اكد المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي ان الخدمات التي تقدمها اقسام مختبر دبي المركزي ليست الا دعما جديدا يضاف الى البنية الأساسية لمدينة نموذجية ضمن دولة تتطلع الى المستقبل بعقلية متفتحة. وكشف عن ان العام الحالي سيشهد انشاء أربع مختبرات جديدة تتبع ادارة مختبر دبي المركزي. واضاف ان مختبر دبي المركزي بتقنيته المتطورة يعد نتاج جهود سنوات مضت من الدراسة بواسطة بيوت خبرة عالمية حيث ادت جهود بلدية دبي لتجميع تلك الانشطة الرقابية تحت سقف واحد الى انشاء مختبر مركزي في يونيو 97 ليقوم بأداء مهمته الجليلة والتي تتمثل في حماية سكان الامارة من الغش التجاري ومن التلوث البيئي وغير ذلك من خلال فرض تشريعات ورقابة دقيقة, وقد جاء افتتاح المختبر رسميا في 11 مارس من العام الجاري تدشيناً لصرح ريادي وصمام أمان لسلامة المجتمع. واوضح ان مفتشي مختبر دبي المركزي يعملون بانتظام على جمع عينات متنوعة المصادر من مختلف انحاء الامارة ليقوم فريق مختص بتحليلها وفق أحدث التقنيات, فضلا عن فحوص اخرى عشوائية, وفرض رقابة على المؤسسات والشركات التي تقوم بتصنيع وتحضير وبيع المواد الغذائية وتخزينها. كما يقوم المفتشون بفحص جميع المنتجات التجارية للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة, كالتأكد من نقاوة الاحجار الكريمة, والمعادن الثمينة فضلا عن الفحص بأجهزة القياس واصدار شهادات المصادقة عليها بغية حماية المستهلكين من شراء بضائع مزورة او مغشوشة, وذلك من خلال اقسامه الأربعة وهي قسم مختبر المواد الهندسية وقسم مختبر الأغذية, والبيئة, ثم مختبر المواد الاستهلاكية, وقسم الاعتماد والمقاييس. وذكر ان البلدية يقع على عاتقها الاستفادة من الخبرات العالمية لتدريب شبابنا المواطنين والمواطنات على الاجهزة المختلفة لحسن ادارتها وانتقاء الكوادر المؤهلة وتنمية قدراتهم وصقل خبراتهم العلمية وفق سياسة للتدريب تنتهجها بلدية دبي في شتى المجالات, كما شمل تطوير الهيكل الاداري ليتناسب مع التطور الفني, بحيث تقدم من خلاله ارقى الخدمات في مجال الفحوصات اللازمة والابحاث وكذلك منح شهادات المطابقة وذلك لحماية المستهلك ولدعم القطاع التجاري والصناعي لرفع مستوى الانتاج الوطني وكذلك الرقابة على المنتجات الواردة الى الدولة. وقال ان المختبرات الجديدة ستقوم بفحص الادوات المنزلية والعاب الاطفال والعطور وادوات التجميل واحجار الماس. واضاف ان انشاء المختبرات الجديدة يأتي ضمن حرص البلدية على التأكد من سلامة جميع أنواع الاجهزة الالكترونية والكهربائية وألعاب الاطفال والعطور ومواد التجميل واحجار الماس التي تتداول في السوق المحلي ومطابقتها للمواصفات والمقاييس المقررة في هذا الشأن. وذكر ان الاجهزة الالكترونية والكهربائية والالعاب ومواد التجميل تؤثر سلبيا على صحة المستهلكين في حالة عدم مطابقتها للمواصفات المحددة ولذا فانه من الضروري التأكد من صحة وسلامة هذه الاجهزة والمواد والبضائع وبالنسبة لاحجار الماس, يلزم اختبارها للتأكد من اصليتها وتوافقها مع المواصفات المعتمدة دوليا. وتوقع اصدار امر محلي جديد في منتصف العام 2009 يحدد المواصفات والمقاييس اللازمة