تعد وزارة التربية والتعليم والشباب حاليا نموذجا لطلب العلاج يعمم على كافة المناطق التعليمية بالدولة للقضاء على ظاهرة المعلمات المتمارضات وكتب خلف النموذج مجموعة من التعميمات تأتي في مقدمتها عدم تحويل المعلم الى وظيفة ادارية كذلك لايوجد في التدريس ما يسمى بالعمل المخفف او مفهوم النصاب المخفف. جاء ذلك في اجتماع تم مؤخرا بديوان وزارة التربية والتعليم بدبي برئاسة خولة ابراهيم المعلا وكيل وزارة التربية المساعد للادارة التربوية رئيس لجنة النظر في حالات المعلمات المتمارضات والذي حضره محمد جمعه بن هندي وكيل الوزارة المساعد للادارة والشئون المالية بالانابة وسعيد صالح مدير ادارة شئون الافراد والدكتورة جميلة الطريفي الخبيرة بادارة توظيف الموارد البشرية وحسين الملا رئيس شعبة الرواتب بوزارة المالية وجابر علي جابر الباحث القانوني بادارة الشئون القانونية وكنيز العبدولي رئيس قسم التعليم الابتدائي. واكدت خولة المعلا ان اي حالة مرضية مستقبله لاي معلمة سيصدر بشأنها قرار لجنة وليس قرارا من الادارة التربوية فقط مشيرة الى ان هناك حالات بالميدان قد تم تعيينها العام الدراسي الجاري وتعاني من حالات مرضية متسائلة عن مصداقية الكشف الطبي. واشارت الى ان مثل هذه الحالات لابد من الرجوع الى اللجنة الطبية التي قامت بالكشف عليها ومخاطبتها من خلال وكيل التربية الى وكيل وزارة الصحة من خلال الوكيل المساعد للادارة والشئون المالية. كما طرحت خولة ابراهيم المعلا تساؤلا حول موضوع التقاعد والاستقالات والتي ارتفع عددها العام الدراسي الحالي ولاحظت ان الاسباب التي ذكرت عن سبب الاستقالة او التقاعد في معظم الحالات (ظرف خاص) وعن امكانية كتابة الاسباب الحقيقية ولكن كان الرد من الحضور ان قانون مجلس الخدمة المدنية يكفل ذلك. واوضحت خولة المعلا ان الهدف من الاجتماع وضع آلية اجرائية لكل ما تم الاتفاق عليه مسبقا في حالات المعلمات المتمارضات ومنها ما اشترطته اللجنة الطبية من ضرورة ان تكون التقارير الطبية حديثة لم يمض عليها اكثر من ثلاثة أشهر, اي التي تكون بعد تاريخ اول اغسطس 2000 وتمت مخاطبة كافة المناطق التعليمية للتقيد بهذا الاجراء. وكان هناك طرح اداري وقانوني في حالة عدم التزام المعلمات لارسال احدث التقارير اجاب عليه جابر علي الباحث القانوني بادارة الشئون القانونية بأن عدم التزام المعلمات المتمارضات بارسال التقارير الطبية الحديثة يعد عدم التزام بتعليمات الوزارة وعقوبته الانذار والخصم لمدة اسبوعين بالاضافة الى عقوبة المجلس التأديبي الذي يؤدي الى خصم شهرين وهي من صلاحيات معالي الوزير مشيرا الى اهمية مخاطبة المعينات بالاسم من خلال مدير المنطقة. كما تناول الاجتماع ما اوصت به الادارة التربوية مؤخرا بعدم النظر الى التقارير الطبية الصادرة عن العيادات والمستشفيات الخاصة حيث اوضح محمد جمعة بن هندي ان هذا يعد تداخلا مع صلاحيات وزارة الصحة. واشار سعيد صالح مدير ادارة شئون الافراد ان معالي وزير التربية قد عرض هذا الموضوع على مجلس الوزراء وتم تحويله لمجلس الخدمة المدنية لمزيد من الدراسة وتم الاتفاق على ان يتم مخاطبة وكيل وزارة الصحة من قبل وكيل التربية للتنسيق فيما بينهما لتقوم وزارة الصحة بدورها بمخاطبة المستشفيات والعيادات الخاصة بعدم اعطاء اجازات مرضية للمعلمات. كذلك اقترح محمد بن هندي ضرورة ان يتضمن كادر المعلمين الجديد ربط الاداء ومفهوم النصاب المخفف بالراتب واعادة النظر في نصاب العبء التدريس الذي كان له دوره في ظهور هذه المشكلة. كما تساءلت الدكتورة جميلة الطريفي عن وضع الحالات المرضية التي يتم تحويلها من خلال رسائل من مكتب معالي الوزير والوكيل لتحويلها الى الدراسة كحالات مرضية دون وجود تقارير طبية فجاء الرد من الجهة المعنية ان كل الحالات المحولة تتم احالتها وفق اجراءات تنفيذية متفق عليها في لجنة المتمارضات كذلك اطلق حسين الملا رئيس شعبة الرواتب مشكلة اخرى وهي ان كثيرا من المعلمات لديهن انقطاع عن العمل لمدة 3 ايام وهذا الامر له مردوده السلبي على العملية التعليمية وهنا وعد محمد بن هندي بعمل دراسة حول هذا الموضوع واتخاذ اللازم بشأنه. وقبل ختام الاجتماع فجر سعيد صالح مشكلة اخرى بدأت بالظهور وهي ان هناك حالات مرضية تم احالتها للتقاعد من قبل لجان طبية لكن الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية رفضت تحويلها معللة ذلك بضرورة عرضها من جديد على لجنة طبية خاصة بالهيئة نفسها وتم الاتفاق في الاجتماع على ان يكون هناك تنسيق فيما بين وزارتي التربية والصحة والهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية. كتب محسن راشد: