أكدت الشيخة عزة بنت راشد النعيمي مديرة مدرسة مزيرع الثانوية ورئيسة صندوق دعم الحالات الاقتصادية ان فكرة انشاء الصندوق فكرة ايجابية تلبي حاجة العديد من الطلبة والطالبات ذوي الحالات الاقتصادية الضعيفة, والذين لا يستطيعون مسايرة زملائهم في المدرسة من حيث الفقر والحاجة, لهذا عندما شاهدت وسمعت العديد من المدارس تشكو حاجة الطلبة, تم الاتفاق مع منطقة عجمان التعليمية على انشاء صندوق يخدم هذه الحالات المتعسرة على مستوى مدارس عجمان, لسد حاجتهم ومساواتهم بزملائهم الآخرين, وقد لاقت الفكرة ترحيبا واسعا على مستوى الدولة لما لها من فائدة طيبة تعود بالخير على الفقراء والمحتاجين, كما شجع ايضا مدير المنطقة عبدالله عبيد يوسف هذه الفكرة وساعد على نجاح هذا المشروع, وهكذا اصبح للصندوق اثر عميق لدى الطلبة حيث يعود عليهم بالفائدة على شكل مبالغ نقدية تدفع من قبل الصندوق, اضافة الى دور بعض المؤسسات الخيرية كهيئة الأعمال الخيرية وجمعية بيت الخير في دعم جهودنا الخيرية. وحول كيفية تطوير هذه الفكرة وتقوية مصادر دخل الصندوق أوضحت الشيخة عزة أن مجلس ادارة الصندوق يجتمع بشكل دائم لمناقشة كيفية التوسع في هذا الصندوق وجعله مستمرا لخدمة ابنائنا الطلبة, لهذا حددنا الكثير من المعايير التي من شأنها تدعيم استمرار الصندوق مثل دعوة مدارس المنطقة بتخصيص مبلغ معين لدعم الصندوق والسعي لجمع الزكاة من المحسنين, والتعاون مع الهيئات الخيرية في طبع كوبونات للمشروع وادخال ريعها للصندوق, كذلك وضع صناديق لجمع التبرعات في المدارس, اضافة الى نشر اعلانات في الصحف اليومية لمن يرغب بالتبرع للصندوق من المقتدرين ورجال الأعمال واهل الخير الذين نأمل ان يساهموا معنا في تقديم ما يستطيعون لصالح الصندوق حيث تم افتتاح حساب باسم (صندوق دعم الحالات الاقتصادية) في بنك دبي الاسلامي ورقم الحساب هو (01600222652009). وأكدت الشيخة عزة ان الفكرة مازالت في بدايتها ونحن على استعداد دائم لتقبل مساهمات المحسنين, وسوف تستمر هذه الأعمال الخيرة التي تهدف الى مساعدة كل محتاج من الطلبة. أهداف الصندوق ويتوقف عبدالعزيز الجسمي رئيس قسم الانشطة ليستعرض بداية انطلاق الصندوق فيقول ان فكرة المشروع اقرت بعد عدد من الزيارات الميدانية لمختلف مدارس عجمان حيث تبين وجود حالات اقتصادية واجتماعية من الطلاب والطالبات تعوزها الحاجة وتنقصهم الرعاية والدعم, كما وجد نقصا في الوعي لدى بعض أولياء الأمور مما استوجب التفكير جديا لاقامة المشروع الذي تم عرض فكرته على المسئولين في وزارة التربية فرحبوا بالمشروع وأيدوا فكرة انشائه واخراجه الى حيز التنفيذ بأفضل صورة. واضاف الجسمي ونظرا لهذا التشجيع بادرنا بجدية الى تبنيه وتعميمه على مدارس عجمان وتفعيله من خلال اقامة اسابيع الخدمة الاجتماعية التي تضمنت العديد من الفعاليات منها اقامة الندوات وتوزيع الكوبونات والبوسترات وطرح مسابقة عامة بالاضافة الى البرامج الاذاعية واطباق الخير في المدارس بجانب اصدار نشرتين بعنوان ( الرعاية الاجتماعية حيث صدر العدد الاول في مارس 1997م والثانية في ديسمبر 1998م وتوزيعها على جميع الطلاب والطالبات بمدارس عجمان اضافة الى نشرة تعريفية تم توزيعها على المدارس, وفي هذا المجال لابد من الاشادة بهيئة الاعمال الخيرية التي كانت لها اليد الطولى في انطلاق المشروع من خلال المساهمة في دعم المشروع وتقديم اعانات مادية له, وهذا ليس بغريب عن هيئة الأعمال الخيرية, فهي تقوم دائما بدعم انشطة منطقة عجمان التعليمية في كل المناسبات. ويضيف الجسمي كثيرا ما يقف العجز الاقتصادي عائقا دون الانتفاع الكامل بالخدمات التربوية التي توفرها المدرسة مما يؤدي الى الشعور بالنقص ينتج عنه الكثير من السلوكيات السلبية كالانسحاب من الانشطة اضافة الى سلوكيات اخلاقية كالسرقة نتيجة العوز المادي, لذلك فاننا نهدف من وراء هذا المشروع الى محاولة اشباع حاجة الطلاب المحتاجين, كذلك ترسيخ مبدأ فعل الخير في نفوس الطلاب, وتحويل هذا المبدأ الى سلوك عملي يدفعهم في ذلك الاجر والثواب من التبرع لصالح الصندوق ليخففوا عما يلزم بزملائهم من العوز المادي, ومساعدة