تصدرت زيارة الاقارب والتواصل بينهم اضافة الى ما تطرحه القنوات الفضائية من برامج, وتحقيق التوازن بين العبادة والعمل في شهر رمضان الفضيل, الحديث في احد المجالس النسائية الرمضانية. وفي حين اختلفت المجتمعات بين ضرورة زيادة الزيارات العائلية والاهتمام بصلة الارحام في هذا الشهر الذي يعد شهر التواصل وبين من لاتجد الوقت لذلك وتكتفي بالاتصالات الهاتفية, اتفقت غالبيتهن على ان التنافس بين القنوات الفضائية يبتعد بما تقدمه من برامج عن الفائدة المرجوة. واكدت المتحاورات بالمجلس النسائي ضرورة تحقيق التوازن بين العبادة والعمل في هذا الشهر لان العمل عبادة يتقرب بها العبد الى ربه رافضات فكرة الشيشة التي بدأت تغزو مجتمعاتنا واعتبرتها اسلوبا غير حضاري يشوه صورة المرأة. وفيما يلي مجريات المجلس الذي تابعته (البيان): زيارة الاقارب لمياء بيات (الطالبة في كلية التقنية) بدأت الحوار متحدثة عن صلة الرحم وزيارة الاقارب في شهر رمضان الفضيل واكدت ان زيارة الاقارب واجبة وخاصة في شهر رمضان لانه شهر التواصل وتقوية الروابط بين الاسر, فيما تقول موزه الزعابي (جامعة زايد) في شهر رمضان تقوم اسرتي بتخصيص يوم في الاسبوع لتبادل الزيارات مع العائلة لتحقيق الاتصال وصلة الرحم فزيارة الاقارب واجبة علينا جميعا. وتؤكد هيا احمد: وان زيارة الاقارب فرض على كل مسلم مشيرة الى انها تزورهم عندما تجد الوقت واذا لم يتسن لي ذلك اقوم بالاتصال بهم عبر الهاتف للاطمئنان عليهم. اما حمدة الزرعوني فكان لها رأي آخر حيث تقول: اكتفي بالمكالمات الهاتفية لان هذا الشهر مخصص للعبادة والصلاة وذكر الله فلا يسمح لنا الوقت بزيارة الاقارب. وتشاركها في رأيها امل العبدولي: فتقول انا ازورهم بشكل قليل كما في الشهور الاخرى معترفة بانها مقلة جدا في هذا الجانب وذلك بسبب ضيق الوقت في هذا الشهر والذي يتوزع على العبادة واداء واجباتها ومهامها الجامعية. واعربت لينا جمال (موظفة) عن رأيها بالقول بصراحة بات الامر عاديا فالوقت لا يسمح بالزيارة الفعلية وترى ان الهاتف يفي بالغرض وهو افضل من لاشيء. وتوضح ليندا جواد ان الهاتف وسيلة وجدت من اجل قضاء الحاجيات السريعة والسؤال على الاقارب الذين يعيشون في اماكن بعيدة ولكن اذا كان الاهل في الجوار فلابد من تبادل الزيارات من حين لآخر فالهاتف لايفي بالغرض. وتكمل رشا رمضان الحديث قائلة ان الاتصال بالاقارب عبر الهاتف امر واقع ولا مفر منه ولكنه لايغني عن الزيارة. اما الطالبتان طيبة آل كمالي وفاطمة عبدالله فتقولان: نحرص على زيارة الاقارب ولكن ليس بشكل مكثف حيث اننا نكتفي بالاتصال للاطمئنان عليهم. وتضيف نوره بانها لاتجد الوقت الكافي لزيارتهم وتعترف صراحة بانها لاتعرف جميع اهلها وانها لم تتعود على زيارتهم والاتصال بالهاتف وارسال الرسائل يقتصر على الصديقات. القنوات الفضائية وحول التنافس بين القنوات الفضائية بما تعرض من برامج خلال الشهر الفضيل تعلق طيبة آل كمالي قائلة: نعم هناك تنافس لاستقطاب اكبر عدد من المشاهدين, الا ان هذا التنافس غير مفيد في كثير