لجميع انواع الادوات المنزلية وبعد اصدار هذا الامر, سيتم اعطاء الموزعين والتجار مهلة لتصحيح اوضاعهم في شأن هذه الانواع من البضائع والتأكد من تطابقها مع المواصفات والمقاييس ومن المقرر ان يتم العمل بالامر اعتبارا من بداية سنة 2002 م. واضاف انه تم تكليف احد الاستشاريين لاعداد دراسة شاملة عن امكانية تطبيق نظام سلامة الادوات المنزلية في امارة دبي وقام الاستشاري باعداد الدراسة التي خرجت بعدة توصيات وبناء عليها سيتم انشاء مختبر الادوات المنزلية في منتصف العام المقبل مشيرا الى انه سيتم شراء المعدات اللازمة وتعيين الموظفين بداية العام المقبل. وقال ان المختبر الجديد للادوات المنزلية سيتم تشغيله على مرحلتين تبدأ الاولى من خلال اختبار الادوات الكهربائية والالكترونية المنزلية الرئيسية والتي تم تحديدها بالتعاون مع ادارة الدفاع المدني بدبي والقيادة العامة لشرطة دبي حيث قاموا بتقديم كل العون والمساعدة في هذا المجال. وفي المرحلة الثانية سيقوم المختبر باختبار الادوات المنزلية الاخرى التي يتم تحديدها بناء على الملاحظات من الدفاع المدني والشرطة. وبالنسبة لمختبر ادوات التجميل قام فريق من المختبر المركزي بزيارة الى عدد من مختبرات ادوات التجميل والعطور المختلفة وبناء على هذه الدراسة تم اصدار بعض التوصيات في شهر نوفمبر الماضي لوضع نظام اختبار مواد التجميل في المختبر المركزي وقد تقرر ان يعين استشاري لدراسة الوضع الحالي في السوق المحلي واقتراح نظام ملائم لاختبار هذه المواد وسيتم انشاء المختبر في العام المقبل. واضاف انه قد تم تكليف احد الاستشاريين لاستعراض النظام الحالي في مجال اختبار العاب الاطفال واقتراح اي تغييرات مطلوبة فيه وتحديد المتطلبات من المعدات والاجهزة وبناء على توصيات الاستشاري سيتم انشاء مختبر العاب الاطفال في العام الجاري للتأكد من تطابق جميع هذه الالعاب مع المواصفات والمقاييس المعتمدة. وذكر رئيس قسم الاعتماد والمقاييس ان لدى ادارة مختبر دبي المركزي خطة اخرى ايضا لانشاء مختبر لاحجار الالماس للتأكد من جودتها وتوافقها مع المواصفات المعتمدة. قسم الاعتماد والمقاييس قام قسم الاعتماد والمقاييس في مختبر دبي المركزي خلال العام الجاري 2000 باحكام الرقابة على مجال بيع الذهب والمجوهرات وتنظيم زيارات مجدولة واخرى مفاجئة للتأكد من اخضاع كافة المعادن الثمينة المعروضة الى دمغة النقاوة والعيار, ورفع العينات المخالفة لدمغها في المختبر المركزي وبرسم مضاعف ضريبة عدم التزام المحل بالقانون الاتحادي الصادر بهذا الشأن. وفي تقريره لعام 2000 بلغ عدد الزيارات التي نظمها قسم الاعتماد والمقاييس في مختبر دبي المركزي الى اسواق الذهب والمجوهرات في الامارة لغاية شهر نوفمبر الماضي 795 زيارة, قام خلالها برفع 107 عينات لا تحمل دمغة العيار واتخذت بشأن المحلات المخالفة الاجراءات القانونية اللازمة, كما قام باختبار مطابقة العيار على الفن و196 عينة اجتاز منها الفين و29 عينة الاختبار بنجاح بينما تبين من خلال الفحوصات ان العيار في 82 عينة المتبقية لا يطابق الدمغة التي وضعت عليها. مختبر المواد الهندسية وفي قسم مختبر المواد الهندسية لوحظ مؤخرا