تعد بلدية دبي لاحاطة المدينة بحزام اخضر يمتد بمحاذاة شارع الامارات من منطقة جبل علي وصولا الى امارة الشارقة بمعدل خمس صفوف من الأشجار في كل اتجاه تشكل في مجموعها خط حماية للطريق البالغ طوله 64 كيلو مترا من زحف الكثبان المتحركة فضلا عن دورها في تحسين ظروف البيئة النباتية. وصرح احمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي ان تكلفة مشروع تشجير شارع الامارات تقدر بنحو 88 مليون درهم وانه يعد من اضخم المشاريع الزراعية التي تعتزم بلدية دبي تنفيذها خلال المرحلة المقبلة نظرا لطول مسافة الطريق وسعة المساحة الخضراء المزمع زراعتها, فضلا عن أهميته الاستراتيجية في احاطة المدينة بحزام أخضر يتوج رقعة المسطحات الخضراء بالمدينة ويضفي لمسة جمالية على أحد أهم شرايين الحركة المرورية فيها. واضاف ان تشجير شارع الامارات المعروف بطريق دبي الدائري الذي سيبدأ بانتهاء أعمال التوصيلات لشبكة الري المتوقع انجازها في غضون الأشهر الستة المقبلة على ان يتم انجازه في غضون العامين المقبلين بعد ان تم تجزئة أعمال الزراعة عليه الى اربع مراحل يتوافق تنفيذها مع خطوات انجاز شبكة الري الرئيسية على الطريق, وحددت المرحلة الاولى من حدود امارة الشارقة حتى تقاطع شارع الامارات مع طريق العوير, وتبدأ المرحلة الثانية من التقاطع مع طريق العوير وحتى تقاطع شارع الامارات مع طريق دبي العين, ومنها تبدأ المرحلة الثالثة الى محاذاة منطقة البرشاء, لتبدأ عندها المرحلة الرابعة من مشروع تشجير شارع الامارات وتنتهي عند منطقة جبل علي جنوب الميناء,, حيث تشمل مراحل المشروع جانبي الطريق في كلا الاتجاهين. وأوضح مدير ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي انه روعي في تشجير شارع الامارات اختبار اصناف من النباتات المحلية تم انتقاؤها لما عرف عنها من دور طبيعي في مكافحة التصحر ولما لها من صفات موروثة وقابلية على تحمل البيئة الصحراوية وارتفاع نسبة ملوحة التربة ومعدلات البخر, مشيرا الى ان عدد الاشجار التي سيتم زراعتها في الحزام الأخضر يقدر بنحو 100 ألف شجرة تتنوع بين اصناف الاشجار المحلية المعروفة مثل النخيل والغاف والراك والمرخ. وقال ان الهدف من مشروع التشجير هو تعزيز اللمسات الجمالية على المدينة واضفاء المزيد من عناصر الراحة والرفاهية للسائقين مستخدمي الطريق لما للخضرة من اثر ايجابي على النفس البشرية, فضلا عن دور النبات في وقف زحف الرمال, وتحسين ظروف البيئة بصفة عامة. وأوضح أنه روعي في التصميم الزراعي كثافة التشجير اذ يتوقع أن يصل اجمالي عدد الاشجار المقرر زراعتها على امتداد شارع الامارات البالغ طوله 64 كيلو مترا ما يقرب من 103 آلاف شجرة, منها نحو 4 آلاف شجرة راك, و21 ألف شجرة غاف, 10 آلاف و600 نخلة, وحوالي 36 الف شجرة مرخ. كما روعي تدرجها المائل الى الشارع تبعا لأطوال الاشجار, حيث تبدأ بمحاذاة الشارع أشجار الصف الأول (الراك), وتليها اشجار الصف الثاني (الغاف), فأشجار الصف الثالث (الغاف), الصف الرابع نخيل البلح والتي جرى اختيارها من الأصناف الجيدة, وفي الصف الأخير (المرخ). ويجري التنسيق لتنفيذ المشروع في خط متواز مع أعمال تمديد خطوط شبكة الري الرئيسية التي تم البدء بتنفيذها منتصف الشهر الجاري والتي تضاهي في أهميتها أهمية شارع الامارات ذاته, ذلك أنه يشكل الشريان الأساسي لتوفير مياه الري بالمدينة, والعمود الفقري لشبكة الري الحديثة الحالية والمستقبلية وحتى عام 2020م. ويعد المشروع الذي بلغت كلفته الاجمالية 88 مليون درهم من أكثر المشاريع الحيوية التي تنفذها بلدية دبي ضخامة وأهمية, ويأتي موازيا لأنظمة الري الحالية والتي تغطي المناطق العمرانية القائمة, نظرا لتصميمه بطاقة استيعابية عالية تتناسب ومعدلات التنمية التي تشهدها مدينة دبي في الوقت الحاضر وبما يرقى الى مستوى التطور المستقبلي المتوقع ويتناسب مع المخطط العام لشبكة الصرف الصحي والري في الامارة. ويهدف مشروع خط الري الرئيسي لشارع الامارات الى توفير نحو 20 مليون جالون مياه يوميا من مياه الشرب التي تضخها محطات تحلية مياه البحر وتستخدم لأغراض الري, وذلك باستيعابه كمية المياه الناتجة عن عمليات المعالجة وتوصيلها الى المستخدمين في المشاريع الحيوية المختلفة مثل مرسى دبي, تلال الامارات, بحيرة الامارات, سوق النخيل ومجمع دبي للاستثمار, فضلا عن الكثير من المشاريع الحيوية الاخرى التي تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة, ويعد المشروع خطوة طموحة تؤدي بدورها الى تطوير شبكة الري من الناحية الفنية بزيادة طاقتها الاستيعابية والتقليل من معدلات الفقد في الطاقة. ويشتمل المشروع المزمع انجازه في منتصف عام 2002 على تنفيذ خط ري بمحاذاة شارع الامارات يبلغ قطره الفا و400 مليمتر, وذلك بدءا من محطة المعالجة وحتى منطقة جبل علي, ومنها يتم التفرع الى مناطق الخدمة المختلفة, وسيتم تزويد الخط بمحابس ومجسات آلية يتم تشغيلها والتحكم به تلقائيا عن بعد.
