حققت الامارات على مدى العقود الثلاثة الاخيرة طفرة كبيرة في مستوى الخدمات الصحية ما ادى الى صدور العديد من الشهادات الدولية التي تؤكد ان هذه الطفرة غير مسبوقة, ويؤكد معالي وزير الصحة حمد عبدالرحمن المدفع في هذا الصدد ان الخدمات الصحية بالدولة شهدت تطورا ملحوظا منذ قيام الاتحاد حيث اولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات اهتماما كبيرا بتوفير خدمات صحية شاملة رفيعة تتضمن خدمات وقائية وعلاجية وتعزيزية. واضاف ان مسيرة التطوير بدأت بعدد لايتجاوز 7 مستشفيات و12 مركزا صحيا في العام 1972, ليصبح عدد المنشآت الصحية 30 مستشفى و108 مراكز صحية موزعة على جميع مناطق الدولة, كما بلغ مجموع الأسرة داخل المستشفيات 4681 سريرا بمعدل سرير لكل 590 من السكان وممرضة لكل 6762 من السكان وممرضة لكل 3864 من السكان في عام 1998, كما ادى ارتفاع مستوى الخدمات الصحية في الدولة الى انخفاض معدل الوفيات بين الاطفال الرضع الى 8.66 بالالف, وارتفاع معدل العمر المتوقع عند الولادة الى 74 عاما للاناث و 72 عاما للذكور. ونوه معالي وزير الصحة بدور وأهمية القطاع الخاص في توفير الخدمات الصحية الاولية والتخصصية والذي يعتبر دورا مكملا للجهود التي تبذلها الوزارة في توفير الخدمات الصحية الجيدة لكل فرد في كل ركن من اركان الدولة. وفي ختام تصريحه هنأ معالي وزير الصحة شعب الامارات بعودة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله سالما معافى الى ارض الوطن, كما هنأ سموه واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وشعبها بالعيد الوطني التاسع والعشرين سائلا الله عز وجل ان يديم على صاحب السمو رئيس الدولة نعمة الصحة وتمام العافية وان يطيل في عمره, ويحفظه زخرا وسندا ليواصل قيادته الحكيمة لشعب دولة الامارات لتظل في مصاف الدول المتقدمة دائما. الطب الوقائي ويؤكد الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشئون الطب الوقائي بوزارة الصحة ان الوزارة بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله اولت البرامج الوقائية اهتماما بالغا حيث طورت الاستراتيجيات والبرامج الموجهة للامهات والاطفال ولمكافحة الامراض الوبائية والامراض السارية وخدمات الصحة المدرسية والامراض الوافدة والصحة المهنية وبرامج التثقيف الصحي. واضاف ان البرامج المدرجة تحت مظلة خدمات الطب الوقائي تشمل برامج الرصد والمراقبة والوقاية من الامراض الانتقالية بهدف الاستئصال حيث تم استئصال شلل الاطفال نهائيا من الدولة منذ عام 1992 ويتم الآن مع مرض الحصبة او الخفض من معدلات الاصابة او الوقاية منها عن طريق التقصي الوبائي لكل حالة واجراء عمليات العزل والمراقبة والعلاج والتطهير الكيميائي ومراقبة المخالطين والكشف المبكر على الامراض والتوعية الصحية بالتعاون مع باقي الاجهزة المعنية بالدولة, بالاضافة الى تعزيز برامج مكافحة الامراض المزمنة والسرطان. واضاف الدكتور فكري ان جميع هذه الانشطة والبرامج التي تنفذ في الدولة تتم من خلال 9 مراكز للطب الوقائي في المناطق الطبية المختلفة. وقال ان جميع المؤشرات الصحية شهدت تغيرات ايجابية عكست مدى فعالية خطة التطوير والتحديث فعلى سبيل المثال: انخفض معدل وفيات الاطفال الرضع الى اقل من (9) لكل الف مولود حي في عام 1998 وانخفض معدل وفيات الاطفال تحت خمس سنوات الى حوالي (11.7) لكل الف طفل حي وانخفض معدل وفيات الامهات الى حالة واحدة لكل مئة الف مولود حي, اضافة الى العديد من المؤشرات الاخرى التي تعكس الانخفاض الملحوظ في معدلات الامراض المعدية. برنامج التحصين الموسع وقال ان وزارة الصحة قامت بإنشاء تسعة مراكز على مستوى الدولة لفحص العمالة الوافدة حيث يخضع جميع القادمين للعمل في الدولة للفحص الدقيق للتأكد من خلوهم من الأمراض التي تشكل خطرا على الصحة العامة كالدرن الرئوي والايدز والسالمونيلات والالتهاب الكبدي والجذام وغيرها, وقد تم ترحيل عدد 3359 حالة غير لائقة صحيا عام 1998م, مشيرا إلى ان برنامج مكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) نجح في حماية المجتمع المحلي إلى حد كبير من هذا المرض خلال وقف نقل العدوى عن طريق العمالة الوافدة, وعن طريق الدم ومشتقاته والاكتشاف المبكر للحالات الحاملة للفيروس, وتجرى الفحوص الخاصة باكتشاف هذا المرض في 16 مختبر موزعة على مناطق الدولة منها 9 مختبرات مرجعية, ومنذ سبتمبر 1985 حتى نهاية عام 1998 تم اجراء 5 ملايين فحص دم لاكتشاف الفيروس. كما نجح برنامج مكافحة الملاريا في خفض معدلات انتقال المرض إلى أقل من 1% من الحالات المسجلة. وأشار الدكتور فكري إلى ان برنامج التحصين الموسع يعد من أهم البرامج الوقائية, حيث بدأ عام 1982 بالتحصين ضد 6 أمراض فقط هي الدرن والحصبة والدفتريا والكزاز والسعال الديكي وشلل الأطفال, وأضيف إليها لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف في عام 1986 وفي عام 1991 أضيف لقاح التهاب الكبد الفيروسي البائي ولقاح الهيموفيلس (انفلونزا نوع ب). الأمراض الوراثية وقال بالاضافة إلى اللقاحات الأخرى التي تعطى لمخالطي المرضى ببعض الأمراض وعند السفر كلقاح الحمى المخية الشوكية والكوليرا والحمى الصفراء وغيرها, كما أفردت الوزارة برنامجا خاصا للصحة المهنية بهدف توفير بيئة العمل المناسبة للعاملين حسب العمل وضمان السلامة المهنية للعاملين والاكتشاف المبكر للأمراض المهنية والتعرف على أنماط الأمراض حسب النشاط المهني, ويعنى البرنامج بتدريب المسعفين وارسال فرق طبية لاجراء فحوص دورية على المنشآت والعاملين بها وتطبيق المعايير القياسية في قياس الملوثات, وأنشأت الوزارة اقساما مركزية للصحة المهنية في كل من ديوان الوزارة بأبوظبي ودبي والشارقة والعين, وفيما يتعلق بالأمراض الوراثية قال الدكتور فكري ان وزارة الصحة وضعت استراتيجية متكاملة لانشاء قاعدة بيانات لجميع المعلومات حول هذه الأمراض وادخال نظام الكشف المبكر والارشاد والتثقيف الصحي حيث يجري الآن اختبار حديثي الولادة (PKU) كما تقوم مراكز الطب الوقائي بفحص المتقدمين للزواج للتأكد من خلوهم من أية أمراض تؤدي إلى أمراض وراثية بالاضافة إلى إنشاء عيادة خاصة بالأمراض الوراثية. الطب العلاجي ويؤكد الدكتور عبدالغفار عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي بوزارة الصحة ان الخدمات الصحية في مجال الطب العلاجي شهدت تطوراً ملحوظاً سواء من حيث التوسع الكمي أو النوعي حيث تقدم وزارة الصحة خدماتها من خلال 30 مستشفى من تخصصات مختلفة بالاضافة إلى 105 مراكز صحية أولية وعدد 9 مراكز طب وقائي. وأضاف ان الوزارة حققت زيادة في عدد الأسرة , حيث وصل في نهاية عام 1999 إلى 4473 سريرا بواقع سرير لكل 657 من السكان أي بمعدل 1.53 سرير لكل ألف من السكان, كما وصل دوران اشغال السرير الى 39 مريضا, أي بارتفاع وصلت نسبته إلى 63% , 100% في بعض المستشفيات, وتعزى هذه الزيادة إلى عاملين أساسيين, أولهما: زيادة عدد السكان, حيث وصل إلى 2.938.000 نسمة في نهاية عام 1999م بزيادة قدرها 179.000 نسمة أي بمعدل نمو 6.46% عن عام 1998, وثانيهما: زيادة الثقة في التعامل مع المرافق الصحية للدولة, حيث وصل اجمالي المعالجين سنويا إلى (175.154) مريضا داخليا بمتوسط 14.596 حالة دخول شهريا, كما قامت العيادات التخصصية بفحص وعلاج عدد 3.643.616 بمتوسط شهري يبلغ 303.635 مريضا وتم اجراء عدد 64.313 عملية جراحية بالمستشفيات بمتوسط شهري بلغ 5360 عملية. وتغطي الولادة حوالي 98.5% من جملة الولادات وأشار إلى ا نه تم استقبال 417.619 مريضا بمراكز الرعاية الصحية الأولية بمتوسط شهري 34.801.5 مريض وبلغت حالات علاج الاسنان بعيادات ومراكز الاسنان ( 508.612) حالة بمتوسط شهري بلغ 42.384 مريضا. كما تم اجراء 1.142.084 فحصا مخبريا واجراء عدد 834.849 حالة فحص أشعة. كما بلغ اجمالي الوصفات الطبية المصروفة من خلال المنشآت الصحية التابعة للوزارة 455.126 وصفة شهريا. التوسع النوعي وفيما يتعلق بالتوسع النوعي في مجال الطب العلاجي أشار الدكتور عبدالغفار عبدالغفور إلى انه تم ادخال أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية من تجهيزات مخبرية وإشعاعية وتوجد أحدث أجهزة للرنين المغناطيسي عدد 9 أجهزة موزعة على مستشفيات الدولة بأبوظبي والامارات الشمالية وشهدت الخدمات التخصصية تطورا كبيرا انعكس على مستوى الأداء في اقسام العناية المركزة وغرف العمليات الجراحية وأقسام الطوارئ والحوادث وأصبحت المستشفيات تقدم معظم الخدمات التخصصية بما في ذلك التخصصات الدقيقة فتطورت جراحات المخ والأعصاب والعيون والأطفال والعظام والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة وجراحة القلب المفتوح والسرطان وغيرها. كما حرصت الوزارة على تقديم خدمات عالية المستوى فحققت دولة الامارات تقدما كبيرا في التخصصات النادرة حيث انتشرت المراكز التخصصية والوحدات التشخيصية والعلاجية مثل: وحدة جراحات القلب المفتوح, ووحدات جراحات زراعة الأعضاء, ووحدات تفتيت حصوات الكلى باستخدام تقنية الموجات الصادمة, ووحدات فحص الشرايين بالقسطرة, ووحدات الاستسقاء الدموي لمرضى الفشل الكلوي, بالاضافة إلى مراكز العلاج المتكامل للأورام جراحيا ودوائيا باستخدام الأشعة والطب النووي, ووحدات المناظير الجراحية, والأقسام التخصصية عالية المستوى مثل: أقسام جراحة المخ والأعصاب والجراحات الميكروسكوبية وجراحات الصدر والشرايين ومناظير الجهاز الهضمي وعمليات المسالك البولية وأشعة الليزر وجراحات الأطفال والعيون والطب الرياضي وغيرها. وفي مجال المستشفيات