بلغ عدد السدود التى قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية التى اقامتها فى مناطق مختلفة من الدولة (42) سدا تقدر طاقتها التخزينية بحوالى 100 مليون متر مكعب من المياه. وقال معالى سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية فى حديث لمجلة العين ان الوزارة قامت بتنفيذ 10 سدود منها طاقتها التخزينية حوالى 50 مليون متر مكعب اي مايعادل 50 فى المائة من اجمالى الطاقة التخزينية لكافة السدود علما بانه قد تم الانتهاء مؤخرا من دراسة الاودىة لسد وادى السيجى. وتجدر الاشارة هنا الى ان هناك العديد من مؤسسات الدولة تساهم وتشارك بانشاء بعض السدود فى امارات الدولة. وقد حرصت الوزارة على ترشيد استهلاك مياه الرى الزراعى حفاظا منها على المخزون الجوفى.. ولتحقيق ذلك تعمل الوزارة على التوسع فى استخدام انظمة الرى الحديثة بجميع انواعها لدى المزارعين كما تقدم الدعم لذلك. هذا وقد بلغت نسبة المساحات التى تطبق اسلوب الرى الحديث حوالى 75 فى المائة من اجمالى المساحات المروية بالدولة كما تقوم الدولة عن طريق الارشاد الزراعى بتشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك القليل للمياه والقادرة على تحمل الملوحة لتفادى مشكلة الاستنزاف المائى وتملح التربة . وقال معاليه ان الدولة تبذل جهودا مكثفة للارتقاء بالقطاع الزراعى والوصول به الى اعلى درجات التطور الانتاجى لتغطية الاحتياجات السكانية المحلية عن طريق اجراء البحوث الزراعية وادخال الميكنة واستخدام التقنيات الحديثة وتقديم الدعم للمزارعين والذى يشمل 50 فى المائة من الدعم الكلى والمشتمل على دعم مستلزمات الانتاج. وقد ادت هذه السياسة الى التوسع الافقي والرأسي للزراعة فقد زادت المساحة الكلية للمزارع عام 1999 لتصل الى مليونين و 359 الفا و 479 دونما موزعة على حوالى 28 الفا و 369 مزرعة ويبلغ متوسط مساحة المزرعة حوالى 83.2 دونما كما وصل عدد البيوت المحمية الى حوالى 7 الاف و 999 بيت تشغل مساحة قدرها حوالى الفين و 671 دونما ويقوم المزارعون بزراعة مختلف انواع المحاصيل كالخضروات والفواكه والاعلاف. وتعد النخلة من اهم اشجار الفاكهة التى تنتشر زراعتها بصورة شاسعة فى الدولة فقد اولى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله اهتماما ودعما خاصا لهذه الشجرة المباركة لما لها من اهمية تاريخية فى المنطقة ساهم فى زيادة اعدادها وتحسين اصنافها. ويعتبر مشروع تسويق انتاج المزارعين من التمور من اهم المشاريع الرائدة فى تشجيع زراعة النخيل وتقدمها سريعا خلال السنوات الاخيرة. فقد تمت زراعتها على مساحات بلغت مليونا و 853 الفا و 295 دونما وبانتاج قدره 757 الفا و 600 طن يغطى الاحتياجات فى الاسواق المحلية. ومن الجدير ذكره بان الوزارة قد بذلت جهودا كبيرة فى مجال مكافحة سوسة النخيل منذ ظهور اول اصابة فى عام 1985 وفى عام 1993 تم استخدام فرمون سوسة النخيل فى مصائد جماعية كما استخدمت الوزارة المكافحة الميكانيكية وهى عبارة عن الكشف المبكر للاصابة فى النخلة وعلاج الاصابة فورا ويقوم المرشدون الزراعيون بمتابعة نشاط المصائد الفرمونية كما ان هناك مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء بتمويل من البنك الاسلامى تجرى فيه