بدأت في السنوات الاخيرة توجهات عالمية نحو البحث عن مصادر جديدة للطاقة يمكنها تأمين عملية التنمية الشاملة والمتواصلة في الاقطار المختلفة من عالم اليوم. وفي هذا الاطار كانت خطوة حكومة الفجيرة لاقامة مركز تطبيقات الطاقة المتجددة حيث استقدمت قبل عدة اعوام خبراء في هذا المجال لوضع الدراسات الكفيلة بانجاح المشروع وتقييم مصادر هذه الطاقة في امارة الفجيرة وغيرها من امارات الدولة. واكدت الدراسات التي اجريت في هذا الصدد ان دولة الامارات تمتلك عوامل مشجعة على استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والتي تتمثل في: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح, وطاقة الكتلة الحية حيث بالامكان استخدامها لتحقيق عملية التواصل في التنمية الشاملة بالدولة. واشارت دراسة قام بها الدكتور محمود صالح الخبير ببرنامج الامم المتحدة الانمائي لدول غرب اسيا (الاسكوا) الى اهمية استخدامات مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في تنمية مختلف القطاعات الانتاجية مؤكدة اهمية التخطيط وارساء الاستراتيجيات والسياسات لوضع هذه الطاقة موضع الاستخدام الامثل. كما ابرزت الدراسة الجوانب السياسية المهمة التي تستدعى رسم استراتيجية عالمية للطاقة بالنسبة للدول المنتجة والمستهلكة واكدت ان تحقيق السلام الشامل في الشرق الاوسط سوف يخلق واقعا جديدا يزيد من معدلات الاستهلاك كما ان عمليات التسريع في التنمية الاقتصادية للدول النامية سوف يزيد هذه المعدلات في المستقبل مما يتطلب استخدام وسائل جديدة للحفاظ على البيئة والحيلولة دون زيادة معدلات التلوث فيها. تحقيق التوازن وقال الخبير في دراسته لما كانت الاحتياجات الحقيقية من الطاقة ترتبط ارتباطا وثيقا بالنمو الاقتصادي والاجتماعي وتطورهما لخدمة الاهداف العليا لكل دولة فانه ينبغي للتخطيط العلمي المتوازن ان يحقق في النهاية مقابلة هذه الاحتياجات وتوفيرها بالقدر والقدرة اللازمين لتحقيق التوازن المنشود, وعلى اساس هذه الحقيقة قامت بمختلف دول العالم دراسات مكثفة ــ خلال سنوات مضت ــ حول الغرض من استخدامات مصادر الطاقة المختلفة والتعرف على المصادر الجديدة والمتجددة منها وفي اطار الجهود التي تبذل حاليا من اجل التنمية الاقتصادية ومع محاولات السعي الدؤوب لمختلف الاجهزة والمؤسسات المعنية بشئون الطاقة لتوفير كافة السبل والمقومات اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة المتواصلة فان التخطيط العلمي السليم لقطاع الطاقة كأحد القطاعات الحاكمة في تطور الاقتصاد, ولما يمثله عنصر الطاقة من اهمية كبرى كأحد العناصر الرئيسية لتحقيق التنمية المنشودة باعتبارها من اهم الاهداف الحيوية التي يجب ان تعطى اولوية متميزة عند التخطيط الشامل لمختلف القطاعات الانتاجية فان رسم العديد من الاستراتيجيات والسياسات على المستوى القطري والمستوى القومي يصبح ملحايتوجب الاسراع في اعدادها. واضاف: ومن هذا المنطلق, تأتي اهمية التخطيط وارساء الاستراتيجيات والسياسات المستقبلية للطاقة على اسس وقواعد راسخة ومن خلال الوعي الكامل والادراك السليم بمدى التفاعلات والتداخل بين قطاعات الطاقة المختلفة وفي ظل العديد من التصورات والتوقعات لتطور الاحداث على الساحة الدولية وما يمكن ان تسفر عنه تلك الاحداث والتحولات من اعادة رسم وتحديد لملامح العالم مع اطلالة القرن المقبل. حقائق الساحة الدولية واوضح انه نظرا لتزايد الاستهلاك العالمي من الطاقة منذ منتصف السبعينيات وما صاحبها من تطورات كبيرة عامي 1973, 1979 في سياسات الطاقة واستراتيجياتها