(نعم للديمقراطية.. ولا للديكتاتورية), شعار يرفعه مجلس طالبات مدرسة زينب الثانوية المشتركة للبنات برأس الخيمة, وهو ليس شعارا فحسب, لكنه مدلول وتطبيق). ففي اطار التفاعل بين الطالبات والهيئة الادارية والتدريسية بالمدرسة قدم مجلس الطالبات فكرة جريئة عنوانها (هموم طالبة) الهدف منها التعرف على مشكلات الطالبات في المرحلتين الاعدادية والثانوية والتي تفوق المسيرة التعليمية.. في محاولة لايجاد الحلول المناسبة لتلك المشكلات من واقع الميدان.. فالتنفيس عن هموم الطالبات وما يعترضهن من عقبات اثناء الدراسة, ومن خلال الطالبات أنفسهن, فمنهن, واليهن, كان له اكبر الاثر في نجاح الفكرة. التقت (البيان) مع الاخصائية الاجتماعية بالمدرسة هدى احمد الزعابي لتحدثنا عن البدايات فتقول: فكرة المشروع نبعت من الطالبات انفسهن ممثلات في مجلس الطالبات.. فقد عرضت عليّ الطالبة أسماء أحمد رئيسة مجلس الطالبات مشروع (هموم طالبة) وهي فكرة جيدة لاقت الاهتمام من ادارة المدرسة التي بادرت بعمل الترتيبات والاجتماعات اللازمة لانجاح هذه الفكرة. اهداف المشروع والمشروع له عدة اهداف يسعى لتحقيقها.. اولها توصيل هموم الطالبات ومشاكلهن للادارة والمعلمات واعطائهن الفرصة للتعبير عن الذات بما يساعد في بناء الشخصية القوية للطالبة وتوثيق العلاقة بين الطالبة ومعلماتها في جوء يسوده التعاون والديمقراطية وكوسيلة لابراز دور مجلس الطالبات وأهميته بالمدارس وفاعليته كمركز لنشر الوعي الثقافي والفكري. وتقول الطالبة أسماء احمد رئيسة مجلس الطالبات بالمدرسة.. ان فكرة المشروع تمنحنا فرصة التحدث عن انفسنا ومناقشة مشاكلنا وهمومنا في الدراسة. والتواصل بين الطالبات وادارة المدرسة والمعلمات على حد سواء.. وهي تجربة مفيدة وناجحة تبعث الثقة والالفة والتعاون بين اهم اطراف العملية التعليمية الا وهي الطالب والمعلم.. مشكلة الواجبات.. وكثرة الامتحانات وتضيف أسماء أحمد رئيسة المجلس ان من اهم وابرز المشكلات والهموم التي تم رصدها بين طالبات المدرسة.. وكانت مجال بحث ومناقشة الاطراف المشاركة تتلخص في كثرة الواجبات المنزلية وعدم التنسيق في الامتحانات بحيث قد يكون هناك اكثر من امتحانين في نفس اليوم.. بالاضافة الى صعوبة الامتحانات احيانا وعدم كفاية الوقت اللازم مما يشكل ضغطا وعبئا نفسيا على الطالبة.. ويؤثر سلباً على ادائها. كذلك من المشكلات التي تعاني منها ان بعض المعلمات يركزن اهتمامهن على بعض الطالبات دون الاخريات وغالبا ما تكون هي الطالبة المتفوقة.. او مجموعة معينة من الطالبات.. وعدم الاهتمام الكافي بالطالبة الضعيفة مما يشكل جوا غير مريح للعملية التعليمية.. وعدم توافر الوسائل التعليمية الكافية لشرح المناهج العلمية وتوصيل المعلومة. وفي المقابل هناك اعتراف من بعض الطالبات باهمالهن المذاكرة احيانا, وعدم وعي بعضهن بأهمية المرحلة التي يدرسن بها وموادها المختلفة سواء أكانت المرحلة الاعدادية أم الثانوية مما يلعب دوره في تشتيت وقلق الطالبة وقد رفعنا هذه الملاحظات الى ادارة المدرسة التي لم تتوان في بحثها ومحاولة ايجاد حلول مناسبة لمشاكلنا. وتقول ناعمة الحمادي مديرة المدرسة ان التجربة جديرة بالاهتمام.. وهي فرصة حقيقية للتعرف على هموم ومشاكل الطالبات من خلال الطالبات انفسهن بلا حرج ولا خجل ولا خوف.. ومن متابعتي للمشروع وحضور الاجتماعات والمناقشات التي نظمناها بين الاطراف المعنية وهي مجلس الطالبات والمعلمات والادارة.. فقد أبدين تعاونهن وتجاوبهن مع المشكلات وادى الى خلق روح المودة والتعاون والالفة والعزيمة والثقة بالنفس واثبات الذات.. وقد طلبت من المعلمات ضرورة تفهم طبيعة كل مرحلة سواء الاعدادية أو الثانوية وحسب قدرات الطالبات.. واكدت عليهن عدم التمييز بين طالبة واخرى لأي سبب وضرورة ان تشعر كل طالبة بالمدرسة بأهميتها كفرد منتج بالمجتمع. وبالنسبة لموضوع الامتحانات وكثرتها في اليوم الواحد طالبت بالتنسيق فيما بينهن لراحة الطالبات وتخفيف الضغوط النفسية التي قد تعتريهن خاصة في اوقات الامتحانات.. وقد ابدت جميع المعلمات تجاوبهن واهتمامهن. اما الطالبات ضعيفات المستوى التحصيلي.. ومتكررات الرسوب فقد تم الاتفاق مع مدرسات المواد المختلفة على تبني تلك الفئة من الطالبات وتعريفها بالطريقة المثالية للمذاكرة في كل مادة بصورة مبسطة وواضحة وشرح اي دروس تمثل عقبة امام الطالبة لتذليل الصعوبات التي تواجهها الطالبات في مذاكرة المواد المختلفة ومحاولة الارتقاء بمستواهن التحصيلي. نتائج ايجابية وعن النتائج التي تحققت من وراء هذا المشروع تقول هدى احمد الزعابي الاخصائية الاجتماعية بالمدرسة انها نتائج ايجابية تمثلت في احساس الطالبات بالمسئولية تجاه الدراسة والمدرسة. وبرزت قيمة التعاون بين جميع الاطراف لما فيه مصلحة الطالبات. وقد ظهرت اثارها في تنمية شخصية الطالبات القيادية والجريئة والتي جعلتهن يتنافسن في حل تلك المشكلات والحد منها, كما نجحت التجربة في تكوين علاقات جيدة بين الطالبات والمعلمات. ومن ابرز النتائج التي شعر بها الجميع هو الحد من ظاهرة تدني المستوى التحصيلي للطالبات الضعيفات فالتركيز على الطالبة الضعيفة جعل منها انسانة شعرت بأهميتها وأهمية المسئولية على عاتقها.. فبذلت قصارى جهدها.. لرفع مستواها الدراسي.. وحققت بعض الطالبات اللاتي كن في عداد الضعيفات.. معدلات في حدود الثمانينيات.. مما يؤكد نجاح التجربة. دور المجالس الطلابية في المجتمع الطلابي والمدارس دور مهم لا يمكن اغفاله.. وبتضافر الجهود التي تسعى لانجاح أي مشروع.. كل حسب مركزه ودوره.. فبالتأكيد سيحالفه النجاح ويظهر للجميع بشكل واضح وفعال.