من الاحيان وتكون النتيجة حشو الشاشة بالكثير من البرامج غير الهادفة. بينما تشير فاطمة عبدالله الى ان القنوات الفضائية تتنافس من خلال تقديم البرامج والمسلسلات المتعددة والمتنوعة ولكن ليس بالضرورة ان كل هذه البرامج مفيدة وهادفة حيث نجد ان غالبية هذه البرامج غير ضرورية وتؤدي لتضييع وقت المشاهد فبدلا من ان يستغل الفرد وقته في رمضان بالعبادة وذكر الله يقضيه في مشاهدة هذه المسلسلات والبرامج غير الهادفة ومن جانبها اكدت موزه الزعابي ان كل قناة تعرض افضل مالديها في هذا الشهر الفضيل لتحقيق اكبر قدر من الجماهير وتتفق معها في الرأي لمياء بيان حيث تقول ان البرامج التي تقدم لها مردود كبير في التواصل مع الجمهور ولكن ذلك يتوقف على نوعية المادة المعروضة واسلوبها. وتضيف هيا احمد: هناك الكثير من القنوات التي تتسابق في عرض المسابقات والافلام والمسلسلات بانواعها المختلفة حتى تجذب الجمهور اليها, كما ان معظم القنوات تحاول ان تحتكر البرامج حتى تحقق هذه الجماهيرية. واستغربت امل العبدولي هذا الكم الهائل من المسلسلات الدرامية الهادفة وغير الهادفة متسائلة عن السبب من وراء هذا التنافس. * وتقول موزة ان القنوات العربية والتي يطلق عليها في هذا الزمن بالفضائية متهمة في بث عدد كبير من المسلسلات وضربت على ذلك مثلا حيث قالت ماهو الهدف من عرض احد المسلسلات في اكثر من محطة تلفزيونية وفي اوقات متقاربة, ان الهدف في اعتقادي هو ابعاد العبد عن ذكر ربه وطاعته في هذا الشهر الفضيل. وانتقدت هيا المري بلهجة شديدة الغضب احدى القنوات العربية وقالت للاسف ما يعرض على هذه القناة مخجل للغاية متسائلة اذا كان رمضان في بلدهم يعني السهر والغناء والرقص ودق الطبول حتى آخر الليل. الدوام والقيام في رمضان وحول تحقيق التوازن بين العمل والعبادة بدأت منى الريس الحديث بقولها: اواجه صعوبة في الحفاظ على صلاة قيام الليل مع وجود الدوام في الجامعة فنحن لا نكاد ننام حتى نستيقظ مقترحة على الجامعة ان تعطي العشرة الاواخر من شهر رمضان راحة للطلبة حتى يتسنى لنا العبادة وذكر الله والتقرب منه في هذا الشهر الفضيل. اما طيبة آل كمالي فتوضح انني افضل الاجازة في العشر الاواخر حيث ان الفرد يكون مرهقا من السهر في رمضان وبالتالي فان اداءه الوظيفي يقل وبالتالي فالاجازة افضل. وتخالفهما الرأي لمياء بيات حيث تشير الى ان العمل هو ذاته عبادة وبه يتقرب العبد الى الله والشخص الواعي هو الذي يوازن بين الاشياء بحيث يخصص وقتا للعبادة ويمارس عمله الطبيعي ولكن هذه المشكلة لايعاني منها الا اولئك الذين يقضون ليلهم بسمر وسهر حتى الصبح ويرهقون ابدانهم بذلك. * ايمان ابو سيدو توضح ان هناك صعوبة في المواظبة على صلاة قيام الليل ايام دوام الجامعة لان الخروج من هذه الصلاة يكون في الساعة الثالثة فيما يكون دوام الجامعة في وقت مبكر من صباح اليوم التالي. اما سهى جهاد فتبين ان الدوام في شهر رمضان متعب بالنسبة للاشخاص العاديين فما بالك على من يريد ان يحافظ على صلاة قيام الليل فهو امر مستحيل لان احدهما