على المستوى العالمي فقد خلقت واقعا مهما وبرزت حقائق مهمة على الساحة الدولية تمثلت في التحقق من ان زمن الطاقة الرخيصة قد ولى وانه يجب على الدول النامية بناء اقتصادها وتطور نموها الصناعي في ظل اسعار مرتفعة للطاقة, والتحقق من محدودية الوقود الاحفوري (البترول والغاز الطبيعي والفحم) وان هذه الاحتياجات العالمية قد تكفي العالم لفترة زمنية تتراوح بين 50 الى 60 عاما بغرض استخدام الفحم بعد تحويله الى غاز او الى سائل مع التخلص من الاثار البيئية الضارة التي تصاحب استخدامه. كما برزت اهمية ترشيد الطاقة والعمل على الحد من الاستخدام غير الكفء وغير الرشيد مع عدم الاسراف في استخدامها وكذلك العمل على استخدام تكنولوجيات جديدة ذات كفاءة عالية وكذلك العمل على رفع كفاءة الانتاج والنقل والتوزيع والتخزين والاستخدام الامثل لمصادر الطاقة المختلفة اضافة الى انه برزت اهمية ايجاد بدائل وانماط جديدة للطاقة مع الاهتمام بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والعمل على تعظيم الاستفادة منها لما بها من اثار ايجابية على خفض معدلات التلوث للبيئة, وبرزت اهمية الحفاظ على نظافة البيئة والعمل على الحد من ملوثات البيئة الناجمة عن انتاج ونقل واستخدام الوقود البترولي والغازي والفحم وكذلك ضرورة الاهتمام برفع معدلات الامن والامان في محطات الطاقة التي تستخدم الوقود النووي. كما برزت اهمية التخطيط العلمي لايجاد خليط امثل متوازن من مصادر الطاقة المتاحة مع الاخذ في الاعتبار تعظيم استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وخاصة في الاماكن البعيدة والنائية واستخدامها في تنمية الصحراء وخلق مجتمعات جديدة. واشارت الدراسة الى انه ظهرت في الافق عدة عوامل اخرى مؤثرة في تقدير احتياجات الدول من الطاقة في المستقبل المنظور ابرزها التطورات العالمية والمحلية للنمو الاقتصادي العالمي وما يصاحب ذلك من تأثيرات قوية, وارتباط العلاقة الوثيقة بين معدلات النمو الاقتصادي ومعدلات استهلاك الطاقة, والمحددات الطبيعية والاقتصادية والبشرية والجغرافية التي توثر في الانتاج وكذلك انماط استهلاك الطاقة اضافة الى تسعير الطاقة وتطورها الى الحد الذي يشبع حاجة السوق باسعار اقتصادية تحقق اهداف التنمية وتحد في نفس الوقت من الاستهلاك المسرف لها وتعمل علي تشجيع ترشيد الطاقة ورفع كفاءة استخدامها, وتوافر مصادر الطاقة المختلفة في الوقت الحالي وفي المستقبل المنظور وكذلك التطورات العالمية لتكنولوجيات تحويل الطاقة الحالية والمتوقعة الى جانب التطور الفني والتكنولوجي المصاحب لاستخدام التكنولوجيا الحديثة, والتقبل الاجتماعي للانماط الجديدة للطاقة واخذ مصادر الطاقة غير التجارية في الاعتبار مثل الاخشاب والمخلفات الزراعية والحيوانية ومخلفات المدن وغيرها, والعمل علي تنميتها والاستفادة القصوى منها مع الاخذ في الاعتبار الحد من التلوث البيئي الناجم عن استخدامها. واستعرض الخبير في دراسته الجوانب السياسية المهمة التي ظهرت خلال الاعوام القليلة الماضية والتي تستدعي رسم استراتيجية عالمية للطاقة وبالتالي اعادة رسم استراتيجيات الدول المنتجة والمستهلكة على السواء وعلى رأس هذه الجوانب. حرب الخليج الدامية التي مازال دخانها يلف سماء الخليج والتي ابرزت بكل الامها وسلبياتها اهمية منطقة الخليج للدول الصناعية الكبرى اذ انه يتوافر بمنطقة الشرق الاوسط ما يقرب من 67% من احتياطات البترول العالمية بينما يستهلك 5.4% من اجمالي الاستهلاك العالمي من البترول وينتج ما يقرب من 28.5% من اجمالي الانتاج العالمي