النافذة. ويبدو ان الجاني لاحظ حدوث تغير في علاقة المجني عليها معه مما ملأ نفسه بالشكوك حولها حيث اعتقد انها على علاقة مع شخص آخر ونتيجة لذلك فقد دخل معها في خلافات عنيفة تكون مصحوبة بالضرب والسب والتهديد بالقتل. وذكر المقدم الحديدي ان الخلافات بين العاشقين احتدمت وبلغت ذروتها قبل يوم واحد من وقوع الجريمة المروعة بوصولها الى مسامع الاسرة المواطنة فاعتقد الجاني ان امره كشف ولذلك صمم على تنفيذ جريمته. وفي فجر اليوم التالي تأبط الجاني السكين وتوجه بها الى غرفة المطبخ حيث كانت الخادمة تعد وجبة الافطار للاسرة وسدد بها الى جسمها طعنتين اصابت احداهما الكبد والرئتين والحقت بهما اضرارا قاتلة بينما جرحت الاخرى الكتف الايمن. وقال المقدم الحديدي بعد عملية الطعن جرى صراع بين الجاني والمجني عليها حتى سقطت الاخيرة مغشيا عليها كما سقطت السكين من يد الجاني الذي قال انه حاول الانتحار ولكن المجني عليها ناضلت وهي تنزف بغزارة من اجل منعه من تنفيذ رغبته. وحين شعرت المجني عليها بالانهاك نادت بصوت متعب فسمعتها زميلة لها وقامت بابلاغ الاسرة حيث جرت محاولة لانقاذها بعد نقلها الى المستشفى ولكن النزيف الداخلي الحاد تسبب في وفاتها. وذكر المقدم الحديدي ان الجاني بعد تنفيذ جريمته تسلق السور وهرب الى البر ليخفي نفسه ولكن رجال البحث الجنائي الذين تحركوا فور تلقيهم البلاغ تدعمهم الكلاب البوليسية بذلوا جهودا خارقة لم تخل من الاحباط في كثير من الاوقات خاصة عندما يختفى اثر الجاني. وقال مع الاصرار والشعور بالمسئولية الملقاة على عاتقهم نجحت دورية لرجال البحث الجنائي في القاء القبض على الجاني قبل ان يتوارى داخل شجرة الاشخرة الكثيفة الاوراق والافرع حيث كان ملطخا بدماء المجني عليها. واضاف ان ملف جريمة القتل احيل الى النيابة العامة متضمنا تسجيلا كاملا لاعترافات الجاني والقرائن الثبوتية واداة الجريمة وذلك توطئة لاستكمال اجراءات تقديمة الى المحاكمة. وناشد المقدم الحديدي الاسر التي لديها الخدم اخذ الحيطة والحذر والانتباه قبل ان تتحول مساكنها الى ساحة للرزيلة والقتل وقال اتصور ان جريمة الرفاعة تقرع اجراس الخطر بكل المساكن.