اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا جديدا بعنوان (المياه فى الشرق الاوسط الواقع والتحديات) ضمن سلسلة اصداراته الجديدة والمتنوعة. ويقول المركز فى مقدمة الاصدار (أنه وبعد زمن طويل من هيمنة النفط على الخريطة الجيوسياسية للشرق الاوسط لمدة تزيد على المئة عام, أخذت المياه صدارة الاهتمامات المحلية والاقليمية والدولية وذلك لحساسية المنطقة من منطلق الزيادات السكانية الكبيرة فيها حيث لا تستطيع الموارد المائية المتاحة على تنوعها استيعابها). وقد توقف الاصدار فى مستهل بحثه عند واقع الوضع المائى فى الشرق الاوسط وذلك من خلال قراءته لحقيقة الموارد المائية وأزمة المياه والاسباب التى تقف وراء هذه الازمة وانعكاساتها متعددة الاوجه على المنطقة مستدلا فى ذلك بالوضع المائى لدولة الاردن ثم استعرض ما يواجه مخزون المياه العربية من تهديدات الاطماع الاسرائيلية والطموحات التركية. ورأى أن احدى خلفيات الازمة هى مجموع تلك الاطماع الاسرائيلية فى السيطرة على الموارد المائية بالمنطقة العربية وهى الاطماع التى تبدو جلية من خلال الخلاف الاسرائيلى الاردنى حول المياه ثم من خلال مساعى اسرائيل لاحتواء مياه الجولان والليطانى و النيل. كما تطرق الاصدار الى المساعى التركية التى تأتى هى أيضا لتدخل على خط المنافسة على مياه المنطقة مبرزا فى هذا الصدد جهود تركيا الرامية الى أنشاء مشروع (منافعات ومشروع) غاب ومشروع أنابيب السلام, ولان الحرب القادمة فى منطقة الشرق الاوسط ستكون حرب مياه, فأن مستقبل ثروة المياه فى المنطقة هو جزء من مستقبل العملية السلمية بكاملها ولذلك ليس غريبا أن يوضع ملف المياه أيضا على طاولة مفاوضات السلام سواء أكان ذلك على المسار الفلسطينى الاسرائيلى أوعلى المسار السورى الاسرائيلى. ووقف اصدار مركز زايد للتنسيق والمتابعة أخيرا عند تحديات الامن المائى العربى ومستقبله عارضا بالقراءة تبعات هذا الامن من خلال انعكاساته السياسية والاقتصادية والاستراتيجية العربية لضمان أمن مائى عربى, صيانة للمستقبل ولاستغلال أفضل للطاقة المائية الموجودة فى المنطقة العربية. ــ وام