اثبتت مريم المرحريز معلمة التربية الاسلامية بثانوية الصفوح تميزها في شرح المادة ونقل المعلومة للطالبات ففي العام الماضي اعدت منهج الثاني ثانوي على الاقراص المدمجة وهذا العام تقدم مشروعين آخرين يكملان عقدها المميز لتلقي الضوء على ما انجزته من جديد في خدمة منهج التربية الاسلامية. تقول مريم المرحريز بعد ان نفذت منهج التربية الاسلامية للصف الثاني ثانوي على الكمبيوتر وحفظ في الاقراص المرنة تستطيع اي معلمة للمادة الاستفادة منه سواء داخل المدرسة او خارجها, وبفضل الله تعالى اهتديت لفكرة جديدة هذا العام لمنهج الثانوية العامة بعد ان اعددت المنهج للفصل الاول فقط كسابقة وفقت الى ان تكتب الطالبات الواجب المنزلي في الاقراص المرنة, لان الطريقة العادية بكتابة الواجب فيها نوع من الملل وتكون احيانا غير منسقة ولا تتماشى مع التطور في المناهج الدراسية ومع الطرائق المستخدمة في التدريس. وتضيف طرحت على الطالبات الفكرة فرحبن بها كثيرا مع ان هذه الدفعة لم يدرسن او يمارسن استخدام الكمبيوتر ابدا, لذا قمت بتخصيص حصة او وقت مستقطع لتعليم الطالبات اللاتي ليست لديهن فكرة نهائية او بسيطة عن استخدام الكمبيوتر وبطريقة مختصرة كيفية توظيف البوربوينت وما يتبعه من مهام واساسيات, ولم اتوقع ان تتعلم بعض الطالبات في حصة او ساعة او اقل وذلك لتحفزهن للمشاركة بالواجب بالطريقة الجديدة. وتؤكد مريم المر بقولها لم اكن اتوقع ان الطالبات سيقدمن لي الواجب بهذه الطريقة التي تنم عن استيعاب تام للمهارة كما ظهرت شخصية كل طالبة في كيفية اعدادها للواجب وبدوري استفدت من الطالبات بالاضافة الى تعاونهن مع بعضهن ووفرت لهن اقراصا تحوي صورة اصوات لتستغلها في المؤثرات التي تحتاج لها, ولمست مدى استمتاع الطالبة بالطريق الجديدة, وتستطيع الطالبة التي لاتملك جهازا للكمبيوتر وتستخدم جهاز قاعة التربية الاسلامية مع ان كثيرا من الطالبات استغللن معرض جيتكس واشترين اجهزة كمبيوتر وهذه مبادرة من الاهالي الذين يوفرون لبناتهم ما يحتاجونه من وسائل تعليمية تخدم الطالبة. وتواصل قائلة تصحيح الواجب يأخذ كثيرا من وقتي الا انني استمتع مع الطالبات واضع لهن بعض العلامات تعارفنا عليها وتلوين الخطأ مع التصحيح او كتابة بعض الملاحظات على الفرص لتصححه الطالبة وتتلافاه المرة القادمة وبالنسبة للسؤال الصعب لمعظم الطالبات يتم استخراجه ومناقشته ويتم عرض افضل عرض للواجب ويعرض للطالبات كتشجيع. ولاحظت اقبال الطالبات بالاجابة على الواجب بشكل افضل من السابق حيث تتأخر بعض الطالبات في الحل او يكون ناقصا واصبحت هناك نقلة نوعية من الكتابة التقليدية التي تتهرب منها الطالبة بأي شكل الى الواجب بالصوت والصورة والحركة وتنافس في تقديم الافضل وردود افعال ايجابية تصب في منفعة الطالبة. تشير مريم الى اهدافها من فكرتها الجريئة بقولها اردت الخروج بالطالبة من النمط الروتيني المعتاد ومن خلاله تستطيع الطالبة تعلم استخدام الكمبيوتر وبذلك تكتسب الطالبة فائدتين, اضافة الى ترسيخ المعلومة بطريقة ممتعة مما يثبتها في الذهن. الطالبة تعد المنهج وتنتقل مريم المرحريز الى مشروع آخر جديد يضاف الى رصيد تميزها قائلة كما ذكرت انتهيت في فترة الصيف من اعداد المنهج للثالث ثانوي للفصل الاول اما الجديد هو ان الطالبات سيقمن باعداد المنهج للثانوية