أفادت الارقام الاحصائية الصادرة عن قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة ان القسم تعامل خلال عام 2000 مع 107 قضايا مخدرات تراوحت بين جلب واتجار وترويج وحيازة وتعاطي وأن 194 شخصا اوقفوا بتهمة التورط في هذه القضايا. وأوضحت البيانات ان 39.2% من القضايا كانت تخص حيازة المواد المخدرة و25.2% منها يتعلق بالتعاطي, اما قضايا الجلب والاتجار والترويج فشغلت (29.2%) من مجمل قضايا المخدرات. وقد تعددت أنواع المواد المخدرة المضبوطة في تلك القضايا حيث تجاوزت في الهيروين والافيون الثلاثة كيلو جرامات لكل منهما بينما تجاوزت في مخدر الحشيش الستة كيلو جرامات. وفيما يتعلق بالأقراص المخدرة فقد أفادت الأرقام ان الكميات التي ضبطها رجال مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة قد فاقت 15 ألف حبة مخدرة. واكد الرائد عبدالرحمن الفردان رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة ان انخفاض نشاط مهربي المخدرات الاجانب كان أبرز ما ميز العام المنصرم, واشار الى ان اسبابا كثيرة تقف وراء ذلك وتعود في معظمها الى الجهود التي تبذل لمكافحة المخدرات على مستوى الدولة, وعلى وجه الخصوص النشاط الذي تقوم به لجنة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية واللجان الفرعية المختلفة المنبثقة عنها. واضاف ان ادارة مكافحة المخدرات بالوزارة قد دأبت على اعداد تحليلات دقيقة للأرقام المتعلقة بضبط مهربي ومروجي المخدرات تزود بها ادارات وأقسام مكافحة المخدرات في الدولة الأمر الذي يساعد كثيرا على وضع مخططات وبرامج المكافحة. وذكر أن التنسيق القائم بين أجهزة مكافحة المخدرات في ادارات الشرطة بالدولة بلغ مستوى متميزا أثمر العديد من الانجازات على صعيد تضييق الخناق على محاولات مهربي ومروجي المخدرات, هذا بالاضافة الى التعاون الاقليمي مع أجهزة المكافحة في دول مجلس التعاون الخليجي. واضاف ان العام 2000 في شرطة الشارقة كان عام التوعية من أخطار المخدرات نظرا للاهتمام الخاص الذي تمثل بتكثيف المحاضرات واللقاءات على مستوى المدارس والجامعات والأندية الثقافية والاجتماعية والتي تحدد هدفها في تقديم التوعية والارشادا عن أضرار ووبائل المخدرات يضاف اليها جهود اقامة المعارض واعداد المطبوعات ونشر المقالات الخاصة بهذا الغرض. وفيما يتعلق بالتأهيل والتدريب ذكر الرائد الفردان ان العام الماضي شهد عددا كبيرا من الدورات الخاصة برجال قسم مكافحة المخدرات وتراوحت تلك الدورات بين برامج تأسيسية واخرى تخصصية كما خاض العديد من ضباط وصف ضباط وأفراد القسم دورات متقدمة أتاحت لهم الاطلاع على أحدث طرق وأساليب المكافحة. كذلك قام القسم بالتعاون مع اكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة بتنظيم برنامج تدريبي لمفتشي جمارك الشارقة جرى خلاله تزويدهم بآخر المعارف والخبرات المتصلة بضبط الممنوعات. وعقب رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة على الأرقام المتعلقة بالاحصائية السنوية فنوه الى ان بعض مهربي المخدرات لجأوا خلال العام المنصرم الى اساليب وحيل بقصد الافلات من رجال المكافحة لكن اليقظة الدائمة والكفاءات العالية التي يتمتع بها هؤلاء حالت دون نجاح هذه المحاولات, واضاف ان البحر مازال هو المعبر الأكبر لدخول المخدرات الى الدولة.