تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بدات صباح امس بقاعة المحاضرات الكبرى بالادارة العامة لشرطة أبوظبي فعاليات برنامج الاستعداد الامني لمواجهة حوادث اسلحة الدمار الشامل والذي يعقد بالتعاون مع البرنامج التدريبي للاستعداد الامني الشامل بوزارة الخارجية الامريكية. وحضر حفل الافتتاح اللواء سيف الشعفار الوكيل المساعد لشئون الامن بوزارة الداخلية ودبرا جونز القائمة باعمال سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى الدولة والعميد محمد خميس الجنيبي القائم باعمال مدير عام الادارة العامة للشرطة بأبوظبي و 200 مشارك ومتدرب من موظفي وزارة الصحة وشركات البترول والداخلية والهلال الاحمر والادارة العامة للشرطة وادارة الطيران المدني. واكد اللواء سيف الشعفار الوكيل المساعد لشئون الامن بوزارة الداخلية ان دولة الامارات العربية المتحدة تتمتع باستقرار امني قلما تتمتع به دول عديدة في العالم وهو ناتج عن عوامل عديدة اهمها تلك الرعاية الكريمة والاهتمام والدعم المتزايد من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للامن كقوة بشرية وامكانيات مادية وتقنيات حديثة مشيرا الى ان هذا الحرص من سموه لتوفير كافة متطلبات المنظومة الامنية لوزارة الداخلية واجهزة الشرطة بالامارات, انما هو نابع من رؤية حكيمة لاهمية الامن واعتباره ركيزة اساسية للتنمية. وقال ان وزارة الداخلية تولي اهتماما كبيرا لتنظيم مثل هذه البرامج التدريبية التي تتناول من خلال محاورها موضوعات تمس امن دول العالم وسلامة افراد المجتمع الدولي من تهديدات تطلقها او تنفذها فئات ارهابية مشيرا الى ان الامارات تنعدم فيها بشكل مطلق هذه السلوكيات او هذه الاخطار الاجرامية. وأكد ان استحالة وقوع عمليات ارهابية باستخدام اسلحة كيميائية وبيولوجية واشعاعية في دولتنا كالذي حدث في نفق مترو طوكيو عام 1995- لا يجعلنا غير مهتمين بدراسة هذه العمليات, بل يجعلنا اكثر حرصا على معرفة وفهم هذه الاخطار وكيفية مواجهتها والتعامل معها وقبل ذلك معرفة اساليب الوقاية منها مؤكدا اهتمام معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية ومتابعة اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية لمثل هذه البرامج العملية والتدريبية. واشار اللواء سيف الشعفار الى ان البرنامج شامل من حيث تحديد الادوار لكل قطاع مختص في المجتمع, فجاءت مشاركة العديد من الجهات مثل الصحة والقوات المسلحة وشركات البترول علاوة على وزارة الداخلية كقطاعات مهمة تتعامل في اطار مهامها وتخصصاتها تجاه المشكلة بشكل محدد ومخطط له مسبقا وهو هدف الدورة الرئيسي. واكد ان البرنامج عقد في بداية العام الحالي مما يعطي انطباعا عن اهمية المرحلة المقبلة وما تشكله عوامل عديدة متداخلة وتؤثر في التوجه العام لدول العالم نحو التوحد ضد ظواهر او اخطار بعينها لا تمس خطورتها دولة بعينها بل تمتد الى دول عديدة, مما يدفعنا جميعا كقيادات امنية الى التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات التي تمكننا من النهوض بمسئولياتها الامنية على الوجه الاكمل. وقالت دبرا جونز القائمة باعمال السفير الامريكي لدى الدولة ان الولايات المتحدة الامريكية حريصة على دعم التعاون في شتى المجالات مع دولة الامارات العربية وان هذا البرنامج جاء نتيجة التعاون المثمر بين الدولتين. واضاف ان البرنامج يتناول مشكلة من اكبر المشاكل التي تعاني منها معظم دول العالم وهي الارهاب خاصة ان بعض العمليات الارهابية التي تمت في بعض الدول استخدمت فيها الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والاشعاعية مشيرة الى ان البرنامج يبحث كيفية التصدي لمثل هذه العمليات, واخذ الاستعدادات اللازمة لمواجهتها والتصدي لها. وفي كلمته اكد العقيد مصطفى شهاب مدير ادارة التدريب والتطوير بالادارة العامة لشرطة أبوظبي ان تنظيم مثل هذه الدورات في دولة الامارات والتي تاتي في اطار نهج وزارة الداخلية للارتقاء بمستوى الاداء وضمن توجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية ورعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية, انما يؤكد ويعبر بقوة عن الرؤى الامنية التي تؤمن بها القيادات الامنية بالدولة, والتي تهدف الى دعم مظلة الامن والاستقرار والوقوف على احدث ما تفرزه النظريات العلمية والوقائع الامنية العالمية من محاور يمكن الخروج منها بنتائج تكون بمثابة مؤشرات لتطوير المنظومة الامنية فضلا عن اهميتها في رفع كفاءات الاداء الامني وما يعكسه من نشر مزيد من الاستقرار والطمانينة في المجتمع. وقال ان الادارة العامة لشرطة أبوظبي بتوجيهات من سمو وكيل وزارة الداخلية تحرص على الاستفادة من امكانيات الدول المتقدمة والتي يشهد لها المجتمع الدولي بالتقدم والرقي في مجال التدريب للاستفادة من الخبرات في مجال من اخطر المجالات التي ينظر اليها باهتمام شديد على المستوى العالمي الا وهو مجال اسلحة الدمار الشامل. واشار العقيد شهاب الى ان برنامج الدورة الذي يستمر لمدة 9 ايام يشتمل على العديد من الفعاليات التي تمكن المشاركين من استيعاب المفهوم الحقيقي للارهاب واسلحته المدمرة وما ينجم عنه من اثار ضارة وهلع يصيب الابرياء ومن هنا يتبين لنا الهدف الانساني لهذه الدورة, وهو كيف نحمي الابرياء ونوفر لهم الوقاية الكاملة لمثل هذه الاخطار, وكيف يمكن لنا من خلال التدريب, التخفيف من نتائج اسلحة الدمار الشامل لكل المجتمع بفئاته المختلفة. تغطية ــ مصطفى خليفة: