تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بدأت أمس فعاليات المؤتمر السنوي السابع عشر لاتحاد الاطباء العرب في أوروبا الذي تستضيفه الدائرة بالتعاون مع جمعية الامارات الطبية بفندق كراون بلازا ويختتم غدا. وأكد احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة في كلمته لدى افتتاح المؤتمر بحضور عدد من كبار الشخصيات والفعاليات الطبية بالدولة حرص الدائرة على تقديم أفضل الخدمات الطبية لخدمة البشرية ودعم كافة النواحي الطبية التي يمكن أن تؤتي بنتائج مثمرة في هذا المجال. واضاف ان استضافة هذا المؤتمر بدبي ولأول مرة خارج أوروبا يهدف الى الرقي بالمستوى الطبي للاطباء العرب وتوثيق روابط الأخوة والصداقة بين مختلف الهيئات الحكومية أو المدنية الامر الذي يساعد على تطوير القطاعات الصحية بشكل أفضل. واوضح أنه ليس غريبا ان تنتهج دبي هذا النهج في محاولتها الجادة للرقي بالمستوى الطبي فهذا هو نهج الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهي انما تتبع توجيهاتهم السديدة في هذا المجال التي تهدف دائماً إلى رفع مستوى الخدمات الطبية المحلية والعربية لتصل بها الى المستويات العالمية المتقدمة لا سيما فيما يخص صحة الفرد. كما أن رعاية سمو الشيخ حمدان لهذا المؤتمر لهو استمرار لدعم هذا القطاع ودليل على اهتمامه الشخصي بالقطاع الصحي الذي تمثل مؤخرا في انشاء جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية التي أنهت دورتها الأولى بنجاح لتسجل بذلك انجازا جديدا لمنجزات دبي العملاقة في هذا المجال والتي شهد العالم بأسره على ذلك لها. تطور كبير واشار الجميري الى أن الزائر والمقيم بدبي يشهد مدى التقدم الكبير الذي يشهده القطاع الصحي بدائرة الصحة التي تسعى دوما للتطوير حيث يوجد في دبي أربعة مستشفيات متخصصة الى جانب 20 مركزا صحيا تغطي خدماتها امارة دبي والامارات الشمالية, كما ان عدد المترددين على المستشفيات لتلقي الخدمات الطبية بدبي لا يقل عن 1.5 مليون شخص سنويا, مشيرا الى انه تم تجهيز هذه المستشفيات والمراكز بأحدث ما توصل اليه العلم في المجال التكنولوجي حيث ترتبط الخدمات الطبية في المستشفيات بالحاسب وخدمات الانترنت بالاضافة للمشاريع الجديدة خلال السنوات المقبلة مثل انشاء مركز الحوادث والاصابات واحلال مستشفى آل مكتوم. مواصلة التعاون ووجه الجميري في ختام كلمته الشكر والتقدير لرئيس اتحاد الاطباء العرب في أوروبا واعضاء الاتحاد لمشاركتهم في المؤتمر وورش العمل التدريبية واجراء عدد من العمليات الجراحية في مستشفيات الدائرة, موجها الدعوة للأطباء لمواصلة التعاون في هذا المجال ومحاولة توسيع نطاق التعاون المشترك مستقبلا فيما يتعلق بالمجال الطبي بشكل عام والمجال الاكاديمي بشكل خاص, في محاولة التعريف بالمعاهد والجامعات الامثل التي تمكن أطباءنا من استكمال دراساتهم في التخصصات الطبية المطلوبة. ألفا طبيب عربي كما القى الدكتور حسان النجار رئيس اتحاد الاطباء العرب في أوروبا ورئيس المؤتمر كلمة اشار فيها الى ان اتحاد الاطباء العرب تأسس في عام 1983 بحضور مندوبين عن ألمانيا وايطاليا وفرنسا وبريطانيا واتخذ له مركزا في ألمانيا مع تأسيس فروع في مختلف أنحاء أوروبا, وقد اعطيت