تبدأ وزارة الداخلية ابتداء من الأول من يناير 2001 تطبيق القرار الوزاري رقم 394 لسنة 2000 الخاص بحظر السماح للأطفال دون سن العاشرة الجلوس على المقاعد الأمامية للمركبة أثناء سيرها على الطريق, ويترتب على المخالفة من قائدي المركبات غرامة مئة درهم لكل من يسمح للاطفال دون سن العاشرة الركوب في المقاعد الأمامية للمركبة أثناء سيرها. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الاربعاء الماضي العميد حسن احمد الحوسني مدير ادارة المرور والتراخيص بأبوظبي اشار الى ان اصدار القانون جاء بناء على توجيهات وزراء الداخلية لدول التعاون والتي تؤكد على ضرورة أخذ احتياطات السلامة للاطفال بتجنب وضعهم في المقاعد الأمامية اثناء سير المركبة على الطريق. وأوضح ان القانون شمل الاطفال دون سن العاشرة نظرا لعدم وعيهم وادراكهم الكافي بسلبيات الجلوس في المقاعد الأمامية مشيرا الى ان الطفل بطبيعته الفطرية يميل الى الاكتشاف والبحث وراء الأسباب بعفوية دون ادراك خطورة ما قد يقدم عليه او مدى الخطورة المترتبة على الحالات المفاجئة للمركبة كالفرملة المفاجئة أو الانعطاف الشديد للسيارة. واشار العميد الحوسني الى أن هناك دراسات مرورية أكدت بما لا يدع مجالا للشك انه كلما قل عمر الطفل زادت احتمال زيادة درجة الخطورة بمستواه العقلي الذي لا يعي الخطر قبل حدوثه أو بعده في أحيان كثيرة. وقال ان نسبة الوفيات للاطفال دون سن 18 عاما بلغت العام الماضي 19% فيما بلغت نسبتهم في الاصابات البليغة 21%, كما بلغت نسبتهم في الاصابات المتوسطة 16% والاصابات البسيطة 17%, بينما بلغ مجموع الحوادث لكل الاعمار في العام الماضي 2186 حادثا منهم 4% مجموع الحوادث للاطفال دون سن الثمانية عشر عاما تمثلت في 27 حالة وفاة و26 اصابة خطيرة و127 اصابة متوسطة و386 اصابة بسيطة. وقال ان احدى دراسات مراكز الابحاث العربية اكدت ان 10% من أسباب حوادث المرور تعود للطريق و5% منها تعود للمركبة ومن هذه الأسباب ما يعود الى السائقين بنسبة 85% وهي أكبر نسبة مما يؤكد أهمية العنصر البشري واسهامه المباشر والكبير في وقوع الحوادث, مشيرا الى ان انظمة المرور في دولة الامارات وفرت للمواطن والمقيمين في ترحالهم أسباب الراحة والطمأنينة فأصبحوا يجوبون مئات الكيلومترات في يسر وسهولة. ونوه الى ان انظمة المرور المعاصرة بدولة الامارات تعد مظهرا حضاريا تفخر به الدولة وثمرة من ثمار ومعطيات المسيرة الحضارية التي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, الذي يضع الانسان في مقدمة أولوياته في كل ما من شأنه المحافظة على سلامته ورفاهيته. وقال العميد الحوسني ان قانون حظر جلوس الاطفال في المقاعد الامامية طبق في الدول المتقدمة منذ فترة طويلة وحقق نجاحا كبيرا في تخفيف نسبة حوادث الاطفال ونتوقع نفس النجاح الذي حققته هذه الدول خلال الاعوام المقبلة مؤكدا على ان مساعدة قائدي السيارات لادارة المرور بالتزامهم تطبيق القوانين والقواعد المرورية سوف يؤكد هذا النجاح. ونوه الى أهمية استخدام وسائل التثبيت في السيارة بالشكل الصحيح بحيث يجب استخدام الوسائل التي تتناسب مع عمر وحجم الطفل وتأكيد تثبيت الاطفال قبل التحرك بالسيارة حتى لو كانت الرحلة قصيرة مؤكدا على ان اية اخطاء في استخدام هذه الوسائل قد يكون مردودها عكسيا, بل وتساعد على زيادة المشكلة وليس علاجها. وفي ختام تصريحه ناشد العميد حسن الحوسني قائدي السيارات ضرورة الالتزام بتطبيق القوانين المرورية بما فيها القانون الجديد, وتجنب تعريض اطفالهم للحوادث الخطيرة والوقوع تحت طائلة القانون مؤكدا ان زيادة التركيز في الاونة الاخيرة من خلال حملات التوعية المرورية على الطفل جاء باعتباره عنصراً هاماً وفعالاً لبناء المستقبل يجب المحافظة عليه, وقال ان هذا الأمر وبتوجيهات من معالي وزير الداخلية محمد سعيد البادي جعلنا نعيد التفكير في أمور عدة اهمها التوعية والثقافة المرورية وكذلك القرارات واللوائح التي تنظم مثل هذه العمليات وتساهم في نفس الوقت على تدعيم أهمية المحافظة على سلامة ارواح الاطفال من مخاطر حوادث السير.