تستقبل دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي زوار مهرجان العيد الوطني الـ 29 الذي تنظمه للسنة الرابعة على( التوالي في منطقة الشندغة التراثية خلال عيد الفطر المبارك وحتى الاول من يناير 2001 بالبخور والعطور الخليجية وماء الورد. ويتوافد يوميا آلاف الزوار من مختلف الجنسيات والاعمار الى قريتي التراث والغوص للاستمتاع بالاجواء الاحتفالية والانشطة التي تنظمها الدائرة احتفالا بالعيد الوطني لدولة الامارات وعودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الى ارض الوطن سالما معافى. واكد عوض الصغير رئيس لجنة مهرجان العيد الوطني ان اسلوب الترحيب بضيوف مهرجان العيد الوطني الـ 29 يعكس التقاليد العربية والخليجية بشكل عام والاماراتية بشكل خاص مشيرا الى ان من ضمن العادات الاجتماعية التي حافظ العرب عليها طويلا الحفاوة بالضيوف والجلوس في حلقات داخل بيوت الشعر الصوفية شتاء والمصنوعة من الخيش صيفا من اجل الحديث وتبادل الاخبار. وقال: (في الفصل الشتاء كانت حلقاتهم تعقد حول لهب النار طلبا للدفء وليهدي ضوؤها المسافرين وعابري السبيل والتائهين والمحتاجين للطعام فأصبحت النار رمزا للكرم والترحيب بالضيف في اي وقت). واضاف الصغير: (حافظت هذه المجالس على طابعها وقيمتها مع مرور السنين اذ كانت بمثابة منتدى لتجمع الافراد, وبمجرد دخول المجلس يكرم الضيف بعدة فناجين من القهوة, واذا خلا بيت من القهوة اعتبر خارجا عن التقاليد العربية الاصيلة). ويتعرف زوار قريتي التراث والغوص على فوائد القهوة واستخداماتها في القدم حيث كان القدماء يستعملون القهوة كدواء شعبي لاعتقادهم ان تناولها على الريق يخلص الامعاء من الديدان كما كانوا يستعملونها لايقاف الجروح عن طريق رش القهوة المطحونة على الجرح, واستعمل تجار اللؤلؤ حباته كوسيلة للعد الحسابي. كما يتعرفون على الطريقة التقليدية لاعداد القهوة التي تبدأ بتنقية حبوب القهوة من الشوائب ثم تحمص وتدق في (المنحاز) وتوضع في الدلة مع الماء الى ان تغلي وتصبح جاهزة للتقديم اضافة الى التعرف على اسماء الدلال حيث توضع القهوة عند خلطها بالماء في دلة يطلق عليها (الخمرة) وبعد ان تفور تصب في دلة اخرى يطلق عليها (المزلة).