ليس شرف رئاسته منذ عام 1984 وهو يخاطب ما يزيد على ألفي طبيب عربي يعملون في مستشفيات وعيادات خاصة من مختلف الاختصاصات وغالبيتهم من الحاصلين على احدى الجنسيات الأوروبية واستقروا فيها. وقال ان من الاهداف الأساسية لهذا الاتحاد انشاء بوتقة طبية لاطبائنا العرب في أوروبا واظهار نتاجهم العلمي في مجلة ناطقة باللغة العربية واظهار التراث الطبي العربي والاسلامي في مؤتمراتنا السنوية والمشاركة الفعالة مع زملائنا الاوروبيين في المجالات العلمية, ودعم تعريب الطب من خلال مجلتنا ومؤتمراتنا, وبناء جسور مع الوطن العربي والمجتمع الدولي عن طريق اتحاد الاطباء العرب والنقابات والجمعيات الطبية في الوطن العربي والمنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية, ومساعدة الزملاء العرب الجدد لاكمال اختصاصاتهم وعودتهم الى وطنهم بمستوى علمي جيد, وعمل محاضرات توعية للجاليات العربية بأوروبا لرفع الوعي الصحي لديهم, والقيام بأعمال اغاثة للدول المنكوبة. انجازات الاتحاد وقال ان ما حققه اتحاد الاطباء العرب ضمن نشاطاته هو متابعة اصدار مجلة الطبيب العربي في اوروبا منذ عام 1990 وقد حرصنا ان نرتقي مقالاته العلمية الحديثة مع تخصيص جزء منها باللغات الاوروبية, وقد اعتمدت رسميا لدى منظمة الصحة العالمية, وان مؤتمراتنا السابقة قد عقدت في الكثير من الدول الاوروبية وآخرها في دوزلدورف بألمانيا ولأول مرة نغادر اوروبا الى الوطن العربي لنعقده في دبي, مشيرا الى ان دبي لديها العديد من المواصفات التي تجعلها من المراكز الرئيسية لعقد المؤتمرات والمعارض العربية والعالمية سنويا لذا اصبح لمسئوليها الخبرة والتقنية في هذا المجال وهي مدينة اكتسبت سمعة كبيرة في مستواها العلمي والاقتصادي والصحي ناهيك عن جمالها وشهرتها الواسعة لدى الاوساط الغربية. واكد ان الاتحاد في مؤتمراته يحرص على دعوة اساتذة عرب من الوطن العربي وزملاء اوروبيين لزيادة المعرفة عن الاوضاع الصحية واننا كأطباء عرب نعتقد ان لغة الطب يجب ان تكون بلغة الام ولهذا حرصنا ومن وسط اوروبا ان تكون لغة مجلتنا ولغة مؤتمراتنا باللغة العربية وسنتابع تعميق هذه الفكرة ونحن على ابواب الالفية الثالثة, وإلا لن نستطيع اللحاق بالركب على جميع المستويات وبالذات في المجال الطبي, وبهذه المناسبة حيا جهود القائمين على منظمة الصحة العالمية لما تقوم به من جهود لتعريب الطب وسيكون لهم جلسة في دور اللغة العربية في التعليم الطبي. واضاف الدكتور حسان النجار ان من اهداف مؤتمراتنا الاساسية التطرق الى الكثير من المواضيع الطبية التي تتداول على المستوى العالمي وبما يهم المجتمع كافة كالادمان وعلم الجينات وكذلك التطرق الى كيفية وضع الاستراتيجية العامة لرفع المستوى الصحي لدى الجاليات العربية المقيمة في اوروبا. مؤتمرات سنوية من جهته اكد الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية ان الجمعية تنظم ما لا يقل عن ستة مؤتمرات طبية على المستوى العربي والعالمي سنويا, وان ذلك من الاهداف الاساسية لجمعية الامارات الطبية التي تسعى دائما الى التواصل من اجل رفع مستوى التحصيل العلمي في مجال الطب ومواكبة المستجدات والتطورات العلمية الحديثة في مجال تشخيص وعلاج الامراض من خلال