العامة للفصل الدراسي الثاني وهذه الفكرة كانت قبل فكرة كتابة الواجب على الاقراص المرنة, لان في اعتقادي انه قد حان الوقت ليعيد الطالب المنهج وينتقل دوره من المتلقي الى المعد وخاصة في هذه المرحلة التي ستكون نقلة نوعية للطلبة, كما ان الاعداد سيساعدهم مستقبلا في اعداد البحوث وشرحها والقائها امام حشد من الطلبة او الاساتذة, وبذلك نكون خلقنا جيلا واعيا لمسئولياته الجامعية ومؤهلا للقيام بها دون خوف او قلق كأمر عادي يتداوله في حياته العلمية والعملية. وتؤكد مريم المر بقولها ان اعداد الدرس اصعب من الواجب بالنسبة للطالبات لانه بحاجة لاستخراج صور وآيات واجابات واحاديث ربما ومؤثرات كثيرة تخدم موضوع الدرس وترسخ وتوصل المعلومة بشكل صحيح مع الدخول الى الانترنت للاستفادة من كم المعلومات التي يبثها وبدأت بمشاركة بعض الطالبات ممن يرغبن في الاعداد وستوزع الدروس درسا واحدا لكل طالبة, وفي نهاية الامر سيندمج المنهج بكامله مع الاسئلة والاجابات المنقحة على قرص واحد ليكتمل المنهج ويصبح جاهزا للاستخدام لهذه المرحلة على اي مستوى خارجي. ولكن هل استفادت الطالبات من كتابة الواجب بالطريقة الجديدة وما هي الصعوبات التي واجهتها الطالبة؟ ثقة بالنفس فاطمة حمود تقول استفدت كثيرا من كتابة الواجب بالكمبيوتر لاني اكتسبت خبرة استخدام الكمبيوتر وتوظيفه بطريقة صحية ليس فقط لمادة التربية الاسلامية بل للمواد الاخرى ايضا سابقا كنت اشعر بالنقص لجهلي بهذا الجهاز وانني لا استطيع صنع اي شيء لنفسي, لكن معلمتي وثقت هذه الثقة بالنفس فخلال اسبوع تعلمت تخزين الصور والبوربوينت وتوظيفهما في حل الواجب. يوم واحد فقط فاطمة حمد تقول في يوم واحد فقط علمتني المعلمة كيف استخدم الكمبيوتر وفي المنزل تمرنت بشكل اكبر فسهل الامر لدى ولم اجد صعوبة في استخدام البوربوينت وقد شعرت بالفرق بين كتابة الواجب بالشكل العادي وبالكمبيوتر حيث الصوت والصورة والحركة والمؤثرات الجذابة ولا يستغرق اي وقت اضافي. اعداد الدرس نورة احمد اعدت درسا عن العز بن عبدالسلام تقول نمت معلمتي مهارة استخدام الكمبيوتر لدي ولكن الصعوبة في كيفية اعداد الدرس بشكل كامل بالجهاز حيث يحتاج الى اختيار الصور والكلمات والحركات وترتيبها حسب فقرات الدرس ولكن بمساعدة اختي والمعلمة استطعت ان اتخطى هذه الصعوبة التي تخوفت منها في بداية الامر ولكن بتشجيع مضيت في الاعداد. وتضيف اما عن كتابة الواجب فأن افضلها على القرص المرن لانها ممتعة, كما اننا سنستفيد افكارا جديدة للمرحلة الجامعية. مؤهلة لشرح الدرس فاطمة علي تقول املك خلفية جيدة عن الكمبيوتر ومع مساعدة المعلمة تعلمت اعداد الدرس الذي اوكل إلي وهو درس الجهاد في سبيل الله واستعنت بصور من الانترنت خاصة عن فلسطين مما يؤهلني لشرح الدرس ايضا اذا طلبت المعلمة. تقول اسماء الصايغ مديرة المدرسة الصفوح الثانوية المعلمة مريم المر من المعلمات اللاتي يعملن بصمت ويخرجن بأفكار اقل ما يقال عنها انها تخدم العملية التعليمية ليس لوقت معين بل يمتد نفعها الى فترات طويلة وقد نسهم بشكل مباشر في تغيير انماط المناهج العادية والاساليب التقليدية وتطوير استخدام الوسيلة التكنولوجية. وتضيف كما انها مشاركة فعالة في الانشطة المدرسية وتنجز ما يوكل لها بدقة وملتزمة وما تقدمه تعتبره من واجباتها وليس للتباهي به.