(الجمعيات التعاونية المدرسية.. بين الواقع والطموح) عنوان الندوة الاولى للمقاصف المدرسية التي استضافتها منطقة رأس الخيمة التعليمية وشارك فيها خمس مناطق تعليمية على مستوى الدولة. وقد اقيمت الندوة لدراسة واقع المقاصف المدرسية والتعرف على نوعية الوجبات الغذائية المتداولة بالمدرسة والوقوف على الاماكن المؤهلة لبيع وتخزين المواد الغذائية التي تقدم لابنائنا الطلاب.. في محاولة للوصول الى بعض التوصيات التي تؤمن لهم اطعمة مفيدة وصحية وتضمن سلامتهم. افتتح الندوة عبدالله علي مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية.. وأدارها موجها الخدمة الاجتماعية برأس الخيمة علي الغزالي وطيب الصياح وذلك بمسرح مدرسة عمر بن الخطاب الاعدادية للبنين. وشارك في الندوة اخصائيون اجتماعيون من تعليمية أم القيوين والشارقة وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة.. ورؤساء مجالس الطلاب ونوابهم بكل منطقة تعليمية وممثلون عن وزارة الصحة ودائرة البلدية.. كما حضر الندوة ممثل عن اولياء امور الطلاب. وقد قدم ممثلو المناطق التعليمية اوراق عمل عن الجمعيات التعاونية المدرسية في مناطقهم وما ينبغي ان تكون عليه, يقول الدكتور السيد منصور موجه الخدمة الاجتماعية بأم القيوين ان الجمعيات التعاونية بالمدارس هي المنقذ الرئيسي حاليا للطلاب او احيانا المعلمين في توفير المأكولات والمشروبات وخاصة في المناطق النائية او التي يستحدث فيها مدارس بعيدا عن العمران لذلك فمطلوب تحسين الخدمة بالمقاصف المدرسية وتوفير المطلوب فيها باستمرار. وعن الوضع القائم حاليا قال انها غير ملتزمة بالمواصفات المطلوبة الا ما ندر وفي بعض المدارس وهناك اجتهادات شخصية من قبل ادارات بعض المدارس في توفير مواد غذائية ذات عائد كبير في الربح ولا ينظر الى غير ذلك!! كما ان هناك بعض حالات المخالفات في مواصفات السندويتشات واعدادها بطريقة غير مناسبة وغير طازجة مما له تأثيره السلبي والخطير وقد حدثت بعض حالات التسمم الغذائي في المدارس لضعف الرقابة الصحية من قبل الجهات المسئولة عن هذه الرقابة في البلديات والصحة المدرسية والطب الوقائي واتضح وجود مخالفات طبية للقائمين بعمل الوجبات الغذائية وتم الغاء بعض الموردين ابان ذلك. هذا يعني ان وضع الجمعيات الحالي غير ملائم, والمطلوب تغييره للافضل في ظل ظروف صحية ورقابة مسئولة متخصصة. وقد اقترح السيد منصور ان تعلن الوزارة عن طرح مناقصة عامة لشركات معروفة ذات سمعة طيبة لاستئجار هذه الجميعات على ان يتم الاتفاق على الاسعار وانواع الاطمعة مسبقا وتتولى جهة واحدة الاشراف على هذه الشركة ومحاسبتها كما يتم تحديد مبلغ للمدرسة آخر للمنطقة من قيمة ايجار هذه الشركة ويفضل ان يكون هناك مراقب خاص لمقصف المدرسة. ويقول ان فلسفة هذه الرؤية تكمن في ضمان الجودة لنقل ما هو مطلوب واجتهاد الشركات المستأجرة لتوفير الافضل دائما وضمان مبلغ ثابت للمدرسة والمنطقة. ويقول حسن مراد الاخصائي الاجتماعي بمنطقة رأس الخيمة التعليمية ان معظم ما تقدمه الجمعيات التعاونية المدرسية من غذاء يفتقر الى الكثير مما يجب ان يكون عليه الغذاء الصحي المتكامل فلا توجد فاكهة طازجة مفيدة فكل الموجود معلبات محفوظة او رغيف خبز لا ندري ما بداخله او حلويات وشيبس تضر بالصحة او عصائر ما هي الا مجرد اصباغ ممزوجة بالماء والسكر وبعض المركبات الكيميائية من مواد حافظة ومنكهات... الخ. وقد اكد علي الغزالي موجه الخدمة الاجتماعية برأس الخيمة على اهمية الغذاء في تكوين وبناء الطالب في مراحل عمره المختلفة وركز على 4 ابعاد نقاشية هي البعد الصحي والنفسي والاقتصادي والسلوكي. وتحدث خميس عبدالله موجه الخدمة الاجتماعية بعجمان عن اهمية المتابعة الصارمة تجاه الموردين ومحاسبتهم من اجل مصلحة الطلاب.. وقد اقترح منع بيع السكاكر والحلويات واي مواد غذائية غير صحية بالمدارس. وعن ضرورة تخصيص مساحة زمنية كافية للتغذية بالمدارس قال محمد سالم اخصائي اجتماعي بأم القيوين انه يجب ان يكون وقت الافطار محددا يوميا للطلاب حسب ظروف كل مدرسة وعلى المسئولين في وزارة التربية توفير مشرفين تغذية للمدارس لمتابعة الوجبات ومدى مطابقتها للشروط الصحية. وللطلاب كلمة.. سلطان محمد عبدالرحمن آل صالح رئيس مجلس طلاب منطقة رأس الخيمة التعليمية يقول: لا احد يعرف ما الذي يكمن بداخلنا نحن الطلاب في موضوع المقاصف المدرسية فنحن نعاني الكثير.. الفطائر المقدمة تكاد تكون عفنة احيانا! لا نشعر بسخونة تلك الاطعمة.. حلويات مضرة.. لكن لابد من وجبة غذائية كاملة لنا حسب التقارير الطبية التي تجعل الطالب نشيطا ولديه قدرة على التركيز اثناء الدراسة. ــ ونحن نطالب بتعديل حال الجمعيات التعاونية المدرسية وتحديد نوعية الغذاء الطازج الصحي مثل الحليب وشطيرة الجبن وعصائر الفاكهة او ثمار الفاكهة.. كما نطالب وزارات الصحة بالاشراف على تلك الاغذية ومدى صحتها وفوائدها بحيث يتم اعداد الشطائر مثلا قبل فترة قصيرة من تناولها او حفظها على درجة حرارة مناسبة ساخنة او باردة حسب نوعية الغذاء بتوفير الاساليب الصحية للتخزين. وكما طالب بمنع المشروبات الغازية والحلويات من المقاصف. واقترحوا تغيير الطريقة التقليدية لتناول الطعام داخل المدارس بعمل مطعم بسيط في المدارس يضم بعض الطاولات والكراسي حتى يجلس الطلاب وهم يتناولون الوجبة الغذائية.. كما طالبوا بترميم بعض المقاصف في المدارس القديمة وحل مشكلة ازدحام الطلاب عليها. وقد تحدث السيد فواز من بلدية رأس الخيمة عن دور قسم الصحة بالبلدية في الكشف الدوري على المقاصف المدرسية وان هناك كشفا دوريا يجري على المقاصف, وأكد على ضرورة حفظ الاغذية بطريقة صحيحة وخاصة عند نقلها للأماكن المطلوب توزيعها فيها لانه يتم بطريقة عشوائية وغير منظمة لذلك فأغلب الموردين يقدمون اطعمة غير صحية لأن تخزينها قد يكون بطريقة خطأ. وعن اهمية التوعية الصحية للطلاب وأولياء الامور قال د. أحمد ماهر من منطقة رأس الخيمة الطبية انه قد تم اكتشاف حالات فقر دم بين تلاميذ وطلاب المدارس نتيجة عدم الوعي الكافي بالوجبات الغذائية السليمة المتكاملة التي يتناولها ابناؤنا لذلك فالتوعية الصحية لأولياء الامور والطلاب ضرورية. وقال عبدالله ميرزا نائب مدير مدرسة عمر بن الخطاب الاعدادية للبنين وممثلا عن اولياء الامور: لابد من وجود جهة اشرافية على المقاصف, وتكون متخصصة في توريد الاطعمة للطلاب على ان تشدد عليها الرقابة وذلك كله لمصلحة ابنائنا الطلاب. توصيات الندوة وقد اجمع الحضور على هذه التوصيات التي انبثقت عن الندوة وهي: * ضرورة اقامة شركة وطنية تتولى تغذية الطلاب على مستوى الدولة حيث يطمئن الجميع على نوعية الاغذية المقدمة لابنائنا وملائمتها للشروط الصحية بحيث تكون وجبة غذائية كاملة تحتوي على العناصر الرئيسية المفيدة للطلاب في كل مرحلة عمرية وبرسوم رمزية.. اسوة بمؤسسة الامارات للنقل (اميرتاس). * ضرورة ان يكون مكان المورد قريب من المدارس الذي يقوم بتوريد الاغذية لها حتى تحتفظ بصلاحيتها وفائدتها الغذائية. * اهمية النظر في المواد الغذائية التي يتم توريدها للمدارس من حيث فائدتها وصلاحيتها ومكوناتها. * التنسيق بين الوزارات المعنية للتوعية الصحية والغذائية. * تحديد شركات معروفة وعالمية تكون مسئولة عن توريد الاغذية ليكون عليها رقابة ومتابعة ويمكن محاسبتها اذا اكتشفت اي مغالطات. * اجراء استطلاع لآراء الطلاب بالمدارس حول الوضع الحالي للجمعيات التعاونية المدرسية وما ينبغي ان تكون عليه للوصول بها الى ارقى مستوى يخدم الطالب. * تعاون اولياء الامور مع المدارس في عملية التغذية وضرورة التأكيد على اهمية وجبة الافطار في الصباح وقبل الذهاب الى المدرسة.