أكد الدكتور عبدالغفار ان وزارة الصحة قامت بادخال تقنية أنظمة المعلومات في المستشفيات وتطبيق برنامج اللامركزية على مستوى المناطق الطبية وتزويد كافة المستشفيات بأحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية وتدعيم وحدات الحوادث والطوارئ للارتقاء بمستوى الخدمة الصحية, الأمر الذي أدى الى اعتراف الكلية الملكية البريطانية للأمراض الباطنة وكلية الجراحين الملكية في جلاسكو بالعديد من مستشفيات الدولة كمستشفيات تعليمية تؤهل العاملين والدارسين بها لأعلى الدرجات العلمية الجراحية والباطنية ومن هذه المستشفيات مستشفى الجزيرة والمركزي والمفرق وتوام بالعين ومستشفى القاسمي بالشارقة. خدمات نقل الدم وحول تطور خدمات المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم يؤكد أمين الأميري ان خدمات المختبرات في جميع المستشفيات بالدولة تم تطويرها بوضع سياسات التحري عن الأمراض المعدية والتي تنتقل من خلال نقل الدم. كما تم دعم برنامج التشخيص المخبري الدقيق ووضع نظام التقييم السنوي لبرنامج المختبرات الطبية ونقل الدم, كما تم اعداد برامج علمية متطورة لتطوير عمليات التبرع بالدم. كما أدخلت وزارة الصحة أحدث الأجهزة المتطورة لإجراء جميع أنواع الفحوص المختبرية كتحليل أمراض الكبد الفيروسية وأمراض الكلى وكيمياء الدم والهرمونات وغيرها الكثير, مثل الأجهزة الآلية ذات الأداء التلقائي بالنسبة للتحاليل الكيميائية الحيوية وأبحاث الدم وزراعة الجراثيم والتعرف على أنواعها والمضادات الحيوية المناسبة لعلاجها, كما أنشأت الوزارة مختبرات ذات طبيعة خاصة مثل مختبر أطفال الأنابيب الذي ساعد المئات من الأزواج الذين يعانون من مشاكل العقم, كما أدخل نظام الجودة الدولي بالتعاون مع ألمانيا ومنظمة الصحة العالمية في مجال علم الفيروسات لخدمة نقل الدم في الامارات عا م1997 و 1998 ونظام ضمان الجودة الدولي مع المملكة العربية السعودية في مجال الكيمياء الحيوية في عام 1998م. واشار الاميري الى ان اهم انجاز حققته الادارة المركزية للمختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة وبنك الدم المركزي بأبوظبي وبنك الدم بالشارقة هو حصولها على شهادة الجودة العالمية (ايزو 9002). لأول مرة في منطقة الخليج. واشار امين الاميري الى ان وزارة الصحة اخذت على عاتقها منذ بداية عام 1980 الاهتمام الكبير والمتواصل لمأمونية وسلامة الدم المنقول للمرضى والدليل على ذلك هو ان دولة الامارات كانت من اوائل الدول بالعالم التي قامت بوقف استيراد الدم من الخارج في نهاية عام 1983 كما قامت بادخال التشخيص عن الفيروس المسبب لمرض الايدز ضمن خدمات المختبرات ونقل الدم للتأكد من خلو الدم المسحوب من المتبرعين من هذا الفيروس في عام 1985م, طب الاسنان وحول خدمات طب الاسنان بالدولة يقول الدكتور ابراهيم عرب مدير الادارة ان النهضة الشاملة التي تحققت في دولة الامارات في مجال الخدمات الصحية خلال السنوات الماضية لم تترك مجالا واحدا من المجالات الصحية الا واحدثت فيه التطوير والتحديث وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذي يهتم بكل صغيرة وكبيرة من اجل ايجاد مجتمع صحي ومعافى. ويضيف.. واذا تحدثنا عن خدمات طب الاسنان فاننا نجد ان زيادة الوعي الصحي جعلت الطلب والحاجة الى الوقاية والعلاج لامراض الفم والاسنان في زيادة مطردة حيث ان مفهوم الفرد تغير كثيرا فيما يتعلق بأهمية العناية بصحته عامة وصحة الفم والاسنان خاصة, وفي فترة قصيرة تطورت مراحل تقديم خدمات طب الاسنان بالدولة فقبل فترة ليست بطويلة كان افراد المجتمع لا يهتمون بمتابعة طبيب الاسنان لاستكمال مراحل العلاج للمحافظة على اسنانهم ويفضلون العلاج السريع او الخلع. ومع استخدام المياه المحلاة من البحر دون اضافة املاح الفلورايد الى مياه الشرب ادى ذلك الى انتشار امراض الفم والاسنان وخاصة عند الاطفال. من هنا بدأت ادارة طب الاسنان بوزارة الصحة تكريس جهودها لنشر الوعي الصحي الفموي من خلال البرامج الوقائية التي تقدم بكافة المناطق الطبية بالدولة وبالكشف الدوري على طلبة المدارس في مراحل الروضة والابتدائي وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. ويقول الدكتور عيسى الحوسني رئيس قسم شعبة طب الاسنان الوقائي ان خدمات طب الاسنان بالدولة شملت مراكز اسنان متخصصة ومتطورة من احدث الاجهزة والمعدات العالمية وقد اجريت بعض التوسعات في تلك الفترة القريبة باضافة عيادات أسنان بالمراكز وعيادات الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية شملت 103 كراسي جديدة تم تركيب 56 منها والباقي سوف يركب في القريب العاجل وكذلك اجهزة تصوير اشعة بالكمبيوتر لتقليل نسبة خطر الاشعة على جسم المريض وقد بلغ عدد اطباء الاسنان العاملين بوزارة الصحة 215 طبيبا ما بين استشاريين واخصائيين وعلاج عام فشملت علاج اللثة وعلاج العصب وعلاج الحشو والترميم وعلاج التركيب وعلاج التقويم وزراعة الاسنان والعلاج الجراحي ان عدد الفنيين ما بين فني المختبرات ومساعدين الاطباء 142 فنيا كما يوجد بالقطاع الخاص 550 طبيب اسنان في كافة الاختصاصات السابق ذكرها وتشير الاحصائيات ان عدد مراكز الاسنان التخصصية بالدولة 9 مراكز منها 7 تعمل بكافة اختصاصاتها و2 تحت الانشاء بالفجيرة ورأس الخيمة. الأشعة وفي مجال خدمات الاشعة التشخيصية يقول حامد كاظم مدير قسم الاشعة بوزارة الصحة ان خدمات الاشعة بالدولة بدأت منذ عام 1964 حيث تم تشغيل جهاز اشعة واحد ثابت بواسطة فريق من الاختصاصيين في مجال الاشعة, وبحلول العيد الوطني لدولة الامارات عام 1971 تم تشغيل اول جهاز متنقل بالاضافة الى جهاز اشعة ثابت اخر في قسم الحوادث بمستشفى المركزي, وفي عام 1974 تم تأسيس قسم الاشعة بديوان الوزارة, وفي الوقت نفسه شهدت كافة اقسام الاشعة بالمناطق الطبية ومستشفياتها تطورا كبيرا من حيث النوعية والاداء, وفي اواخر عام 1978 تم تشغيل اول جهاز محور آلي في مستشفى الجزيرة وفي عام 1979, تم تشغيل اول جهاز للأوعية الدموية في المستشفى المركزي, ثم تم تشغيل قسمين للاشعة احدهما للقلب والاخر للعلاج الاشعاعي في مستشفى توام بالعين في اواخر السبعينيات, وفي بداية التسعينيات بدأ مستشفى المفرق بتقديم نفس الخدمات ولكن بأجهزة حديثة ومتطورة. واضاف ان اجهزة التشخيص بالنظائر المشعة والطب النووي انتشرت على مستوى الدولة جنبا الى جنب مع أحدث