اكد امين حسين الاميري مدير ادارة المختبرات وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة ان هناك ارتفاعا مستمرا في الحاجة الى الدم ومكوناته ويتراوح الازدياد السنوي بين 10ــ 12% على مستوى مستشفيات الدولة بقطاعيها الحكومي والخاص. واضاف ان الارتفاع سببه تضاعف الحوادث المرورية واصابات العمل وانتشار العديد من الامراض التي تتطلب نقل الدم او احد مكوناته, اضافة الى حاجة المستشفيات للدم او الوحدات الدموية في اقسام العمليات. واشار الى ضرورة تكثيف الجهود وحملات التوعية نحو تشجيع افراد المجتمع على التبرع الطوعي للدم ودون مقابل مادي وحثهم على هذا العمل الانساني الجليل. واوضح امين حسين الاميري ان ادارة المختبرات وخدمات نقل الدم وضعت خطة متكاملة لتنفيذ العديد من الحملات والبرامج التوعوية خلال العام الحالي, حيث سيتم التركيز على الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة بتنظيم حملات للتبرع بالدم مع دعم برنامج بنك الدم المتنقل الذي يجوب مختلف انحاء الدولة اضافة الى زيادة الكوادر الطبية والفنية المتخصصة لدعم برامج التوعية وتأكيد اهمية التبرع بالدم لانقاذ حياة العديد من المرضى والمصابين فضلا عن الفائدة الصحية التي تعود على الانسان المتبرع بالدم. وقال ان الادارة تسعى وبشكل دائم لتنظيم حملات يومية وعلى مدار العام لتغطية الحاجة المتزايدة وحث افراد المجتمع على هذا العمل الانساني وتشجيعهم على الاستمرار في التبرع بالدم وان يكونوا متبرعين طوعيين بالدم ودون التفكير في المقابل المادي. وذكر امين الاميري ان المناسبات العالمية التي تأتي تحت مظلة منظمة الصحة العالمية هي مناسبات هامة يمكن الاستفادة منها وتسخيرها للاعمال التطوعية ومنها التبرع بالدم, مشيرا الى ان وزارة الصحة كانت سباقة في الاستفادة من يوم الصحة العالمي في عام 1996 والذي كان تحت شعار (يوم التطوع العالمي) بأن جعلته يوما للتبرع بالدم على مستوى الدولة ولقيت هذه المبادرة تجاوبا كبيرا من مختلف السفارات والقنصليات والجاليات العربية والاجنبية حيث سارعت الى تنظيم حملات في هذا اليوم ومنها من نظم حملات استمرت لاكثر من اربعة ايام. من جهة اخرى وبمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم الذي صادف يوم السبت الموافق اقامت دائرة الصحة والخدمات الطبية بتنظيم حملة التبرع بالدم ببنك الدم بمستشفى الوصل وذلك من الساعة الثامنة صباحا وحتى التاسعة مساء. وتأتي هذه المبادرة تماشيا مع اسلوب الدائرة الذي يهدف الى مساعدة المرضى المحتاجين للدم وخاصة مرضى واطفال التلاثيميا الذين تولي لهم الدائرة عناية خاصة متمثلا في مركز الثلاسيميا الذي تم انشاؤه بمستشفى الوصل عام 1986, يذكر ان الدائرة تهتم باقامة مثل هذه الحملات بشكل منتظم الامر الذي اسهم بانقاذ العديد من المرضى ولاقى صدى واسعا ومساندة قوية من الجمهور الذي اصبح على مستوى من الوعي لمثل هذه الحالات فقد تم نقل حوالي 14454 وحدة دم سنة 1999 خلال عمليات القلب المفتوح وحالات النزيف الحادة وحالات مرضية اخرى في حين تم نقل حوالي 8317 وحدة دم في نفس العام لمرضى الثلاسيميا اي ما يقارب 60% من اجمالي حالات الدم المنقول حيث يحتاج مريض التلاثيميا الى نقل دم بمعدل مرة كل 3ــ 4 اسابيع. كتب بسام فهمي: