اوصى المؤتمر الرابع لجرائم الكمبيوتر الذي عقد بمقر الانتربول بمدينة ليون الفرنسية بانشاء اقسام للجرائم الالكترونية وتدريب الافراد والمتهمين للكشف عن هذه الجرائم وملاحقتها. كما اوصى بتطوير الانظمة والقوانين المحلية والعالمية وفقا للتطور السريع في برامج الحواسيب الآلية والمستجدات التي تطرأ على المجتمعات. صرح بذلك العقيد خبير عبدالقادر الخياط مدير الادارة العامة للادلة الجنائية بشرطة دبي الذي ترأس وفد الدولة لحضور هذا المؤتمر في ديسمبر الماضي. وقال ان جرائم الحاسب الآلي تنقسم الى نوعين هما ان يستخدم الحاسب الآلي كاداة لارتكاب الجريمة في اعمال التزوير والقرصنة وتزييف الاوراق الرسمية ومخالفة حقوق النسخ والطبع, او الدخول عبر الاجهزة نفسها من خلال الانترنت الى المواقع الهامة كالسياسية والاقتصادية وسرقة الانظمة او اتلاف بعض المستندات والملفات الهامة اضافة الى تخريب المواقع عن طريق نشر الفيروس في الاجهزة وتعطيلها. واشار الى ان المؤتمر اكد على ضرورة الربط العالمي والدولي بين الجهات الامنية ومكاتب الانتربول لتسهيل وتوفير المعلومات اللازمة حول مرتكبي جرائم الحاسب الآلي في جميع دول العالم. وحذر الخبير الخياط الجهات الرسمية والحكومية الخاصة بالدولة لتعمل على حماية اجهزتها بوضع الانظمة المتطورة في هذا المجال مؤكدا بان اجهزة الحاسب الآلي غير آمنة 100%. كما طالب بالاستفادة القصوى من تجارب الآخرين وضرورة العمل المشترك في مكافحة الجرائم الالكترونية والحد منها او اقصائها نهائيا ان امكن ذلك. وقال ان هناك انواعا من الجرائم القديمة التي اخذت الان العمل بالجانب الالكتروني الحديث في غسيل الاموال والاتجار بالمخدرات والدعارة والقمار, ولهذا يجب ان نكون بقدر التطور والمستجدات بالمواكبة والحذر. ومن جهة اخرى زودت القيادة العامة لشرطة دبي قسم (دي.أن.أيه) بالادارة العامة للادلة الجنائية بجهاز متطور يستطيع تحليل عينات دقيقة جدا من العينات شبه المتحللة والجثث المتعفنة, كما يمكنه تحليل عدد من العينات والجينات الوراثية في آن واحد خلال ساعات معدودة مما يساعد على اختصار الوقت, ويعطي الجهاز درجات عالية من الدقة في عمليات التحليل, واضاف الخياط ان الانظمة التي ادخلت للعمل في المختبر تعتبر من الانظمة العالمية التي وصت بها منظمة الانتربول ويمكن من خلال العمل بها تبادل المعلومات عالميا عن المجرمين. وقال ان هده الاجهزة تعتبر من الوسائل الامنية التي من خلالها يمكن الكشف عن غموض الكثير من مخلفات الجريمة التي لم يكن من الممكن الاستفادة منها في السابق خاصة عندما ما تكون العينات ضئيلة الحجم او معرضة للتلف كما تعطي هذه الاجهزة دقة عالية في التحليل والنتائج. واشار الى ان الادارة العامة للادلة الجنائية ستقوم بادخال اربعة انظمة فحص جديدة ستحل محل الانظمة المعمول بها حاليا لمواكبة التطورات الحديثة لانظمة واجهزة الـ (دي.أن,أيه) علما بأن هذه الاجهزة تعتبر الاولى من نوعها في دولة الامارات العربية المتحدة.