منه. كما يتوافر بمنطقة الشرق الأوسط ايضا حوالي 31.2% من اجمالي الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي وتستهلك ما يقرب من 4.5% من اجمالي الاستهلاك العالمي من هذا الغاز بينما تنتج 5.7% من اجمالي الانتاج العالمي من هذا المصدر, ومن ثم فان هذه المنطقة لها الأهمية القصوى في مجال امدادات الطاقة للدول الصناعية الكبرى التي سوف تبذل كل جهدها في سبيل استقرار وضمان تدفق هذه الامدادات على المدى الطويل. واضاف الى ذلك ان اقتراب تحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الاوسط سوف يخلق واقعا جديدا لتكتلات اقتصادية شرق اوسطية بالاضافة الى اسواق اوروبا المتحدة وكذلك السوق الشرق اسيوية واليابان وظهور الصين وسوقها الضخم مما سوف يخلق سوقا شرهة للمواد البترولية لادارة عجلة الاقتصاد العالمي مما سوف يزيد من معدلات استهلاك الطاقة. كما ان الاسراع في التنمية الاقتصادية للدول النامية والتي يمثل سكانها 80% من اجمالي سكان العالم وتستهلك حوالي 20% من اجمالي الاستهلاك العالمي من الطاقة سوف يزيد من معدلات استهلاك الطاقة في المستقبل المنظور. ونظرا لتضاعف عدد سكان العالم خلال 40 عاما الماضية واحتمال تضاعفها مرة ثانية عند منتصف القرن المقبل, فانه يحتمل ان يزيد عدد سكان الدول النامية الى 9 بلايين نسمة عام 2050 والتي قدرت بحوالي 4 بلايين نسمة عام 1988 كما ينتظر ان يكون النمو السكاني اقل كثيرا في الدول الصناعية اذ سوف يصل عدد سكانها الى حوالي 1.5 مليار عام 2050 ومن المتوقع ان يصل استهلاك الفرد من الطاقة التجارية الى ثلاثة اضعافه ليصل الى 1.5 طن بترول عام 2050 وكذلك نصيب الفرد من الطاقة غير التجارية مثل الاخشاب والمخلفات الزراعية والحيوانية الى 0.3 طن بترول معادل عام 2050 بينما سوف يظل نصيب الفرد من الطاقة التجارية في الدول الصناعية ثابتا عند 5 أطنان بترول معادل عام 2050 ولذا سوف يبلغ استهلاك الطاقة الاجمالية التجارية 21 بليون طن عام 2050 مقارنة بما يستهلكه العالم الآن والبالغ 8700 مليون طن عام 1990 اي ان متوسط النمو السنوي للطاقة الكلية يبلغ 3% سنويا على الاقل. ومن جانب اخر فان تفاقم مشاكل تلوث البيئة وخاصة في الدول الصناعية نتيجة لزيادة الاعتماد على الوسائل الصناعية لانتاج المواد الخام وباقي السلع الهامة خلق واقعا يؤثر تأثيرا سيئا على سكان كوكب الارض وذلك نتيجة زيادة انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة, ورغبة هذه الدول في الحد من هذا التلوث عن طريق ترشيد الطاقة واستخدام تكنولوجيات ذات كفاءة عالية والتوسع في استخدام بدائل نظيفة للطاقة. كما انه في ظل ازمة المياه العذبة في المنطقة العربية والتي فرضت نفسها بقوة خلال الاعوام الماضية والتي سوف تتفاقم على المدى المتوسط والطويل والتي قد تسبب صراعات دامية بين دول المنطقة, يجب اخذ تلك الحقيقة في الاعتبار لتقدير الطاقة اللازمة لتوفير المياه ونقلها وتوزيعها وكذلك عمليات الضخ والتحلية لتحقيق وفرة مناسبة تحقق الأمن والامان وتعمل على الحد من الصراعات المتوقعة. الاستهلاك العالمي للبترول وأوضح الباحث ان الادارة الامريكية للطاقة "DOE"قامت باجراء دراسة تفصيلية عن موقف الطاقة البترولية حتى عام 2010 على مستوى العالم. وقد انتهت هذه الدراسة الى تأكيد حدوث نقص في امدادات الطاقة البترولية في الدول الصناعية الكبرى والدول النامية التي لا تنتج البترول. وبعد ذلك سوف تتجه هذه الدول الى الحصول على احتياجاتها من دول الاوبك وغيرها من الدول المنتجة, ولذلك تظهر اهمية وجود