اكد رؤساء جمعيات الصيادين بالساحل الشرقي دعمهم الكامل والدائم لجمعية ابوظبي لصيادي الاسماك في مواجهة الظروف الطارئة التي تمر بها بعد امتناع الآسيويين عن القيام برحلات الصيد خلال الايام الماضية. كما اقترح عدد من رؤساء الجمعيات افساح المجال امام مواطني الدولة دون غيرهم لممارسة مهنة (الدلالة) في اسواق السمك حفاظا على الاسعار وعلى جهود الصيادين المواطنين وتجنبا لمشكلات العمالة الآسيوية وتحكمها الجائر في الاسواق. وقال سليمان الخديم رئيس مجلس ادارة جمعية الفجيرة لصادي الاسماك بدبا الفجيرة ان الجمعية تقوم ومنذ سنوات بامداد مدينة العين باحتياجاتها اليومية من الاسماك وبمعدل يصل الى حوالي اربعة اطنان من حصيلة الصيد اليومي لاعضاء الجمعية والتي تبلغ ستة اطنان يخصص منها طن او اكثر قليلا للسوق المحلي وحوالي نصف طن لاسواق دبي. واضاف: ورغم ان امكانياتنا الحالية قد لا تتحمل اعباء جديدة في تزويد اسواق اضافية باحتياجاتها من السمك الا ان الجمعية لا تمانع في ذلك حرصا منها على دعم شقيقتها جمعية ابوظبي في مواجهة فلول الآسيويين التي تحاول جاهدة المساس بسلعة ضرورية للبيت الاماراتي ولا يستغني عنها المواطنون في غذائهم. واشار الخديم الى ان عدد اللنشات الكبيرة التابعة لجمعية دبا لايزيد عن 21 لنشا مملوكة لثمانية عشر مواطنا هذا الى جانب حوالي 200 طراد تعمل جميعا في الصيد, كما ان عدد اللنشات الاجمالي بامارة الفجيرة يبلغ 25 لنشا, وعدد الطرادات في كافة مناطق الامارة 800 طراد. واكد رئيس جمعية الصيادين بدبا الفجيرة اهمية عدم تدخل الجمعيات في امور الشراء لحصيلة الاسماك بشكل مباشر وكامل بل يجب الدخول كطرف من الاطراف المشترية بحيث تركت اعمال (الدلالة) للمواطنين. واضاف: يجب ان يقتصر دور الآسيويين على بيع الاسماك على الطاولات داخل السوق دون ان يسمح لهم بالمشاركة في اعمال (الدلالة) حتى لا يسيطروا على السوق ويتحكموا في الاسعار مما يعود بإثره السلبي على المواطنين اذ يرفع اسعار السمك او تحتجب الاسماك عن السوق كما حدث في ابوظبي. وقال سيف حماد الزعابي رئيس اللجنة التأسيسية لجمعية الصيادين بكلباء ان ما يحدث في سوق السمك بأبوظبي امر يستنكره الجميع مهما كانت دوافعه, لانه يؤثر على حياة الناس ومعيشتهم, ويشكل ايضا مؤشرا خطيرا على ما بلغته العمالة الآسيوية من تحكم في السوق بطريقة يضار معها المواطن. واضاف: اننا ومن منطلق التعاون بين جمعيات الصيادين وشعورا بالواجب الوطني تجاه اهلنا في ابوظبي فان اعضاء جمعيتنا على استعداد لتقديم كل انواع العون لجمعية ابوظبي دعما لجهودها في مقاومة اساليب العمالة الآسيوية. ودعا الى الاستعانة بعمالة عربية في مجال الصيد للقضاء على سيطرة الاسيويين على المهنة مؤكدا ان افساح المجال امام المواطنين للعمل بالصيد او بالدلالة في اسواق السمك يجب ان يكون محل نظر من المسئولين وبكافة سبل التشجيع والجذب حفاظا على مهنة الاجداد ووفاء باحتياجات المواطنين من الاسماك كسلعة غذائية هامة وضرورية. واكد استعداد اعضاء جمعية كلباء البالغ عددهم 300 عضو لمساندة جهود جمعية ابوظبي في مقاومة احتكار الاسيويين للمهنة, مشيرا الى ان الانتاج اليومي للاسماك في كلباء يتراوح في العادة بين طنين وثلاثة اطنان وقد يزيد عن ذلك في بعض الايام والفترات. واوضح ان عدد اللنشات الكبيرة المملوكة لاعضاء الجمعية من المواطنين لاتزيد عن عشرة لنشات اما اللنشات الصغيرة فعددها يصل الى اكثر من 200 لنش. وجدد دعم ومساندة صيادي كلباء لاخوانهم صيادي ابوظبي مشيرا الى ان اي ترتيب لتزويد السوق هناك بالاسماك سيلقى كل ترحيب مهما كان الجهد المطلوب للوفاء به. واعتبر سليمان الكابوري رئيس جمعية خورفكان لصيادي الاسماك ان ما يحدث في سوق السمك بأبوظبي يجب ان تواكبه وقفة طويلة ومتأنية لقراءة كافة ملابساته والخروج بتوصيات محددة تمنع تكرار ما حدث, وتسعى في نفس الوقت لادخال اكبر عدد من المواطنين في المهنة وكافة المهن الاخرى التابعة لها كأعمال الدلالة حتى تصبح السوق وطنية صرفة حفاظا على الامن الغذائي لابناء الوطن. واكد الكابوري بدوره استعداد اعضاء جمعية خورفكان لدعم جهود جمعية ابوظبي بلا حدود او شروط تأكيدا للتعاون الكبير القائم بين كافة جمعيات الصيد بالدولة.
