دراسات ميدانية بمركز الاحياء البحرية لتحديد مواسم اخصاب الاسماك

صورة

اولت وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتماما كبيرا بتنمية وحماية الثروة السمكية عن طريق اجراء الدراسات والابحاث واصدار القانون الاتحادى رقم /23/ لعام2000 والهادفة الى تقييم وتنمية، وحماية المخزون السمكى وفى هذا الاطار قام مركز ابحاث الاحياء البحرية بام القيوين التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية خلال العام الماضى باجراء الدراسات البيولوجية لاربعة انواع من الاسماك التجارية الهامة وهى (الهامور والشعرى العربى والجش والزريدى). وتهدف هذه الدراسات الى تحديد مواسم الاخصاب والتكاثر والطول عند اول نضوج جنسى واعمار الاسماك وتستفاد من نتائج هذه الدراسات فى تطبيق قانون منع الصيد والحماية لهذه الانواع فى مواسم التكاثر وتحديد فتحات شباك الصيد. صرح بذلك لوكالة انباء الامارات محمد عبد الرحيم الزرعونى مدير مركز ابحاث الاحياء البحرية وقال انه تم اختيار هذه الانواع من مناطق انزال مختلفة شملت امارة ابوظبى والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وتستغرق هذه الدراسة سنة واحدة حيث بدأت منذ شهر فبراير 2000 وستنتهى فى شهر ابريل من العام الحالى. وذكر الزرعونى ان النتائج الاولية للدراسات دلت على ان سمكة الهامور تضع بيوضها من بداية شهر ابريل وتنتهى فى الاسبوع الثالث من شهر مايو ويبلغ طولها 30سم عند اول نضج جنسى اما سمكة الشعرى من نوع العربى فتضع بيوضها من بداية شهر ابريل وتنتهى فى الاسبوع الثانى من شهر مايو بينما سمكة الجش من نوع النعيمى وسمكة الزريدى تضع بيوضها من بداية شهر مايو من كل عام. واضاف الزرعونى بأن المركز قام خلال العام الماضى بدراسة ميدانية لقياس اطوال واوزان لاربعة من الاسماك التجارية الهامة والمعروفة محليا باسم جش نعيمى والشعرى العربى والزريدى والهامور بصفة خاصة والاسماك الاخرى بصفة عامة فى اربعة مناطق للانزال بالاضافة الى تقدير جهد الصيد والذى يعرف بعدد السفن وعدد الساعات الذى يستغرقه الصياد فى الصيد ونوع المعدات المستخدمة فى الصيد والى قياس اوزان انواع كثيرة من الاسماك التجارية وذلك لتقييم وضع المخزون السمكى المستثمر ومعرفة الصيد الجائر حيث تتم هذه العمليات مرتين فى الشهر وتستغرق هذه الدراسة عدة سنوات. وأشار الى أستمرار البرنامج من حيث جمع البيانات من مناطق الانزال المختلفة على طول سواحل الدولة واسواق السمك وكذلك مقابلة الصيادين على ظهر سفنهم وسيتم تحليلها بواسطة برامج خاصة لتحليل وتقدير المخزون السمكى. يذكر ان كلتا الدراستين (البيولوجية المخبرية ودراسات الاطوال والاوزان) تمت بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية بجامعة الدول العربية والمتمثلة فى الدكتوراديب سعد خبير المنظمة. واضاف محمد عبد الرحيم الزرعونى ان المركز نفذ المسوحات البحرية المتعلقة بتحديد اماكن تواجد صغارالاسماك التجارية وانواعها ومواسم ظهورها فى مناطق ساحلية فى بعض خيران وسواحل الدولة بهدف تحديد مناطق تكاثر الاسماك ورعاية الاسماك الصغيرة وتطبيق قانون حظر ومنع الصيد فى هذه المناطق وجعلها من المحميات. وقد قام المركز بأجراء مسوحات بحرية ساحلية شملت تجميع عينات من صغار الاسماك وتم التعرف عليها وتبين انها تنتمى الى عائلات الاسماك التجارية