ابحاث تطبيقية للوسائل اللاكيماوية المختلفة لمكافحة هذه الافة والذى يبشر بنتائج جيدة مما يساعد فى القضاء عليها. كما تحتل الخضروات المرتبة الثانية من الاهمية من حيث المساحة والانتاج بعد النخيل فهى تنتشر على مساحة قدرها 330 الفا و 92 دونما تنتج مايقارب من مليون و721 الفا و 946 طنا من الخضار ويغطى الانتاج الكثير من اصناف الخضروات المحلية معظم الاحتياجات الغذائية بالدولة خلال ذروة موسم الانتاج ويصدر الفائض الى الخارج بينما تساهم الخضروات المحلية على مدار العام بحوالى 72 فى المائة من اجمالى الاستهلاك. وقال معالى سعيد الرقبانى انه من منطلق حرص الدولة على تنمية الثروة الحيوانية فقد انشات العديد من العيادات البيطرية المنتشرة فى جميع مناطقها تقوم بمعالجة وتحصين الحيوانات والطيور ضد الامراض وتم اصدار العديد من قوانين الحجر البيطرى التى من شأنها حماية الصحة الحيوانية ووقايتها. ويغطى الانتاج المحلى من اللحوم الحمراء ما يوازى 23 فى المائة من احتياجاتنا الاسواق المحلية ولحوم الدواجن تغطى حوالى 20 فى المائة من اجمالى الاستهلاك العام واخيرا يغطى المنتج المحلى من البيض حوالى 36 فى المائة من اجمالى الاستهلاك المحلى. ويساهم القطاع الخاص بشكل كبير فى تنمية القطاع الحيوانى وتوفير الجزء الاكبر من المنتجات الحيوانية المطروحة فى الاسواق المحلية بالاضافة الى توفير الاحتياجات الغذائية من اعلاف خضراء او مركز للثروة الحيوانية المتنامية عبر شركات متخصصة فى الدولة لانتاج الاعلاف. واهتمت الدولة بالثروة السمكية وعملت على حمايتها والمحافظة عليها وتنميتها حيث اقامت عن طريق وزارة الزراعة والثروة السمكية مركزا للابحاث وتربة الاحياء المائية فى ام القيوين متخصص فى عمل الدراسات والابحاث اللازمة على الاسماك ويرقاتها والقشريات بغرض تكاثرها فى مياه الدولة بالاضافة الى زراعة النباتات والاشجار التى تعد غذاء لهذه الاسماك وتساعد على تحسين البيئة وتطوير الخيران. هذا من جهة ومن جهة اخرى تقدم الدولة الكثير من الدعم للصيادين والمتمثل فى تقديم المكائن البحرية وقوارب الصيد والرافعات والشباك بنصف قيمتها كما تقدم خدمات الصيانة والاصلاح المجانى للمكائن فى الورش البحرية التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية وعددها 19 ورشة بحرىة. ونتيجة لهذا الدعم المستمر زاد عدد قوارب الصيد فى الدولة ليصل الى 7681 قاربا عام 1998 واكبت زيادة عدد صيادى الاسماك ليصل العدد الى 18758 صيادا كما بلغ الانتاج السمكى حوالى 117608 أطنان وهو يفى الطلب المحلى بنسبة 100 فى المائة. وقال معالى سعيد الرقبانى ان العين هى الواجهة الزراعية لدولة الامارات العربية المتحدة وقد كانت وما زالت الواحة الخضراء التى تنعم بفضل البارى وبالرعاية الخاصة التى يوليها الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للزراعة الامر الذى اضفى على هذه الواحة مزيدا من البهجة والامل فى ان تساهم فى تحقيق اكتفاء ذاتيا لكافة اصناف المحاصيل الزراعية. وتؤكد الارقام الاحصائية عن نمو مطرد للانتاج الزراعى من النخيل بشكل خاص حتى انها بدأت تشكل اعدادا كبيرة وبانتاج غزير ويمكن مشاهدة ذلك للوهلة الاولى عند قدومك الى هذه المدينة الزراعية الجميلة. وام