تتواصل الجهود الانسانية والعسكرية لقوة دولة الامارات العربية المتحدة العاملة ضمن قوات حفظ السلام (كيفور« باقليم كوسوفو وتسعى جاهدة الى ترجمة التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة، على ارض الواقع والوصول بها الى كل محتاج فى كوسوفو لتمد له يد السلام والامن والراحة والطمأنينة التى انتزعتها منهم حرب البلقان العرقية. وتعتبر خلية الاغاثة والاعمار التابعة للقوة مثالا للاعمال الانسانية حيث لعبت دورا كبيرا فى هذا الاطار وأعدت منذ أن وطأت القوة اقدامها فى الاقليم المنكوب البسمة الى وجوه ابناء كوسوفو الذين خرجوا بعد الحرب ببيوت مهدمة ورصيد خالى الوفاض ووجدوا انفسهم فى العراء والخيام يواجهون صقيع البرد وتساقط الثلوج. فقد سعت خلية الاغاثة والاعمار بفضل ابناء دولة الامارات الى لم شمل الاسر المشردة واقامت المشاريع الخدمية كشق الطرق واقامة الجسور وبناء بيوت جديدة واعادة بناء اخرى هدمتها الحرب لجعلها صالحة للمأوى وقدمت خدمات جليلة اخرى الى هذه الاسر حتى استتب لها الامن والطمأنينة كما ان الخلية لاتزال تتابع بشكل مستمر وتبحث عن كل اسرة تحتاج الى المساعدة والعون والاغاثة حتى فى المناطق النائية الواقعة فى اعالى الجبال وماوراء الهضاب والمرتفعات الوعرة. وكشفت الخلية فى تقرير لها عن مشروعات مستقبلية ستقيمها القوة فى مدينة فوشترى بكوسوفو ومنها بناء مركز زايد الثقافى وقد ابدت مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية رغبة فى تبنيه. كما كشفت عن مشروعين الاول صيانة مدرستين والثانى بناء عدد من المنازل لاسر فقيرة حيث تم عرضهما على لجنة الامارات المشتركة الى جانب مشروع بناء مدرستين لايزال قيد الدراسة حاليا. وتعد مناطق فوشترى ومتروفيتشا واسكندراى وجيلان وبيا فى اقليم كوسوفو هى مناطق العمل لدى خلية الاغاثة والاعمار والتى تقدم اليها المساعدات الانسانية المختلفة لحوالى 8 الاف اسرة منتشرة فى هذه المناطق. وفى التقرير الاحصائى الذى اعدته خلية الاغاثة والاعمار التابعة للقوة حول ماقدمته وماستقدمه القوة من خدمات انسانية لابناء كوسوفو تبين ان هذه الخدمات تشمل مساعدات اساسية ومنها مواد غذائية بلغت كميتها 250 طنا متنوعة بين معلبات ومواد اساسية (ارز ودقيق وسكر وملح وزيت« اضافة الى ملابس للكبار والصغار وبطانيات بلغ عددها 50 الف بطانية. وأشار التقرير الى ان الخدمات المقدمة تشمل ايضا مساعدات مدرسية من حقائب مدرسية وزعت على الفى طالب وطالبة من المرحلة الابتدائية شملت كافة لوازمها المدرسية بمدينة بريشتينا وتحملت نفقات عدد من الطلبة الالبان للسفر الى المدينة المنورة وجامعة الازهر بالقاهرة لتلقى العلم هناك. وفيما يتعلق بالمساعدات الطبية أوضح التقرير بانه تم شراء عدد من النظارات الطبية وكذلك 13 سماعة اذن طبية وتحملت القوة تكالىف علاج عدد من الاشخاص فى مصحة للعلاج الطبيعى وقامت بتوفير كراسى متحركة للمعاقين وعكازات وانابيب تسريب سوائل من الجسم. وقد تضمن تقرير خلية الاغاثة والاعمار التابع للقوة جدولا احصائيا حول عدد المنازل والعيادات والمدارس والحدائق والايواء الجماعى الذى قامت القوة باعماره وتسليمه لابناء كوسوفو بتكلفة اجمالية بلغت 4 ملايين و 548 الف مارك المانى. وبينت الاحصائية ان المنازل التى تمت صيانتها بلغت 785 بيتا فيما بلغت المنازل التى تم بناؤها من الاساس 203 بيوت وبلغت كلفة المنزل الواحد منها 18 الفا و500 مارك المانى. وجاء فى الاحصائية انه تم صيانة عيادة بتكلفة 15 الف مارك المانى وجرت توسعات لعيادة برولوجيه فيما بنيت مدرستان بتكلفة نهائية بلغت 800 الف مارك المانى. وأشارت الى ان قوة الامارات قامت ببناء حديقة (الامارات« فى مدينة فوشترى بتكلفة بلغت 150 الف مارك المانى فيما