السائدة فى مياه الدولة منها اسماك الجش والبياح والشعرى والشعم والبدح والقابط ويرقات الربيان.. الخ. وقال الزرعونى انه اتضح ان صغار الاسماك تظهر فى مواسم معينة وتتغذى وترعى فى هذه المناطق حتى تكبر ثم تنضم الى الصيد التجارى ويلاحظ من نتائج المسوحات بأن هذه المناطق تعتبر مناطق حماية ورعاية صغار الاسماك حيث تتميز بوجود الاعشاب والطحالب البحرية واشجار القرم. وذكر الزرعونى ان المركز قام فى العام الماضى بطرح اعداد كبيرة من اصبعيات اسماك الصافى والقابط وهى من الاسماك التجارية فى مناطق مختلفة من خيران وسواحل الدولة واماكن المحميات والمشدات الصناعية بمثابة مناطق حضانة ورعاية الاسماك الصغيرة حيث تتوفر فى هذه المناطق المأوى والمأكل والحماية ومن ثم تنمو وتكبر وتنضم الى المصيد والمناطق التى تم الطرح فيها وهى جزر امارة ابوظبى مثل جزيرة الاريام وجزيرة بوخصيفة ومنطقة الشهامة وكذلك فى امارة ام القيوين بخور ام القيوين وفى امارة عجمان وفى امارة الشارقة بخور الحمرية وخور كلباء وميناء لولية وفى امارة دبى خلف جسر القرهود وفى رأس الخيمة بخور رأس الخيمة وخور الرمس وفى الفجيرة فى محميات دبا الفجيرة ودبا العكامية وميناء دبا الفجيرة. وحول نشر زراعة اشجار القرم قال الزرعونى بأن مركز ابحاث الاحياء البحرية بام القيوين يقوم بتنمية البيئة البحرية وحمايتها بزراعة القرم ( المانجروف) فى مناطق مختلفة من سواحل ومياه الدولة لما لهذه الاشجار من فوائد لكثير من الاسماك والكائنات البحرية المتنوعة والطيور حيث تعتبر مأوى ومأكل لها.. كما تحمى الشواطى من عوامل التعرية لذا قام المركز بزراعة مناطق مختلفة من سواحل الدولة بأشجار القرم بواسطة البذور والشتلات وهذه المناطق هى خور الرمس برأس الخيمة وجزيرة السينية بام القيوين وجزيرة الاريام وجزيرة الزركوة بامارة ابوظبى وخور عجمان. كما قام المركز بأعداد مشتل داخلى لانتاج شتلات اشجار القرم تستخدم فى الابحاث والتجارب الخاصة بالمركز ويتم توزيع بعضها على الجهات الراغبة حيث زود المركز موخرا ادارة الثروة السمكية بدولة البحرين بخمسة الاف من بذور القرم. وحول اعداد وتأهيل الكوادر البشرية قال ان المركز قام فى العام الماضى باعداد وتنظيم دورة تدريبية فى مجال تقييم المخزون السمكى بالتعاون مع الحكومة اليابانية بمشاركة متدربين من دول مجلس التعاون الخليجى. ونظم المركز ضمن برنامجه الخاص بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية عدة محاضرات شارك فيها المهندسون المواطنون بالمركز باشراف الدكتور اديب سعد خبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالمركز.. كما شارك المركز فى دورة تدريبية بمركز المزارع الملحية بدبى. وحول تعاون المركز مع الهيئات والدوائر ومراكز الابحاث والمعاهد المحلية والخارجية فى الانشطة المماثلة ذكر مدير المركز ان المركز قام بأعداد تقريرين احدهما بشأن وضع البيئة البحرية والمسح الساحلى واطلاق اصبعيات الاسماك فى جزيرة الاريام بامارة ابوظبى والاخر حول موت اشجار القرم فى جزيرة الاريام وقد قدما مشفوعين بالتوصيات الهادفة الى تنمية وحماية البيئة البحرية الى الجهات المعنية بامارة ابوظبى. كما قام المركز بالتعاون مع هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها خلال مجموعات العمل التى شكلت فى ندوة الاستراتجية البيئية