سيؤثر على الآخر بالتأكيد فاما ان ينام الشخص ليقوم نشيطا واما ان يقوم الليل. البنات والشيشة وحول الظاهرة الخطيرة التي بدأت تغزو مجتمعاتنا وتتعلق بتدخين الفتيات للشيشة فقالت حنان الخاجة: انه اسلوب غير حضاري يشوه صورة المرأة فشكل المرأة وهي جالسة بين الرجال تمسك بالشيشة لا يليق بها كأنثى ولا توجد اي متعة في التدخين وفي النهاية اتوجه بالنصيحة الى اخواتي الفتيات بالاقلاع عن هذه العادة التي تمس بسمعة الفتاة. نورة تقول لو كنت مسئولا لعملت على اغلاق المقاهي التي تلهي الناس عن العبادة وذكر الله ولمنعت الفتيات من الجلوس على المقاهي. اما هيا المري فتوضح ان الفتاة التي تدخن الشيشة تشبه نفسها بالرجل فهذه الفئة الخارجة عن تقاليد المجتمع والدخيلة علينا من المجتمعات الاخرى يجب ان يعاقب عليها القانون. ومن جانبها اكدت منى الحواي وجود الكثير من الفتيات للاسف الشديد يجلسن لتدخين الشيشة وكأن الموضوع اصبح عاديا بالنسبة لهن. وترفض هند التدخل في شئون الفتاة ففي رأيها كل شخص مسئول عن تصرفاته ولا يجب علينا ان نتدخل في اخلاق الناس فكون الفتاة تدخن الشيشة لايعني انها بلا اخلاق او انها خارجة عن المجتمع. وتؤيدها صديقتها نادية ان الامر اصبح عاديا بالنسبة للفتاة التي تدخن الشيشة نتيجة للتطورات التي طرأت على المجتمع وتقول انا بصراحة من المدمنات عليها وبشكل كبير. البحث عن وظيفة وطرحت امل العبدولي قضية الخريجات الباحثات عن عمل موضحة ان البحث عن الوظيفة موضوع شائك جدا ونحن لانعرف من المقصر والمسئول عن هذه المشكلة هل هم الشباب واختيارهم للتخصصات التي اصبح فيها فائض كبير, ام المسئولون فالموضوع اصبح الشغل الشاغل لكل فتاة وشاب. وفي اعتقادي اذا لم احصل على الوظيفة التي اتمناها فسأعمل على استغلال الوقت باكمال الدراسات العليا. وتقول فتاة اخرى حضرت المجلس ورفضت ذكر اسمها: لقد قدمت اوراقي لاحد الدوائر الحكومية في دبي وانتظرت طويلا فلم يتم الرد علي وهذا الكلام كان من الصيف الماضي وانا مازلت عاطلة عن العمل وعندما راجعتهم بخصوص الموضوع لم اجد اجابة من اي شخص وعلمت فيما بعد ان هذه الدائرة عينت خريجة ثانوية عامة. وتشاركها في الحديث حنان الخاجة فتقول ان اغلب الدوائر ترفض الجامعيات وتقبل حاملات الشهادة الثانوية العامة لان رواتبهن اقل متمنية ان ينظر المسئولون الى هذه القضية فهناك الكثير من الخريجات بحاجة الى عمل. وبشيء من الحزن تتحدث نورة قائلة تخرجت من كلية التقنية العليا منذ عامين ومازلت في البيت فمن المسئول فطموحي اكبر من كل شيء وتضيف ان خريجة ثانوية عامة قدمت اوراقها وفي اقل من اسبوع طلبوها للعمل! وتختلف في رأيها شذى عبدالله عن الاخريات فتقول: انا خريجة منذ ست سنوات تقريبا ومازلت بدون عمل, ولقد تعودت على ذلك. وتشير موزة الزعابي ان الخريجات يواجهن صعوبة في ايجاد وظيفة بعد تخرجهن ويستغرق بحثها عن وظيفة مناسبة لتخصصهن ومن دون مبالغة اكثر من عام وقد لايجدن الوظيفية فيضطرهن ذلك للجلوس في المنزل او يعملن في مجال غير تخصصهن. كتبت بثينة المهيري