قامت بالمساهمة فى استكمال 55 غرفة لايواء 50 عائلة بالتعاون مع الامم المتحدة بتكلفة بلغت 11 الف مارك المانى. وفى مقابلة اجرتها بعثة الاعلام العسكرى ووكالة انباء الامارات مع المقدم عبدالله سعيد الفلاسى قائد خلية الاغاثة والاعمار بكوسوفو أوضح بأن الخلية تقوم بشكل مستمر بتسليم المنازل سواء تلك التى يتم بناؤها من الاساس أو تلك التى يعاد بناؤها وترميمها الى اصحابها من المستحقين والمحتاجين يرافقها تقديم خدمات اخرى كتوصيل الكهرباء اليها ودفع فواتير التوصيل الى جانب مهام الخلية الاخرى المتمثلة بمواصلة جهودها بتحسين الطرقات ومد الجسور اللازمة بين المناطق وتقديم مواد التموين الضرورية من ماكل وملبس وغيرها من الخدمات الاخرى التى يحتاجونها. وقال ان الخلية تبذل جهودا مضاعفة لتحقيق اهداف قوة الامارات السامية باعادة الحياة فى اقليم كوسوفو الى طبيعتها وذلك من خلال ادراج ابناء الاهالى وتوظيفهم للمساهمة فى البناء والاعمار كما وضعت الخلية على كل بيت يتم بناؤه شخصا من افرادها منذ عملية الكشف الاولية على البيوت المهدمة وحتى سير عملية البناء وصولا الى تسليم المنازل الى اصحابها ومستحقيها. وأضاف المقدم عبدالله الفلاسى بأن خلية الاغاثة والاعمار تعمل بالتعاون مع الجمعيات الدولية الاخرى فى صيانة البيوت المهدمة حيث تقدم الامم المتحدة قائمة باسماء البيوت ومواقعها المراد صيانتها واعادة بنائها فتقوم الخلية بمعاينة هذه المنازل وتحديد حجم الاضرار فيها والمساعدات التى يمكن ان تقدم لها. وأشار المقدم عبدالله الفلاسى الى ان هناك العديد من المنازل فى مناطق فوشترى ومتروفيتشا واسكندراى وجيلان وبيا تم تحديد حجم الاضرار فيها فتم تخصيص بناء منازل من غرفة وصالة ومنافعها للاسر التى تتكون من 3 اشخاص فيما خصصت منازل من غرفتين وصالة ومنافعها للاسر المكونة من 5 اشخاص. وردا على سؤال حول الكيفية التى يتم فيها بناء المنازل قال قائد خلية الاغاثة والاعمار ان عملية البناء والترميم تتم بالاتفاق مع مقاولين محليين يقومون بتنفيذ مايتم الاتفاق عليه مع الخلية التى يقوم افرادها بالاشراف على مراحل البناء. وأضاف ان مواد البناء كان يتم شراؤها من الخارج ولكن بعد استقرار الاوضاع فى الاقليم قام عدد من التجار باستيراد العديد من هذه المواد حيث يشهد الاقليم حاليا نهضة عمرانية وتوسعا كبيرين فى العديد من المناطق فقامت الخلية بالاتفاق مع هؤلاء التجار لشراء المواد اللازمة وذلك عبر قنوات الامم المتحدة. وتقدم المقدم الركن عبدالله الفلاسى قائد خلية الاغاثة والاعمار بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة (حفظه الله« والجمعيات الخيرية والمحسنين فى دولة الامارات المشاركين فى لجنة الامارات المشتركة على تقديمهم يد العون والمساعدة فى بناء وصيانة العديد من المنازل والمدارس بكوسوفو. وأشار خير الله موسشى احد المواطنين الكوسوفيين واب لاسرة تتكون من 8 اشخاص قامت خلية الاغاثة والاعمار باعادة بناء منزله عن شكره وامتنانه الكبيرين لدولة الامارات العربية المتحدة وقائدها زايد (حفظه الله« شاكرا الله تعالى ان سخر لكوسوفو قوة دولة الامارات التى اعطت للاهالى اكثر من السلم والامن. وقالت كودا زين الله انها اخذت فكرة جيدة عن دولة الامارات العربية المتحدة لما قدمته وتقدمه من دعم ورعاية وخدمات لاتقتصر على الجانب العسكرى فحسب وانما الانسانى ايضا مشيرة الى انها من اسرة تتكون من 6 اشخاص وجميعهم يكنون لقوة دولة الامارات كل الحب والتقدير. وخصت كودا زين الله الخدمات الطبية بالشكر لما يقدمه المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات داخل الاقليم من رعاية صحية كبيرة لمواطنى اقليم كوسوفو نظرا للظروف الصحية القاسية التى يعانون منها. وام
