تفاقمت على نحو متسارع قضية جثة المدعو نوندا لال داس (30 عاما) البنغالي الجنسية الذي لقي مصرعه في حادث مروري برأس الخيمة ودفن خطأ بمقابر المسلمين فقد تعذر العثور على المقبرة التي دفن فيها. وكانت النيابة العامة قد اعطت موافقتها لوكيل اسرة المتوفى بنبش القبر لاخراج الجثة ونقلها الى بنجلاديش حيث ترغب الاسرة في حرقها وفقا للطقوس الهندوسية التي يدين بها المتوفى. ونتيجة لخطأ غير مقصود في شهادة الوفاة حيث اعتبر المتوفى مسلم الديانة فقد وجدت جثته الهندوسية الطريق مفتوحا امامها لتدفن بمقابر المسلمين. وقال محمد خلفان البرق مدير مكتب الاوقاف والشئون الاسلامية: لقد وجهنا باجراءات دفن الجثة في مقابر المسلمين امتثالا لرغبة النيابة العامة. واضاف: نحن في الاوقاف لم نفعل شيئا غير سليم فالامور كانت واضحة طالما تم التخاطب حولها من قبل النيابة العامة. ومن جانبه ذكر عبدالله طير المشرف على عمليات دفن الموتى بمقابر رأس الخيمة ان احدا لم يطلب منه وضع شواهد على قبر المتوفى. وقال لقد مرت ايام عديدة منذ ان دفن داس بمقابر المسلمين ونظرا لدفن العديد من الموتى فإنه يكون متعذرا معرفة المقبرة التي دفنت فيها الجثة. وأوضح انه يكون مستحيلا وغير مقبول البدء في نبش المقابر بحثا عن جثة الرجل الهندوسي. واشار الى انه لا يرى ضرورة ملحة لنبش القبر بحثا عن عظام نخرة. وكان نوندا لال داس وهو عامل بناء في شركة مقاولات برأس الخيمة قد لقي مصرعه في حادث دهس مرور بمنطقة النخيل التجارية في 15 يونيو الماضي وتم وضع الجثة في مشرحة مستشفى سيف بن غباش انتظارا لتسفيرها الى بنجلايش. وبالرغم من مرور فترة طويلة على وجود الجثة بالمشرحة فإن اجراءات التسفير المنتظرة لم يتم بسبب عدم تمكن الكفيل من احضار جواز سفر العامل المتوفى. وقال حسن يوسف بو الروغه المحامي العام رئيس نيابة رأس الخيمة الكلية ان عملية دفن الجثة لم تتم من فراغ فعندما رأت سلطات المستشفى انها تحتفظ بجثة لا يسأل احد عنها طالبت بدفنها. واضاف وبما ان شهادة الوفاة تشير الى ان المتوفى مسلم فقد شرحنا الى الاوقاف في كتاب رسمي قضية الجثة وطلبنا منهم العمل على دفنها وفقا للتعاليم الاسلامية. وأوضح بو الروغه انه طالما كانت تلك هي رغبة اسرة المتوفى للتعامل مع الجثة وفقا لما تراه مناسبا مع معتقداتها فإن النيابة العامة لم تجد امامها سوى الامتثال لنبش القبر للحصول على الجثة. ويرى رئيس النيابة العامة ان اسرة المتوفى تأخرت اكثر مما يجب في المطالبة بالجثة وهو الامر الذي حدا بالمستشفى الى طلب دفنها. وحول حقوق اسرة المتوفى الناجمة عن الحادث قال بوالروغة كل شيء يبقى محفوظا ومن حق الاسرة المطالبة بالدية وقيمتها 150 الف درهم. ومن جانبه ذكر سوجان كومار وكيل اسرة المتوفى انه يواجه معضلة جمه في العثور على الجثة التي تنتظرها زوجة المتوفى لحرقها. وقال: لقد جئت الآن الى المحكمة بكل المستندات الرسمية المطلوبة ولكن هناك عقبة تحول دون وصولي الى المكان الذي دفنت فيه الجثة. واشاد بتعاون الشرطة والنيابة العامة في هذه المشكلة وذكر انه توجد موافقة من كل الجهات لنقل الجثة الى بنجلاديش حيث سيتم حرقها.