الطلاب والطالبات المحتاجين وادخال السرور عليهم ولا سيما في المناسبات, واحياء سنة التكافل في المجال التعليمي, وحث المدارس على اشباع الحاجات الاساسية للطلبة المحتاجين حسب الامكانات المتوفرة, لذلك فانني اناشد المحسنين في وطننا المعطاء تقديم ما يستطيعونه لانجاح هذا المشروع التربوي الرائد. نظرة شرعية من جهتها قالت نوال بوشهاب موجهة التربية الاسلامية ان فكرة الصندوق فكرة رائدة وتستحق التقدير, لانها اتت لتبني على قاعدة مهمة امتاز بها ديننا الاسلامي الحنيف وهي رعاية طلاب العلم, حيث قدمت الحضارة الاسلامية صورا رائعة لهذا الاحسان, لان الاسلام يقوم على العلم والتعليم منذ أول آية نزلت, كما ينفر الاسلام من الجهل والأمية, فقد قال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وقد رأيت عجبا مما سطره الباحثون في تاريخ كفالة طلاب العلم في حضارتنا الاسلامية حتى ذكر الرحالة الاندلسي ابن جبير انه كثرت الاوقاف على طلاب العلم في البلاد الشرقية وبخاصة دمشق, فان شاء الفلاح من ابناء المغرب فليرحل الى هذه البلاد فيجد الامور المعينة على طلب العلم كثيرة اولها فراغ البال من أمر المعيشة, فهذه الأمثلة تعطينا النموذج الحي على مشروعية هذا الصندوق في مساعدة الطلاب المحتاجين وان يقوم اهل الخير باعانة هذا الصندوق ودعمه ماديا حتى يستطيع ان يساعد الطلاب والطالبات المحتاجين في مدارسنا. أمين الصندوق وقال فيصل الرميثي نائب مدير منطقة عجمان التعليمية للادارة وامين الصندوق جاء انشاء الصندوق من مبدأ انساني اجتماعي بحت تبنته مشاعر من الحب والعطاء من العاملين في الميدان التربوي الذين هدفوا من اقامته الى زرع روح التكافل والتضامن مع الطلبة المحتاجين, منطلقين في ذلك من قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم) و(من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته), حيث ان هناك الكثير من ابنائنا الطلاب والطالبات الذين يحتاجون الى الوقفة الطيبة معهم في ظل هذا الحديث الشريف. واضاف الرميثي ومن هنا اصبحت مدارس المنطقة بما فيها من طلاب وطالبات ومعلمين واداريين خلية خير تعمل في دوامة العطاء حتى يمضي الصندوق قدما في تحقيق اهدافه, وقد جاءت الاعمال التي قام بها الصندوق مبشرة ومحفزة لأن نسير في هذا الاتجاه. نظرة اجتماعية اما فاطمة المطروشي موجهة الخدمة الاجتماعية فقالت ان هذا المشروع الذي بادرت منطقة عجمان التعليمية لتبنيه سيكون له دور كبير في غرس حب العطاء والبذل لدى المقتدرين والذين يجب ان يساهموا في دعمه, خاصة وان هناك حالات عديدة من الطلاب والطالبات بحاجة الى من يساعدها, وهذا يتضح من خلال الحالات الاقتصادية التي يقوم بدراستها الاختصاصيون والاجتماعيون والاختصاصيات حيث اعد الصندوق استمارة خاصة يتم من خلالها دراسة الحالة الاقتصادية للطلبة وتركيبهم الاسري ومصدر الدخل وغير ذلك من المعلومات المهمة, ثم يقوم الاختصاصيون والاجتماعيون والاختصاصيات برفع قوائم بالحالات الاكثر حاجة وفي كل سنة يتجاوز العدد الـ 1000 حالة هذا بعد الفحص والتدقيق. وتؤكد المطروشي ان هناك اثرا طيبا لدى الطلاب الذين نساعدهم وأولياء أمورهم, وتطالب المطروشي بأن يكون هناك دخل ثابت للصندوق, ونتمنى من المحسنين المبادرة لايجاد هذا الدعم, وخاصة في هذا الشهر الكريم, شهر الخيرات والصدقات. سنة حميدة ويقول سلطان المناعي رئيس قسم الادارة ان هذا الصندوق يعد مدخلا واسعا الى تحقيق معنى التكافل الاجتماعي, ولا سيما في هذا الشهر الكريم فعندما يشعر الصائم بألم الجوع والعطش, فانه يستشعر حالة المحرومين والبائسين من الفقراء والمساكين الذين لا يجدون ما يدفعون به عنهم مرارة الجوع والظمأ, وهذا الصندوق يمثل سنة حميدة حث عليها ديننا الاسلامي الحنيف وهي كفالة طلاب العلم, خاصة وان التكافل متأصل في وجدان افراد المجتمع, لذلك فقد ولد هذا المشروع التربوي ليكون عملاقا في أهدافه و تطلعاته وانجازاته, وقد تم تشكيل لجنة من ادارة المنطقة وبعض مدراء ومديرات المدارس وكذلك من الموجهين والموجهات للاشراف على ادارة الصندوق, والعمل على تفعيل فكرته وايجاد مصادر الدخل له.