الجزء الاول من كتاب الفتاوى الشرعية الذي اعده قسم البحوث والفتوى بدائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي يشير في رده على سؤال حول حكم الاجهاض بسبب تشوه الجنين الى ان العلماء اتفقوا ، على تحريم الاجهاض دون عذر شرعي بعد تكوين الجنين وذلك بعد مضي 120 يوما وهي اربعة اشهر وان الاجهاض حينئذ يستوجب دية الجنين وهي غرة (عبد أو أمة) او قيمة احدهما. اما قبل ذلك فاختلف اهل العلم فمنهم من يرى جوازه كالاحناف والحنابلة لان الجنين لم يتخلق بعد, ومنهم من منع مطلقا كالمالكية فإنهم لا يجيزون الاجهاض ولو كان نطفة او مضغة إلا لعذر شرعي ورجح ذلك الامام الغزالي ومنهم من منعه بعد الاربعين واجازه مع الكراهية قبله كالشافعية. اما الاعذار التي تجيز الاجهاض عند القائلين بالمنع فكثيرة منها المرض العضال بالام او تيقنها انقطاع لبنها عن رضيع لها, ولا مرضع له غيرها لفقدها او فقد اجرتها. اما اذا كان الاجهاض لاجل ضرر متوقع بالجنين كتشوه خلقي خطير, غير قابل للعلاج او انه اذا بقي وولد ستكون حياته سيئة وتلازمه الآلام ويشق على اهله رعايته وتربيته وكان ذلك قد ثبت بتقرير لجنة طبية مختصة ثقة, وبناء على فحوصات طبية بأجهزة سليمة ومختبرات دقيقة فإن ذلك عذرا ومبررا شرعيا لاسقاط الجنين قبل مرور 120 يوما لقاعدة المشقة تجلب التيسير, وذلك ما قرره المجمع الفقهي الاسلامي لرابطة العالم الاسلامي في دورته الثانية عشرة بتاريخ 22 رجب عام 1410 هـ بمكة المكرمة.