لامارة ابوظبى والتى بموجبها ستشارك الوزارة فى تنفيذ بعض الاعمال فى امارة ابوظبى من خلال مجموعات العمل المتعلقة بادارة الثروة السمكية ومجموعات العمل المتعلقة بادارة الحياة الفطرية وتنميتها واخيرا مجموعات العمل المتعلقة بالتعليم والتوعية البيئية. وقد شارك المركز فى عدة اجتماعات ولقاءات بمقر الهيئة بابوظبى حيث تم مناقشة عدة مواضيع تتعلق بتنمية وحماية الثروة السمكية لامارة ابوظبى وسبل تدعيم برامج التوعية والارشاد. واشار الزرعونى ان المركز يقوم حاليا باعداد دراسة اولية حول انشاء مفقسة تجريبية لانتاج اصبعيات اسماك الصافى العربى لبعض الجهات الحكومية بالدولة. كما شارك المركز فى اعداد تقرير عن المرحلة التجريبية للبرنامج الموحد لمعاينة انزال سمك (الكنعد) فى مياه مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ومن جانبه ذكر المهندس احمد عبد الرحمن الجناحى رئيس قسم الارشاد السمكى بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان المركز قام بأعداد تقريرعن دراسة تأثير انواع معينة من شباك الجرف الساحلية على الثروة السمكية والبيئة البحرية لمعرفة انواع واحجام الاسماك التى تصاد بواسطتها والاضرار التى تنجم اثناء سحبها على الشواطى ومن هذه الشباك تم اختيار شبك الجرف الساحلى الذى يطلق علية محليا بأسم (الضغوة او العاملة) وقد يستخدم هذا الشبك فى عدة مناطق ساحلية وداخل الخيران لاصطياد انواع مختلفة من الاسماك التجارية.. كما تصاد بواسطته اسماك سطحية مهاجرة مثل العومة والجاشع بأنواعها المختلفة. وقد تضمن التقرير الفنى طريقة الصيد وانواع الاسماك التى يتم صيدها بالضغوة وفترة الصيد بالضغوة واماكن استخدامها والمدة الزمنية لعملية الصيد الواحدة ومتوسط دخل الصياد واخيرا سلبيات الصيد بالضغوة. واضاف ان المركز قام بالتعاون مع الجهات المعنية والتى لها اهداف وانشطة مماثلة مثل خفر السواحل وجمعية الغوص بتنظيف البيئة البحرية من الكائنات الضارة ومعدات الصيد المفقودة وذلك للتقليل من المخاطر التى تتعرض لها الاسماك من الهدر وحماية البيئة البحرية.. كما تحمى عمليات التنظيف الشواطى من التعرية لكى تعود البيئة الى صحتها وعافيتها. واشار الجناحى الى ان برنامج تنظيف البيئة البحرية انطلق من المنطقة الشرقية بمدينة خورفكان تحت رعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية وبالتعاون مع خفر السواحل وجمعية الغوص وشرطة الشارقة والهيئة الاتحادية للبيئة وجائزة زايد الدولية للبيئة حيث تم تنظيف مساحات كبيرة غطت معظم المناطق البحرية فى المنطقة الشرقية وامتدت الى دبا الفجيرة. وقد تم تجميع كميات كبيرة من الاوساخ تمثلت فى معدات الصيد المفقودة من الشباك والقراقير والحبال والسفن اضافة الى نجم التاج الشوكى وهو كائن بحرى.. وسيستمر البرنامج ليتم تغطية الجزء الاخر من المناطق البحرية التابعة لمياة الدولة والواقعة على الخليج العربى. وحول التوعية البيئية ذكر الجناحى بأن المركز قام بأعداد النشرات الخاصة بالتوعية البيئية وارشادات للصيادين بشأن أهمية الحفاظ على الثروة السمكية وهى على شكل مطبوعات ونشرات منها (الصيادين والممارسات الخاطئة) الدراسات البيولوجية للاسماك فى خدمة الصياد وتنمىة الثروة السمكية (نظافة المركب والبحر, الصياد والثروة السمكية, بحر نظيف وغذاء وفير نظيف). ـ وام

تعليقات

تعليقات