تزايد اختبار عينات المواد الانشائية سواء المتعلق منها بالمشاريع التي تنفذها بلدية دبي أو ما يتم تنفيذه من مشاريع القطاع الخاص وذلك انطلاقا من حرصها على التأكد من استيفاء جميع المواد الداخلة في تنفيذ المشاريع المختلفة لمدى مطابقة هذه المواد مع المواصفات والمقاييس المعتمدة, حيث يتبع اجراء صارم ضد مواد البناء غير مستوفية المعايير برفضها من قبل جميع الادارات والاقسام المعنية في بلدية دبي وتتلف على الفور, ليقوم المقاول المعني باستبدالها بمواد اخرى تجرى عليها فحوص جديدة للتأكد من مطابقتها للمواصفات المحددة, وبنهاية المشروع يعد قسم المواد الهندسية تقرير شامل بالفحوص التي لم تطابق المواصفات, لاتخاذ الاجراءات اللازمة تجاهها. وفي تقرير شهر نوفمبر بلغ عدد العينات التي تم فحصها في قسم مختبر المواد الهندسية من الخلطات الاسفلتية ألفا و 426 عينة, تبين في مراحل الفحص اخفاق 33 عينة منها, وبلغ عدد عينات الطابوق 4 آلاف و469 عينة, اخفق منها 105 عينات, كما جرى فحص 720 عينة من الركام, بلغ عدد العينات التي اخفقت 6 عينات وفحص 25 عينة من القار, اخفقت منها عينة واحدة, و54 عينة من الاسمنت, و891 عينة من الخرسانة, و27 عينة من الحديد, اخفق منها 10 عينات, فيما بلغ عدد عينات التربة التي قام مختبر المواد الهندسية بفحصها خلال نوفمبر الماضي الفين و484 عينة, اخفق منها في الاختبار 165 عينة, ومن الماء 24 عينة, و46 عينة اخرى من مواد متفرقة, اخفقت 5 عينات. وفيما يتعلق بالمواصفات الفنية اللازم توافرها في زيوت التزييت فقد قام قسم المواد الهندسية في مختبر دبي المركزي بتنفيذ برنامج عمل على جولتين تضمن الجولة الاولى اشعار المؤسسات والمحال المعنية بتطبيق المواصفة القياسية لزيوت التزييت في دولة الامارات رقم 635 لسنة 96 والبنود التي يتضمنها, وتوعيتهم بفحوى البيانات التي يجب ان تحتويها بطاقات العبوات او ما يعرف بـ (قانون البطاقة) حيث اشتمل برنامج العمل زيارة 80 محلا, تبين خلاله ان 44 محلا منها غير ملتزم بتطبيق القانون بينما اتضح التزام 36 محلا بكافة الاشتراطات المطلوبة. اما الجولة الثانية فقد تضمنت اعادة التذكير بسعي البلدية الى تنفيذ المواصفة القياسية وشملت الزيارات الميدانية التي اجراها مفتشو القسم على 36 محلا من تلك التي عنها الجولة الاولى والتي اتضح مخالفتها للاشتراطات, حيث تبين في هذه الجولة ان عدد المحال التي التزمت ببنود القانون قد وصل الى 26 محلا, بينما بلغ عدد المحال غير الملتزمة 10 محال فقط. وقد كان للجولتين السابقتين تأثير ايجابي في الاعداد لتطبيق المواصفة القياسية, حيث ستباشر البلدية خلال الجولة الثالثة بمخالفة المحلات غير الملتزمة وفرض الغرامات التي جاءت وفق بنود القانون. وبعد قسم مختبر دبي المركزي لدراسة جودة الاصباغ المتوفرة في اسواق امارة دبي, نظرا لوجود نوعيات اصباغ مختلفة من مصادر متعددة, ولا يعرف مدى مطابقتها للمواصفات العالمية, وبما يحقق الشرعية لاتخاذ كافة التدابير والاجراءات القانونية ضد ما يتم الكشف عنه بأنه غير مطابق مع البيانات المدونة عليه. وفي هذا الصدد حث المختبر المركزي الشركات المصنعة للاصباغ على المساهمة في