يحفل مهرجان العيد الوطني الـ 29 الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي خلال الفترة من 27 ديسمبر الى 1 يناير 2001 في منطقة الشندغة بالعديد من الانشطة والفعاليات التراثية والترفيهية، التي من شأنها اسعاد الزائرين وتسليط الضوء على حقبة تاريخية مهمة من تاريخ دولة الامارات في الفترة التي سبقت اكتشاف النفط. وفي اجواء طغت عليها مشاعر الفرح والسعادة, استمتع زوار منطقة الشندغة التراثية مساء امس باليوم الاول للمهرجان واول ايام عيد الفطر المبارك, وبالفعاليات المختلفة التي تنوعت لتناسب جميع الاعمار. ويشارك عدد كبير من مدارس منطقة دبي التعليمية خلال الايام الثلاثة الاولى للمهرجان من خلال تقديم عروض موسيقية ومسرحية وتراثية وفنية شيقة تعبر عن فرحة الاطفال بالعيد الوطني لدولة الامارات والترفيه عن زوار قريتي الغوص والتراث من الكبار والصغار, وتبدأ العروض يوميا الساعة الرابعة عصرا وتستمر حتى السابعة ليلا. كما يستضيف المهرجان عددا كبيرا من العارضين المتجولين والمهرجين من اوروبا بالاضافة الى عروض الالعاب النارية ورحلات الغوص وفلق المحار وعروض القفز بالمظلات وعروض الخيالة لفرقة الشرطة ومسابقات شعبية والعديد من المعارض التي تتناول مسيرة دولة الامارات منذ قيام الاتحاد. وقال عبدالله حمدان بن دلموك مسئول قرية التراث والغوض في دائرة السياحة والتسويق التجاري: (اعتادت دائرة السياحة والتسويق التجاري تنظيم فعاليات تراثية بهدف احياء تراث الامارات واظهار الخصوصية الاماراتية ضمن الموروث الشعبي العربي بشكل عام وتمكنت الدائرة من خلال ذلك من تقديم صورة حية عن أصالة تراث الامارات للزوار الاجانب بشكل خاص الذين يظهرون رغبة شديدة للتعرف عليه). واكد بن دلموك ان الفعاليات التراثية التي نظمتها الدائرة خلال مهرجان العيد الوطني في السنوات الثلاث الماضية شهدت نجاحا كبيرا واقبالا منقطع النظير من قبل الجمهور مشيرا الى ان مهرجان العيد المقبل سيكون حافلا بالانشطة التراثية والمفاجآت المتنوعة التي ستنقل الجمهور الى اجواء الماضي التي عاشها اجدادنا بعيدا عن التكنولوجيا وثورة المعلومات. وعبر بن دلموك عن ثقته في استقطاب اعداد كبيرة من الزوار من مختلف الجنسيات خلال مهرجان العيد الوطني الـ 29 للاستمتاع بالانشطة والمعارض التي تسلط الضوء على تراث الدولة وفنونها. وقال: (يستضيف المهرجان عشرين عارضا متجولا ومهرجا عالميا حيث سيقدمون عروضا بهلوانية متنوعة بعضها على الدرجات, وعروضا اخرى خطرة تتضمن الاستلقاء فوق قطع الزجاج والمسامير ونفث النار, وقيادة دراجة نارية على عجلة واحدة والمشي باستخدام عصي طويلة اضافة الى المهرجين الذين سيقدمون عروضا ترفيهية لاضفاء اجواء من المرح والبهجة على الزوار). واضاف: (وسوف تبدأ عروض الالعاب النارية التي تنظمها الدائرة مساء كل يوم في الساعة الثامنة مساء وتستمر لمدة خمس دقائق تضاء خلالها سماء دبي بالانوار الملونة والاشكال الجميلة بينما ستبدأ الالعاب النارية يوم الاحد الموافق 31 ديسمبر في الساعة الحادية عشرة ليلا وذلك احتفالا بالسنة الميلادية الجديدة). واكد بن دلموك ان دائرة السياحة والتسويق التجاري قد جهزت عدة عبرات لنقل زوار المهرجان في رحلات مجانية بين ضفتي خور دبي مشيرا الى ان الفعاليات تتضمن ايضا فعالية فلق المحار التي تتيح لزوار المهرجان فرصة شراء اكياس ممتلئة بالمحار مقابل خمسة دراهم للكيس الواحد لفلقه بحثا عن اللؤلؤ الذي سيكون من نصيب من يجده. وقال: (تعتبر فرق الفنون الشعبية احد الرموز المهمة التي تختزن الموروث الشعبي وتعيد انتاجة لتظل الحضارة والاصالة ممتدة عبر الازمنة, ولتبعث فيه الحياة عبر الترانيم والاهازيج التي تستدعي الذكريات العذبة). واضاف: (وسوف تستضيف الدائرة مجموعة من الفرق الشعبية المحلية لتقدم عروضها للجمهور خلال الايام الستة للمهرجان اعتبارا من الساعة الرابعة عصرا وحتى العاشرة ليلا كما سيقام العديد من المسابقات الشعبية على مسرح قريتي التراث والغوص تتضمن الالغاز الشعبية والالفاظ والمسميات التي استخدمت في الماضي والتي تعكس طبيعة الحياة القائمة والانشطة الاقتصادية السائدة في ذلك الوقت كصيد السمك والغوص والزراعة والتجارة وغيرها). واكد بن دلموك ان قريتي التراث والغوص تستضيفان خلال المهرجان عددا كبيرا من الحرفيين القدامى الذين كانوا يصنعون (الالياخ) اي شباك الصيد التي تغزل من الحبال الدقيقة بواسطة ابرة خشبية ذات فتحة كبيرة كالمقص وباحجام مختلفة مشيرا الى ان الشباك ذات الفتحات الصغيرة يطلق عليها اسم (القطين) وتستخدم في صيد الاسماك على الساحل بينما يطلق على الشباك ذات الفتحات الكبيرة (الياخ) وهي ترمى في عرض البحر وتبقى فيه فترة زمنية اطول. وقال: (كذلك سيقدم الحرفيون الصاغة عروضا رائعة امام الجمهور حيث كانوا في الماضي ينقشون على معادن الذهب والفضة التي تزين بها السيوف والخناجر وكانت قطع الذهب والفضة تقص على مقاس غمد السيف ومقبضة كما كانوا يستخدمون قطعا حديدية خاصة لكي يعملوا عليها وكانوا يعتبرون في الماضي فنانين تشكيليين). واضاف: (اما صانعو الحبال فسوف ينتشرون في القريتين حيث سيقومون بصنع الحبال مستخدمين الياف النخيل بعد بلها بالماء ثم لفها وتجديلها بمقاسات مختلفة تبعا للاستخدام المطلوب فهناك حبال (الطوى) (بئر) وحبال اليازرة المستخدمة في الحراثة وحبال الغوص والصيد وتثبيت بيوت الشعر). ويرعى مهرجان العيد الوطني الـ 29 الذي تقام فعالياته في قرية التراث بمنطقة الشندغة على مدى ستة ايام طيران الامارات مؤسسة (امارات) للبترول مجموعة بنك الامارات, فندق دبي انتركونتننتال وفندق جميرا انترناشيونال, وشركة تيفاني للاغذية.