قال عبيد محمد جمعة المطروشي وكيل وزارة الزراعة لشئون الثروة السمكية ان هناك جهودا مبذولة من الوزارة لتنظيف البيئة البحرية من كافة المخلفات التي يلقيها الصيادون او مرتادو البحر على الشواطىء، اضافة الى الحد من انتشار حيوان نجم البحر الذي يهدد الشعاب المرجانية الطبيعية مشيرا الى ان كثرة تواجده يؤدي الى اهلاك وتدمير هذه الثروة الطبيعية التي تعتبر بيئة مثالية لانواع عديدة من الاسماك. واضاف ان ادارة الثروة السمكية بالتعاون مع مركز ابحاث الاحياء البحرية تقوم بجهود توعية وارشاد للصيادين بأهمية بقاء البيئة البحرية نظيفة وخالية من الملوثات بجميع اشكالها وعمل الدراسات اللازمة لدراسة آثار التلوث النفطي على الاحياء البحرية. وبعتبر وجود نجم البحر الذي يعيش في مياه الدولة ويتواجد في مياه الساحل الشرقي بأعداد طبيعية مقبولا في البيئة البحرية إلا ان خطره الحقيقي يبرز عند تجمع اعداد كبيرة منه في بقعة واحدة. وقال عبيد محمد جمعة المطروشي ان الوزارة قامت ومنذ عام 1999 بعمل مشترك للسيطرة على انتشاره في منطقة سرت الخوير في خورفكان بحضور مسئولي ادارة الثروة السمكية في الوزارة وبمساعدة من موظفي شركة (هالكرو) العالمية وثلاثة غواصين متطوعين من المواطنين واستمر الغوص بشكل دوري خلال الفترة من فبراير وحتى يونيو من عام 1999 في كل من سرت الخوير, والولية, والزبارة, وقدفع وتم ازالة اي حيوانات من (تاج الشوك) حيث ان هذه الحيوانات تتغذى على المرجان من نوع (أكابورا). ورغم الجهود الكبيرة التي بذلت للسيطرة على (تاج الشوك) في مختلف المناطق إلا انه في نوفمبر من عام 1999 لوحظت تجمعات كبيرة من هذا الحيوان بالقرب من جزيرة سرت الخوير مرة اخرى فتم ارسال خبيرين من المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية لدراسة الوضع في تلك المنطقة وكان من رأي الخبيرين الاسراع في ازالة هذه التجمعات حتى لا تتضرر الشعاب المرجانية, واستنادا الى توصيات الخبراء وبمساعدة غواصين من حرس الحدود والسواحل وبعض الغواصين المتطوعين بدأت الوزارة المرحلة الثانية من جمع (تاج الشوك) للقضاء عليه, واستمرت اعمال التقاط وجمع هذا الحيوان من كافة المناطق السابقة خلال عام 2000 . واشار الوكيل المساعد لشئون الثروة السمكية الى وجود طموح في التوسع في هذه النشاطات والقيام بالتقاط واخراج معدات الصيد القديمة او الضائعة من البحر. وقال على الرغم من جمع اكثر من 1400 حيوان من نجم البحر من الشعاب المرجانية الموجودة في منطقة خورفكان إلا ان انتشار وتفشي هذا الحيوان يعد تهديدا للشعاب المرجانية في تلك المنطقة نظرا لهشاشة هذه الشعاب وصغر حجمها, ولوحظ ان معدل وفيات الشعاب من نوع (أكابورا) كان مرتفعا بوجه عام مشيرا الى انه ليس من الضرورة القيام بازالة (تاج الشوك) ان كانت نسبة وجوده هي حيوان واحد في كل نصف كيلومتر مربع ولكن لابد من التدخل لحماية الشعاب المرجانية عند وجوده بنسبة كبيرة وعندما يشكل تهديدا للشعاب في تلك المنطقة. وقال ان ازالة (تاج الشوك) يجب ان يتم بواسطة غواصين ذوي خبرة يمكنهم التعامل مع هذا الحيوان وازالته دون تعريض الشعاب المرجانية للتهديد ودون ايذاء انفسهم بواسطة سمه المؤلم للانسان واضاف ان وجود خطة عمل مهم جدا للقيام بازالة معدات الصيد المفقودة والتالفة مثل القراقير وشباك الصيد من حول الشعاب المرجانية. وقال ان الوزارة اولت البيئة البحرية عناية كبيرة كموطن لواحدة من اهم الثروات الحية الموجودة في الدولة وهي الثروة السمكية فقد استهدفت تنظيفها من الملوثات المختلفة والمواد التي تشكل خطرا على الثروة السمكية ومن تلك المواد والنفايات المختلفة والمصنوعة من المواد البلاستيكية او المعدنية او الزجاجية, كما تشكل معدات الصيد التالفة او المفقودة في البحر خطرا آخر على الثروة السمكية والاحياء البحرية الاخرى حيث تساهم معدات الصيد التالفة التي يلقيها الصيادون او المعدات التي تفقد منهم اثناء عملهم في فقد كميات كبيرة من الاسماك دون استفادة منها وتساهم كذلك في تدمير الشعاب المرجانية. واشار الى وجود تجاوزات من بعض الصيادين التي تمثلت في رمي المخلفات في البحر والذي يؤدي الى تشويه البيئة البحرية وقتل الاحياء البحرية مثل السلاحف واضاف ان الوزارة تنظم حملات توعية للصيادين لتعريفهم باخطار هذه الممارسات وتأمل في ان تتضافر جهود جميع الجهات المعنية بالبيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص للعمل على وضع المحافظة على البيئة وتنظيفها من ضمن اولوياتها وتوعية الجمهور من خلال طبع الكتيبات والنشرات ونشر التقارير والمعلومات لزيادة الوعي البيئي لدى كافة الفئات.