الدراسة خصوصا وان كل شركة تتميز بنوعيات مختلفة من الاصباغ. مختبر المواد الغذائية وقام قسم مختبر المواد الغذائية في مختبر دبي المركزي بعمل مسوحات على الاعلاف المستوردة والمنتجة محليا وذلك بالتعاون مع قسم الخدمات البيطرية في بلدية دبي تم رفع نتائجها الى الامانة العامة للبلدليات, الى جانب مسوحات على نسب السموم الفطرية في منتجات الالبان المحلية والمستوردة, ونسبتها في الحبوب والمكسرات, وجار العمل على تنفيذ هذه المسوحات على جميع المنتجات الغذائية المعروضة في الاسواق المحلية, فضلا عن مسوحات على مياه الشرب لاختبار مدى مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة, حيث بلغ عدد عينات المواد الغذائية التي اخضعت للفحص في قسم مختبر المواد الغذائية خلال نوفمبر الماضي ألفا و384 عينة. ودعا مختبر دبي المركزي الجهات المعنية الى ضرورة العمل على سرعة استحداث المواصفات القياسية للمواد الغذاذية بما يدعم المكانة التجارية لامارة دبي, مؤكدا ان عدم اعتماد المواصفات حتى الآن اصبح يشكل عائقا على المبادلات التجارية, خصوصا بعد تطبيق قانون التجارة العالمية, حيث تسترعي اهمية وجود القانون لاعتماد نظام اختبار المختبرات وشركات منح الشهادات للمنتجات, وانظمة الجودة واعتماد المقاييس لدولة الامارات. واكد ان المختبر يتمتع بامكانيات كبيرة وكوادر فنية على تأهيل كبير بامكانها ان تغطي بخدماتها امارة دبي وغيرها من الامارات الاخرى, من جانب آخر استحدث مختبر الاغذية ساعات عمل اضافية في يوم الخميس من كل اسبوع لتسريع انجاز وفحوص عينات الاغذية الواردة عن طريق موانىء الامارة. ويعتزم مختبر المواد الغذائية اعتبارا من مطلع العام المقبل تمديد ساعات العمل اليومية حتى المساء لمراقبة المؤسسات الغذائية والمطاعم واماكن تحضير الاغذية وذلك بالتعاون والتنسيق مع قسم رقابة الاغذية في ادارة الصحة ببلدية دبي لفحص الاغذية وتحليلها في المختبر. كما يعكف مختبر المواد الغذائية على فحص هرمونات النمو والعقاقير البيطرية فضلا عن فحص مدى تأثر مواد التغليف على الاطعمة, واجراء مسوح على نسب تركز السموم في المبيدات الحشرية حيث طالب بوضع برنامج وطني لدراسة ومراقبة وضبط نسب المبيدات الزراعية وتأثيرها على الخضار والفاكهة المنتجة محليا والمستورد منها. كما يتم التوجه الحالي الى سرعة اصدار نتائج الفحص وذلك بتطوير نظام الربط الالكتروني مع قسم رقابة الاغذية, بتحسين قاعدة البيانات المشتركة, واستحداث نظام المختبر ضمن مساعي بلدية دبي لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية. مختبر البيئة من جانب اخر يقوم قسم مختبر البيئة بتوفير الدعم الفني اللازم لقسم حماية البيئة والسلامة وتوفير الفحوص المخبرية الاعتيادية لمراقبة وحماية البيئة, واجراء المسوحات اللازمة على بكتريا الليجيولينا وذلك بالتعاون مع قسم العيادة والخدمات الطبية بالبلدية, ومسوحات على احواض السباحة, وسوف يشهد العام المقبل تطوير فحوص عن جودة الهواء والبيئة الداخلية, كما سوف يتم الاستعانة ببعض بيوت الخبرة لتقييم جودة مياه الصرف الصحي المعالجة من الناحية الميكروبولوجية وذلك ضمن الخطط التطويرية لمختبر البيئة.