الاحتياطيات البترولية الكبيرة في منطقة الخليج العربي واهمية الاصرار على حمايته والحفاظ على استمرار تدفقه مع العمل على تنمية الانتاج وزيادته بما يحقق توافر الامداد وبأسعار مناسبة. واذا ما أخذ في الاعتبار زيادة معدلات الانتاج من البترول بالمعدلات السنوية التي سبق ذكرها, فان الكفاءة الزمنية للبترول سوف تصل الى حوالي 40 عاما لكل من السعودية والامارات والكويت وباقي دول الخليج وهو أمر محتمل الحدوث. وقال الباحث لقد اشارت الدراسات المختلفة انه عند ثبوت الانتاج السنوي على مستوى العالم عند انتاج عام 1990, فان الكفاءة الزمنية والتي تقدر بقسمة الاحتياطي من البترول على الانتاج السنوي, سوف تكفي العالم لفترة 43 عاما فقط. اما اذا زاد الانتاج السنوي بمعدل 2% فانه ينتظر نضوب احتياطات البترول المعروفة خلال 32 عاما المقبلة وهو امر محتمل ومتوقع, وبفرض توافر احتياطيات جديدة فان زيادة الاستهلاك سوف تمتصها نظرا لافتقار الدول النامية للبترول لاحداث التنمية الاقتصادية بها مما سوف يزيد الاستهلاك العالمي عن 2% المقترحة. اما بالنسبة للغاز الطبيعي فانه يكفي العالم لفترة 64 عاما اذا ما ثبت الانتاج على ما هو عليه عام 1990 وهو امر غير منطقي. اما اذا زاد الانتاج بواقع 2% سنويا, فسوف ينضب الغاز الطبيعي المعروف حتى الآن خلال 42 عاما على الأكثر. وخلص الباحث الى انه يجب من الان البحث عن مصادر جديدة للطاقة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الكتلة الحيوية وطاقة المحيطات وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة. استراتيجية جديدة وقال ان ملامح استراتيجية الطاقة يجب ان تهدف الى العمل على ترشيد انتاج ونقل وتوزيع وتخزين واستخدام مصادر الطاقة والحد من الاستخدام المسرف والمبدد لها. واستخدام تكنولوجيا حديثة اكثر كفاءة واقل استخداما للوقود. ويرى الباحث في دراسته ان التحدي الحقيقي هو كيفية مجابهة احتياطات العالم المستقبلية من الطاقة في ظل تناقص احتياجات المصادر الاحفورية الثلاثة (البترول والغاز الطبيعي والفحم) واحتمال نضوبها على المستقبل المنظور؟ وكيف يمكن مجابهة نقص المياه العذبة في ظل هذه الاحتمالات؟ وللاجابة على هذا السؤال طرحت اجابات عديدة اتفقت فيما بينها على ما يلي: الحفاظ على الطاقة وترشيد استخدامها, استخدام تكنولوجيات حديثة ذات كفاءة عالية, العمل على الحد من تلوث البيئة الناجم عن استخدامات مصادر الطاقة الاحفورية, تطوير وانتاج المفاعلات النووية الولود السريعة FAST BREEDER ومفاعلات الاندماج النووي, ضرورة استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والعمل على التحول السريع لاستخدام تكنولوجياتها والتوسع في انتشار استخدامها. وفيما يلي امكانيات هذه المصادر التي يمكن استخدامها في ظل التكنولوجيات المتاحة. المد والجزر, اقل من 716 طنا/ سنة, طاقة حرارة باطن الارض, اقل من 3580 طنا/ سنة, المفاعلات الولود السريعة, اكبر من 71600 طن/ سنة, مفاعلات الاندماج النووي, اكبر من 71600 طن/ سنة, الطاقة الشمسية غير المباشرة (الحرارية والرياح..) حتى 143200 طن/ سنة والمباشرة (الخلايا الشمسية) اقل من 71600 طن/ سنة. الاستخدامات المحلية ويستعرض الباحث بعض الاستخدامات المحلية للطاقة الجديدة والمتجددة بامارة الفجيرة حيث يمكن استخدام الطاقة الشمسية الحرارية في تسخين المياه للاغراض المنزلية والصناعية, وتجفيف الحاصلات الزراعية, واستخدام العمارة الشمسية لتشييد المباني بغرض ترشيد الطاقة, وتوليد الكهرباء للاغراض الصناعية بقدرات كبيرة اضافة الى تحلية