الاجهزة والتقنيات المتطورة ومحاولة توفيرها على ارض الدولة لخدمة المواطنين والمقيمين. وأشار الى ان انعقاد هذا المؤتمر على ارض دبي يوفر فرصة ثمينة للاستفادة القصوى لكافة المشاركين من المحاضرات وورش العمل التدريبية والعمليات الجراحية التي اجريت في مستشفيات الدائرة, وما يوفره ذلك من فرصة لتبادل الخبارات والاحتكاك المباشر مع الاطباء العرب اعضاء الاتحاد. وفي نهاية الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر قام الدكتور حسان النجار رئيس اتحاد الاطباء العرب في اوروبا رئيس المؤتمر بتقديم درع تذكارية الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي على رعايته ودعمه للامحدود للخدمات الطبية. حيث تسلم الدرع نيابة عن سموه احمد عتيق الجميري مدير عام الدائرة. الجلسات العلمية وقد تضمن البرنامج العلمي للمؤتمر في يومه الاول امس ثلاث جلسات علمية حول الامراض الداخلية وتعريب لغة الطب وجلسة حول الامراض العينية والاسنان. وتحدث الدكتور أ. حبوبي من بريطانيا عن تدابير ومعالجة السمنة, مشيرا الى ان المشكلة تتمثل في المحافظة على الوزن بعد تخفيضه 5 - 10% وتظهر الابحاث ان الجمع بين التمارين الرياضية ومعالجة الطبائع والعادات الحياتية اضافة الى الادوية والحمية هي الوسيلة الافضل للحفاظ على تخفيض الوزن, موضحا انه في نهاية المطاف ربما يكون الحل الاخير هو العمليات الجراحية لاولئك الذين يعانون من سمنة مفرطة. كما تحدث الدكتور ويندورفر من هانفور بألمانيا من وبائيات ومعالجة التهاب الكبد الفيروسي من نوع (أ) و(ب) وقال انه استناداً الى الاختلاف في الظروف الحياتية فإن امكانية الاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي تختلف بين الدول الاوروبية وكذلك دول الشرق الاوسط والاقصى, والقى الضوء على الاصابة الوبائية بهذا المرض في المناطق المختلفة من العالم والمخاطر من الاصابة به وكذلك الاساليب الحالية لمعالجته والنتائج الناجمة عنها. والقى الدكتور ويندورفر محاضرة اخرى حول مخاطر شلل الاطفال, مشيرا الى ان الجهود التي تبذلها العديد من الدول الى جانب منظمة الصحة العالمية, قد ادت الى انخفاض كبير في عدد حالات شلل الاطفال. وتفيد النتائج باحتمال استئصال هذا المرض تماما, ولكن التوصل الى هذه النتيجة يحتاج الى جهود اكبر, خاصة في بعض الدول الشرقية مثل افغانستان والهند وباكستان واليمن حيث لا تزال الخطورة من نقله الى اجزاء اخرى من العالم موجودة. كما تحدث الدكتور مصطفى عبدالرحمن من فرنسا عن انعاش الوليد في غرفة المخاض, وقال انه يمكن تجنب الكثير من حالات الوفاة عند حديثي الولادة اذا قدمت لهم خدمة طبية انعاشية جيدة تشتمل على تنظيف الطرق التنفسية وتهوية الرئتين وتوفير الخدمة اللازمة والملائمة لاداء القلب بشكل جيد. كما تحدث الدكتور الحميد من المانيا عن التهابات الطرق التنفسية بالحمات الراشحة عند الاطفال وطرق المعالجة الحالية. وقال ان الفيروسات كثيرا ما تؤدي الى التهابات القصيبات والرئة عند الاطفال حديثي الولادة والخدج, مشيرا الى ان العلاج المتوفر حاليا هو علاج للاعراض ويشتمل على الاكسجين لتخفيف ضيق التنفس ومؤكدا ان الوقاية هي افضل وسيلة لعلاج هذه الالتهابات. تغطية: بسام فهمي


