اظهرت دراسة بحثية اجريت بمدارس منطقة الشارقة التعليمية في مدينة الشارقة واستهدفت العاملين بالمدارس من اداريين ومعلمين ذكورا واناثا ضرورة اعادة النظر في بيئات مدارسنا المادية في مراحلها كافة لتكون بيئة جاذبة للتلاميذ. وقد اجريت هذه الدراسة البحثية بعنوان (البيئة المدرسية المادية الجاذبة واثرها على التحصيل الدراسي) وقام بها فريق بحثي تكون من قسمة احمد عبدالهادي من مدرسة الطلاع, ميره احمد سعيد من مدرسة صهيب, كفى البراوي من مدرسة الزهراء, نوال عبدالعزيز من مدرسة ميسلون شريفة محمد اسماعيل موجهة مرحلة, علي سالم حسن من مدرسة الذيد التأسيسية, محمود سليمان الكورى موجه مرحلة. وقد انتهجت الدراسة البحثية المنهج الوصفي والاحصائي للوصول الى البيانات والمعلومات المطلوبة من خلال المسح الميداني بأدوات واساليب محددة وجمعها ومعالجتها بطرق واساليب احصائية مثل الاستبيانات, والمقابلات, والملاحظات كالتالي: (1) الملاحظة قام الباحثون بزيارات للمدارس بشكل فردي وتمت معاينة عناصر ومقررات البيئة المدرسية المادية لعينة الدراسة المحددة في الاستبيان وتسجيل المعلومات المطلوبة من خلال المعاينة والملاحظة لها على ارض الواقع ومن خلال السجلات وملاحظة القيود والبيانات فيها. (2) المقابلة حصل فريق البحث على بعض البيانات والمعلومات من المعنيين في مدارس العينة من خلال المقابلة معهم كمديري المدارس والمساعدين وامناء المختبرات ومعلمي الانشطة وامناء المكتبات ومدرسي ومدرسات الفصول, وتسجيل البيانات عن الممارسات والفعاليات واثر عناصر البيئة المادية المدرسية على الانشطة ودرجتها من حيث الكم والكيف. (3) الاستبيانات وقد صمم الباحثون استبيانيين لجمع المعلومات والبيانات وجرى اختبارهما على عينة تجريبية بعد عرضهما على مختصين في علم الاحصاء. وبعيدا عن الارقام والجداول الاحصائية والتحليلات التي دونها فريق البحث فقد اوصت الدراسة بثماني توصيات وهي: الاهتمام بالبناء المدرسي من حيث: * نوع مادة البناء المناسبة لبيئة الدولة والاستفادة من البحوث العلمية والتصاميم الهندسية المناسبة لهذه البيئة. * تنظيم وكفاية مرافق البناء المدرسي من حيث عدد مفرداتها وانواعها, لتكون جاذبة لعناصر العاملين والمستخدمين لها في المجتمع المدرسي بكافة فئاته واضفاء الجو المريح من خلال توفير: الاحتياطات اللازمة لعوازل الصوت والحرارة والرطوبة ــ عوامل العنصر الجمالي في الشكل والتصميم والالوان ــ انسيابية الحركة من خلال توفر الممرات والطرقات ــ المسطحات الخضراء واشجار الظل والزينة. * اثراء مرافق عناصر البيئة المدرسية المادية وتفعيل دورها وجاهزيتها لخدمة العملية التعليمية من خلال توفير: المكان المناسب من حيث المساحة والاثاث وتزويدها بالاجهزة والمواد اللازمة كما ونوعا ــ المتابعة المستمرة للقائمين من قبل متخصصين لضبط دقة الاداء والانجاز في العمل. * اعطاء الاولويات والعدالة في حسن توزيع الموارد المالية على عناصر البيئة المدرسية المادية والفعاليات فيها حسب اثرها على التحصيل الدراسي وكما جاءت في نتائج الدراسة حسب آراء المعنيين وتركيزا على العناصر مثل: غرفة الصف الدراسي من الداخل ومراكز مصادر التعلم والمظهر الخارجي وتصميم المبنى المدرسي ومرافقة وتوزيعها على الموقع وصالة التربية الرياضية والمكتبات المدرسية والصفية والمختبرات المدرسية والمسجد المدرسي وقاعة التربية الفنية والحافلات المدرسية وجاهزيتها والالتزام الزمني بالمواعيد المنسجمة مع المرحلة والجنس والكثافة الطلابية. * الاهتمام بالبيئة المدرسية المادية المحسوسة وشبه المحسوسة في مدارس المرحلة التأسيسية, وهذا ينسجم مع الاسس العلمية وطبيعة النمو العقلي والادراكي لتلاميذ هذه المرحلة. * اعادة النظر في بيئات مدارسنا المادية في كافة مراحلها لتكون جاذبة للتلاميذ, وان مدرسة تأسيسية واحدة فقط في مستوى جاذب. * الاهتمام بالبيئة المدرسية المادية وتعاون كل عناصر البيئة البشرية في مدارسنا وعلى المستوى الرسمي للارتقاء ببيئاتها المادية للمستوى المطلوب حيث اثبتت الدراسة الاثر الايجابي لجاذبية البيئة المدرسية المادية على التحصيل الدراسي. * اثارة المنافسة في المحافظة على جمال البيئة المدرسية المادية وتفعيل عناصرها ومرافقها انجازا واداء لخدمة فعاليات التعلم, وذلك من خلال الجوائز التشجيعية للمدارس والقائمين على هذه المدارس, او رسائل الشكر والتقدير. * تشجيع الدراسات البحثية الفرعية في كيفية تفعيل كل عنصر من عناصر البيئة المدرسية المادية ويحتاج الى استقصاء ودراسة اعمق.