المياه, وضخ المياه من الاعماق. اما استخدامات الخلايا الشمسية فتشمل: انارة القرى والتجمعات الصغيرة النائية والبعيدة عن العمران بغرض تنميتها, ضخ المياه من الاعماق لاغراض الري والشرب, تحلية المياه وهي من الاستخدامات الهامة, تشغيل ثلاجات صغيرة لحفظ الامصال والادوية والاطعمة, تشغيل اشارات المرور ولافتات الارشاد, تشغيل اجهزة الاتصالات اللاسلكية واجهزة تقوية الارسال, المرئي والمسموع وتشغيل اجهزة التليفونات المحمولة وغيرها, الوقاية الكانودية لانابيب النقل للغاز والبترول والهياكل المعدنية الاخرى التي يخشى عليها من الصدأ, وتشغيل أجهزة الانذار البحرية والأرضية وانارة ممرات هبوط الطائرات. ويمكن استخدام طاقة الرياح المتوافرة بامارة الفجيرة لضخ المياه وتوليد الكهرباء باستخدامها للاغراض المختلفة, وتبشر الدراسات الأولية بامكانية اقامة مزارع كبيرة للرياح وربطها بالشبكة العامة نظرا لتوافر سرعات رياح عالية على قمم التلال والجبال ووجود ممرات هوائية بينها. اما باستخدام طاقة الكتلة الحيوية بامارة الفجيرة فيمكن اقامة وحدات بايوجاز للمنازل في القرى والتجمعات الصغيرة لامداد المنزل بحاجتها من الغاز الذي يمكن استخدامه في طهي الطعام والتسخين وأغراض الانارة وتشغيل ثلاجات حفظ الاطعمة, كما يمكن اقامة وحدات مجمعة بمزارع الابقار والدواجن وتولي الغاز لاستخدامه في الاغراض المختلفة بالاضافة الى امكانية توليد الكهرباء. عوامل مشجعة وعن العوامل التي تشجع على التوسع في استخدامات مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بدولة الامارات العربية المتحدة قال الباحث في دراسته: تستمتع دولة الامارات العربية المتحدة بمعدل مرتفع من سطوع الشمس كما يتوافر بها طاقة الرياح وطاقة الكتلة الحية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة التي حباها الله بها. ومن العوامل المشجعة على استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ما يلي: تتوافر مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الكتلة الحية وامكان استخدامها خاصة في مناطق التعمير واستصلاح الاراضي ولتنمية الاماكن والتجمعات النائية والبعيدة عن العمران مما سوف يساعد على الاحتفاظ باحتياطيات المواد البترولية لفترة اطول مما يحقق تواصل التنمية بالدولة. يسهم استخدام مصادر الطاقة المتجددة بشكل مباشر في اغراض تسخين المياه وتحليتها وضخها لاغراض الري والشرب والتحلية والميكنة الزراعية والاغراض الصناعية الاخرى في مجال التبريد وكذلك استخدام هذه المصادر في توليد الكهرباء في تخفيف العبء الكبير المتزايد على الطاقة الكهربائية بالاضافة الى امكانية امداد بعض القرى والتجمعات الصغيرة البعيدة عن الشبكة العامة او التي تعيش في الجزر باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية وغيرها مما يوفر اقامة شبكات كهربائية ومحطات محولات تزيد من تكلفة توصيل الكهرباء لها. يتوافر عالميا التكنولوجيات التي يمكنها القيام بدورها في سد بعض الاحتياجات من الطاقة بالاضافة الى توافر نخبة ممتازة من العلماء والخبراء والفنيين سواء بدولة الامارات او بالعالم العربي مما يجعل من تطوير ونشر استخدام انظمة الطاقة المتجددة امرا ممكنا ومرغوبا. امكانية اقامة المعامل ومراكز البحوث المتخصصة مع تدعيم ما هو متوافر بالجامعة والعمل كذلك على انشاء مركز الفجيرة لتطبيقات الطاقة المتجددة. تتميز بعض تكنولوجيات الطاقة المتجددة بسهولتها وامكانية تركيبها وتشغيلها وصيانتها بيسر وكذلك امكانية تصنيعها محليا مما سوف يخلق سوقا