تمكنت شرطة دبي من القاء القبض على عصابة كولومبية مكونة من أربعة رجال وامرأتين وذلك خلال 6 ساعات من تلقي البلاغ بعد ان استولوا على مبلغ مالي قارب المليون درهم وحاولوا الهرب لبلادهم الا ان جهود رجال ، الامن حالت دون ذلك وتمكن رجال المباحث الجنائية من ضبطهم على مجموعتين الاولى بعد ارتكاب الجريمة والثانية في المطار لدى مغادرتهم الى سنغافورة. وبالامس عقد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي مؤتمرا صحفيا بمكتبه بحضور العميد شرف الدين السيد محمد مساعد القائد لشئون البحث الجنائي والمقدم خميس مطر المزينة نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وعبدالحميد احمد مدير ادارة الاتصال الجماهيري. وفي البداية توجه اللواء ضاحي بالشكر للمسئولين في الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والافراد الذين شاركوا في ضبط العصابة وقال اننا نبارك جهودهم ونعدهم بالتكريم والتقدير المناسبين, وقال ان هذه العصابة تعمل بشكل منظم وما كان يخطر ببالنا ان مجرمين من كولومبيا (جنوب امريكا) سيصلون الى ديارنا, لكن السمعة الجيدة التي تتمتع بها الدولة خارجيا وخاصة ما يسمعون عنها انها بلد ثري جعلتها مطمعا لضعاف النفوس. وقال اللواء ضاحي ان وقائع القضية تعود الى يوم امس الاول واثناء خروج كل من (ج.و) و(ج.ش) آسيويان من احد البنوك بمنطقة الرقة وبحوزتهما مبلغ 885 ألف درهم كانا مكلفين من قبل الشركة التي يعملان بما بايداعه في فرع احد البنوك بشارع آل مكتوم حيث استوقفا سيارة اجرة بالقرب من دوار السمكة وجلس احدهما بالمقعد الامامي بينما جلس الآخر بالمقعد الخلفي ووضع الحقيبة التي تحتوي النقود بجواره. واضاف: انه قبل تحرك السيارة سمع الجالس بالمقعد الخلفي طرقا على زجاج النافذة وشاهد احد الاشخاص يشير اليه بطلب الحديث معه, وعندما فتح زجاج النافذة ابلغه بان هناك مبلغا ماليا ملقى على الارض بجوار سيارة الاجرة ففتح الباب وترجل حيث شاهد مبلغا ماليا من فئات مختلفة متناثرا على الارض فنزل يجمعه هو وزميله, وعادا الى سيارة الاجرة وتحركت بهما لمسافة قصيرة حيث تذكرا الحقيبة التي تحوي النقود حيث اكتشفا انها اختفت كما اختفى الشخص الذي استوقفهما بعد ان استحضرا اوصافه وابلغا الشرطة بالواقعة. وعلى اثر البلاغ اتخذت المباحث الجنائية اجراءات عاجلة للقبض على الجناة وضبط المبلغ المالي المسروق حيث تم تطويق المنطقة بصورة كاملة وجرت عمليات بحث وتحر مكثفة تم خلالها تمشيط المنطقة للبحث عن الجناة عبر الاوصاف التي ادلى بها المجني عليهما. وقال اللواء ضاحي أنه قبل انطلاق مدفع الافطار بقليل واثناء مرور احدى الدوريات المكلفة بالمهمة بمنطقة نايف اشتبهت في احدى النسوة لكون ملامحها امريكية جنوبية وهي نفس الاوصاف التي ادلى بها المجني عليهما, وبمحاولة استيقافها من قبل الدورية فرت هاربة بعد ان تخلصت من كيس كان بحوزتها وبتفقد الكيس تبين بأنه يحتوي على مبالغ مالية فتم القبض على المرأة وتدعى ماريكارفيزا ــ كولومبية ــ وافادت بأنها تقطن بأحد الفنادق بمنطقة ديرة وعلى الفور تمت مداهمة الفندق والقاء القبض على كل من دينس فونيسكا وداقورتو مارتيس من الجنسية الكولومبية وكانا وقتها يهمان بمغادرة الفندق وبتفتيشهما تم ضبط مبلغ 380 الف درهم. وبمواصلة البحث والتحري تم القاء القبض على باقي العصابة وهم كل من نيجيل انطوني وليتردو دياب وامرأة تدعى ورلين ريكور وجميعهم من الجنسية الكولومبية بمطار دبي الدولي اثناء محاولتهم مغادرة الدولة وبتفتيشهم تم ضبط مبلغ 82.500 الف دولار امريكي وكمية من المصوغات الذهبية واداة يستخدمها الجناة في افراغ اطارات السيارات وبسؤالهم اعترفوا جميعا بمشاركتهم في ارتكاب حادث السرقة. الجوازات مزورة وتحدث العميد شرف الدين قائلا: في أول بلاغين وقعا, اعتقدنا ان هناك اشخاصا لهم سوابق من الجنسيات العربية او الآسيوية هم وراء وقوع هذه الجرائم حيث لم يخطر ببالنا ان المرتكبين من جنوب القارة الأمريكية. وقال ان رجال التحريات كانوا على قدر المسئولية والفهم والخطة السريعة التي وضعت وترتيب حراسة في ذلك المكان مع انتشار الدوريات وتمشيط المنطقة رغم التمويه الذي عملته العصابة ساهمت في القبض عليهم على مجموعتين الأولى رجلان وامرأة حيث ارادوا تضليل الشرطة باعطائهم اوصافا مختلفة لبقية افراد العصابة ومن جنسيات اوروبية وحاولوا التستر عليهم ولكن تم وضع كمين لهم في المطار والقبض على البقية وهم يهمون بمغادرة الدولة متوجهين الى سنغافورة على نفس الخطوط التي اتوا بها الى البلاد. وتحدث المقدم خميس مطر قا ئلا انه بعد القبض عليهم اكتشف افراد الجنسية والاقامة بالمطار ان الجوازات مزورة من نفس البلد .. كولومبيا.. وهي نفسها التي دخلوا بها البلاد, وقال ان التفاهم معهم صعب فهم لا يتحدثون الا الاسبانية والحمد لله تمكنا من احضار احد الضباط يجيد التحدث بهذه اللغة لكي يترجم لنا. وناشد العميد شرف الدين المواطنين والمقيمين وخاصة ممن يحملون مبالغ كبيرة بعدم التوقف لأي أحد وخاصة اذا اشار اليهم بان احدى اطارات المركبة فاسدة, وانهم لا يجب ان يعملوا على اصلاحها في الحال ويجب ابلاغ الشرطة او استقلال سيارة اجرة كما ناشد أصحاب المحلات والصرافة عدم توكيل الاشخاص من هذا النوع لحمل مبالغ نقدية كبيرة يكونون عرضة للنصابين, وقال بأن التحقيقات مازالت جارية ومن تعرض لمثل هذه الحادثة ويشك في المتهمين ان يتقدم للشرطة ببلاغه. كتب صالح الجسمي
