عقدت اللجنة الاستشارية المختصة بشئون مراجعة التقرير الخاص بمستقبل العمل البيئي العربي ومسودة (اعلان أبوظبي) اجتماعها الثاني امس بفندق انتركنتيننتال أبوظبي بدعوة من اللجنة العليا للمؤتمر، والمؤسسة العامة للمعارض الجهة المنظمة لمعرض ومؤتمر البيئة 2001 الذي سيعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بأبوظبي من الرابع حتى الثامن من شهر نوفمبر المقبل. وتراس الاجتماع الدكتور مصطفى كمال طلبه بصفته رئيسا لفريق العمل بمشاركة دكتور كمال ثابت ودكتور اسامة الخولي اللذين شاركا في اعداد مسودة التقرير. واستعرض الاجتماع بنود (اعلان أبوظبي) ووضع مسودة التقرير التي تشتمل على ملاحظات اعضاء لجنة الاستشاريين والجهات الاخرى التي تقدمت بملاحظات خطية حول مسودة التقرير والاعلان عنه. وقال مصطفى كمال طلبه انه سيتم خلال العام الحالي الاعلان عن الفائزين بجوائز صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للبيئة التي اطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والتي تبلغ قيمتها الاجمالية مليون دولار وتشمل ثلاثة اقسام الاول بقيمة 500 الف دولار وستمنح لشخصية عالمية لها انجازات في مجال المحافظة على البيئة وقد تم بالفعل ترشيح احدى الشخصيات وسيتم الاعلان عنها عند اعلان الجائزة والقسم الثاني بقيمة 300 الف دولار وسيمنح لافضل العلماء في مجال الحفاظ على البيئة وتم ترشيح شخصيتين ليتقاسما هذه الجائزة والقسم الثالث بقيمة 200 الف دولار وسيمنح لمنظمات او شخصيات غير حكومية. واضاف د. مصطفى كمال طلبة ان هذه الجوائز ستمنح لعام 2001 ثم عام 2003 وهكذا.. كل عامين بشكل متتال مشيرا الى ان اللجنة التي تقوم بالاختيار لجنة دولية تضم 100 عضو من كبار الشخصيات في مجال البيئة بالعالم ويراسها رئيس منظمة الامم المتحدة للبيئة وهناك لجنة تحضيرية فنية تقوم بالتحضير للترشيح لهذه الجوائز. واشار الى ان الشخصية المرشحة للفوز بالشخصية العالمية للبيئة لعام 2001 شخصية غير عربية. وقال الدكتور كمال طلبة الذي يشغل منصب رئيس المركز الدولي للبيئة والتنمية ورئيس برنامج الامم المتحدة للبيئة سابقا ان اعلان أبوظبي للبيئة سيرتكز على محاور رئيسية اهمها الوضع الحالي للبيئة بالمنطقة العربية والمشاكل البيئية التي تواجهها والجهود المبذولة لحلها على المستويين الوطني والاقليمي سواء فيما يتعلق بالمياه او الارض او الهواء وانشطة الانسان المؤثرة في البيئة. واضاف ان المحور الثاني يرتكز على مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي في ضوء العولمة وتحرير التجارة مع التركيز على المشاركة الشعبية ومنظمات المراة وغيرها من المنظمات الشعبية. واشار الى ان المحور الثالث سيركز على اولويات العمل البيئي العربي لفترة العشرين عاما المقبلة حيث سيتم التركيز على المياه والارض مشيرا الى ان المنطقة العربية من اكثر المناطق احتياجا للمياه ويجب ان يكون هناك حرص على عدم تلويثها مؤكدا ضرورة ايجاد توجه عربي حقيقي وصادق لاستخدام المياه المالحة في الزراعة اما بتحلية المياه المالحة او بايجاد نباتات قادرة على الحياة بالمياه المالحة وذلك عن طريق الهندسة الوراثية. واضاف ان محطات تحلية المياه والطاقة الشمسية مازالت تستورد بالكامل من الخارج ولا يتم تصنيعها في اي دولة عربية ويجب ان يتم تعديل هذا الوضع مشيرا الى ان 60% من سكان المنطقة العربية يعيشون على المناطق الشاطئية. وقال انه سيتم التركيز على قضية التمويل واقتراح انشاء صندوق عربي لدعم جهود الحفاظ على البيئة وحث الاعلام العربي على رفع مستوى الوعي البيئي.