جديدة لصناعة وتركيب وصيانة وتشغيل هذه التكنولوجيات التي تزيد من فرص الاستثمار الجديد مما يزيد من النشاط الاقتصادي للمنتجين والمستخدمين على السواء. ان موقع دولة الامارات بكونها بوابة الخليج يمكن ان تكون قناة اتصال جيدة بين الدول المتقدمة والدول الاخرى النامية مما سوف يجعل من الدولة مركزا متميزا للخبرة في هذه التكنولوجيات الجديدة, كما سوف يمكن الدولة من فتح اسواق جديدة بالاضافة الى تقديم العون والمشورة والخبرة للدول المجاورة في هذا المجال. وحول الاجراءات التي تحقق فاعلية وانتشار استخدام تكنولوجيات الطاقة الجديدة والمتجددة بامارة الفجيرة اوردت الدراسة ما يلي: يحتاج التوسع في استخدام هذه التكنولوجيا بعض الاجراءات والتشريعات والقوانين وعلى سبيل المثال لا الحصر: - القيام بدراسة وتقييم مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة المتوفرة بدولة الامارات واعداد اطلس شمس واطلس للرياح لها. - القيام بدراسة وتقييم بعض التكنولوجيات الجديدة في المجالات المختلفة واختبار مدى صلاحيتها وملاءمتها لظروف التشغيل المحلية. - العمل على ترشيد استهلاك الطاقة والعمل على الحد من الاسراف والتبذير في استخدام المصادر البترولية والغازية وكذلك الطاقة الكهربائية ووضع الخطط والبرامج التي تحقق ذلك. - العمل على الحد من الملوثات البيئية الناجمة من انتاج ونقل وتخزين واستخدام الطاقة بكافة صورها واشكالها. - اجراء دراسات جدوى فنية اقتصادية اجتماعية لاستخدام المصادر المتجددة على ضوء التكنولوجيات المتاحة الناضجة وكذلك التكنولوجيات التي تبشر بنضوجها وتطويرها خلال المستقبل المنظور. اقامة مشروعات البيان العملي لتكنولوجيات الطاقة الجديدة الناضجة واقلمتها على ظروف التشغيل المحلية وخلق وتدريب الكوادر الفنية اللازمة لتحقيق ذلك. - العمل على نقل التكنولوجيا لمعدات الطاقة المتجددة التي تثبت جدواها فنيا واقتصاديا مع التقليل الاجتماعي لها وكذلك التي يتوافر لها سوق محلي وسوق خارجي للتصدير. - العمل على اقامة بنك للمعلومات فيما يخص تدفق سريان المعلومات في هذا المجال لمساعدة واضعي السياسات ومتخذي القرار والخبراء والعلماء والفنيين والمنتجين والمستخدمين على السواء مع ربط هذا البنك ببنوك وانظمة المعلومات بالداخل والخارج. - العمل على اعادة تسعير الطاقة بما يشجع على استخدام الطاقة المتجددة او اعطاء الدعم لها مثل الدعم المعطى لمصادر الطاقة الاخرى. - اصدار التشريعات والقوانين اللازمة لتشجيع القطاع الخاص او العام لاقامة مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغير ذلك من المصادر المتجددة وربطها بالشبكة العامة شريطة مطابقتها للمواصفات الفنية اللازمة وبأسعار تنافسية يتفق عليها الاطراف المعنية. - العمل على مضاعفة وتشجيع البحث العلمي والتطوير للتكنولوجيا الجديدة وكذلك تسهيل نقل وتطويع التكنولوجيات وخاصة الناضجة منها لملائمة ظروف التشغيل المحلية السائدة. - خلق قنوات اتصال دولية لزيادة فاعلية المساعدات الدولية خاصة في المرحلة الاولى للتدريب وخلق الكوادر وتنفيذ بعض مشروعات البيان العملي وتقييم المصادر المتجددة واعداد اطلس شمس وآخر للرياح. - العمل على التنسيق والربط بين الاجهزة المعنية والهيئات البحثية والجامعية وكذلك الخاصة بقطاعات الانتاج في الدولة مما يزيد من تفاعلها وتبادل المعلومات والخبرات. - العمل على وضع برامج وحوافز لقطاع المستثمرين فيما يتعلق بالخيارات التكنولوجية ذات الفائدة الاقتصادية وتشجيع المستثمرين على استخدام مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة بالدولة. - العمل على تدبير التمويل اللازم لتحقيق هذه الانشطة والبدء في تنفيذها ولتحقيق كل هذه الاهداف ومسايرة التطور العالمي في هذا المجال الحديث وتحسبا ليوم يصبح فيه البترول والغاز أثمن من ان يحرقا ورغبة في امكان الاستفادة من هذه المصادر المتجددة ولتحقيق الاستراتيجية الخاصة بتنويع مصادر الطاقة وترشيد استخدامها والعمل على التوسع في استخدامات مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة رغبة في توفير البترول واطالة كفاءته الزمنية كي تستطيع دولة الامارات التنمية المتواصلة لها وايمانا بكل هذه الاهداف. هذا وقد بدأت حكومة الفجيرة - دائرة الصناعة والاقتصاد اقامة مركز تطبيقات الطاقة المتجددة بها ايمانا منها واستشعارا بالتطور العالمي الحادث في مجال الطاقة واستخداماتها وسوف يحقق هذا المركز ما يلي: اعداد البنية الاساسية اللازمة لحصر وتقييم مصادر امارة الفجيرة ودولة الامارات من الطاقة الجديدة والمتجددة والتخطيط العلمي لتنميتها والتوسع في استخداماتها, وانشاء وتطوير الاجهزة التنفيذية القادرة على دفع عجلة العمل في هذا المجال, واعداد الدارسات والبحوث الفنية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة لاستخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة بالتعاون مع الجهات المعنية المختلفة بغرض تنمية استخدام التكنولوجيات الحديثة, وتنفيذ المشروعات التطبيقية والحقلية بغية تطويع وأقلمة وتطوير التكنولوجيات المتاحة عالميا للامكانات والبيئة المحلية وكذلك ظروف التشغيل في المجالات التي تحتاجها دولة الامارات بصفة عامة وامارة الفجيرة بصفة خاصة, واعداد الدراسات ووضع المواصفات القياسية المحلية لمعداتهم ونظم الطاقة المتجددة والقيام باجراء الاختبارات اللازمة لتقييم اداء تلك المعدات تحت الظروف البيئية المحلية واصدار شهادات الصلاحية بذلك, ووضع تنفيذ برامج التدريب والترويج اللازمة لنشر استخدامات هذه التكنولوجيات وكذلك العمل على نشر الوعي بين المستخدمين, والعمل على قيام ودعم الصناعة القومية للتكنولوجيات التي تثبت جداوها الفنية والاقتصادية والتقبل الاجتماعي لها وكذلك تقديم الخدمات الاستشارية, والعمل على انشاء جهاز معلومات تخصصي للطاقة الجديدة والمتجددة, كما سوف يقوم هذا المركز بالتنسيق والتعاون مع كافة الاجهزة والهيئات المعنية بالدولة وكذلك مع دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بمشاكل الطاقة والبيئة وخاصة الطاقة الجديدة والمتجددة. وسوف يشتمل ذلك المركز على المعامل التخصصية التالية: معمل الطاقة الشمسية الحرارية, معمل الخلايا الفوتوفلطية, معمل طاقة الرياح, معمل طاقة الكتلة الحية, ومعمل تخزين الطاقة. بالاضافة الى ورش مركزية للميكانيكا والكهرباء والالكترونيات والمعايرة للاجهزة وعلى ان يلحق بهذا المركز بنك لمعلومات الطاقة الجديدة والمتجددة يخدم كافة المستخدمين لقواعد البيانات والمعلومات من باحثين وعلماء في مراكز البحوث والجامعات والمعاهد والمستثمرين ورجال الاعمال وصانعي السياسات ومتخذي القرار في المجالات المرتبطة. ويمكن ربط شبكة المعلومات بالمركز بمراكز المعلومات المناظرة داخل وخارج الفجيرة, كما يمكن ربطه في مرحلة لاحقة بالمراكز المناظرة بدول مجلس التعاون الخليجي وغيرها بالدول الصناعية المتقدمة. كتب محمود علام:
تمثل بديلا عالميا للنفط خلال اربعة عقود, الطاقة المتجددة بالدولة.. مرشحة للتوسع في الاستخدام مستقبلا, دراسة لخبير عربي في الاسكوا تؤكد ضرورتها لعلاج ازمة المياه بالمنطقة