أجيال اجهزة التشخيص الاشعاعي الطبقي المحوري وفي اواخر عام 1994 افتتحت وزارة الصحة احدث وحدتين للتشخيص باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي فائقة الدقة, وحاليا يتم تركيب 8 أجهزة للرنين المغناطيسي على مستوى الدولة, كما قامت خلال هذا العام وحدات الاشعة باجراء 834849 فحص اشعة بمتوسط بلغ 69571 فحصا شهريا. الصحة المدرسية تقول الدكتورة مريم المطروشي مديرة ادارتي الصحة المدرسية والتثقيف الصحي ان خدمات الصحة المدرسية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا وتوسعا هائلا حيث تخدم حوالي 295 الف طالب وطالبة موزعين على 615 مدرسة حكومية تقدم لهم الخدمات العلاجية والوقائية والتثقيفية, بالاضافة الى خدمات الاشراف على السلامة الصحية للبيئة المدرسية بهدف التعرف على حالة الطالب الصحية بدءا من دخول روضة الاطفال حتى اكمال الدراسة الثانوية, وتشمل الحالة البدنية والعصبية والعقلية والاجتماعية, والاشراف على تغذية الطلاب والمقاصف المدرسية والرعاية الصحية للطلبة المعاقين. وحول أهداف برامج الصحة المدرسية تقول الدكتورة مريم المطروشي تهدف الصحة المدرسية الى التعرف على حالة الطالب الصحية بدءا من الروضة وحتى اكمال الدراسة الجامعية, وهذا بالاضافة الى نشر التربية الصحية والوعي الصحي الوقائي ووقايته من الامراض الانتقالية والوبائية والطفيلية المختلفة, وتوفير البيئة السليمة داخل المدرسة, كما تهدف الى ايصال الخدمات العلاجية و الطارئة الى جميع الطلبة وتوفير الرعاية المناسبة للطلبة المعاقين والعمل على تمكينهم من التحصيل والدراسة بافضل واحدث الطرق الصحية. التثقيف الصحي وفي مجال الانجازات التي تحققت في ادارة التثقيف الصحي اشارت الدكتورة مريم الى ان الوزارة أولت اهتماما خاصا بالتثقيف الصحي حيث انشأت ادارة مركزية للتثقيف الصحي يتبعها اقسام مركزية فرعية في المناطق الطبية يتم من خلالها تنظيم العديد من المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية. وقالت ان مسيرة التثقيف الصحي شهدت نقلة نوعية ابتداء من عام 1991 باعادة تشكيل الهيكل التنظيمي في وزارة الصحة ودعم المركزية بالكوادر المؤهلة علميا لاداء هذا الدور الهام, مشيرة الى ان مرحلة البناء الذاتي للادارة المركزية وعلى مستوى المناطق الطبية مستمرة حيث بدأ نتاج هذا التغيير يتضح شيئا فشيئا كلما تم اعداد فوج جديد من المثقفين الصحيين العاملين في وزارة الصحة والوزارات الاخرى. واشارت الدكتورة مريم المطروشي الى ان اهداف برامج التثقيف الصحي تتجه الى توفير وتقديم المعلومات الصحيحة السليمة للافراد والاسر والمجتمعات حول المشاكل الصحية السائدة ومحاولة تغيير الانماط السلوكية والحياتية للافراد والجماعات للمحافظة على سلامتهم وتحسين نوعية الحياة التي يعيشونها حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من عاداتهم وممارساتهم اليومية وذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية المختلفة. الأمومة والطفولة وتقول الدكتورة هاجر الحوسني مديرة ادارة الامومة والطفولة بوزارة الصحة ان رعاية الامومة والطفولة حظيت بالاهتمام البالغ عند وضع الاستراتيجيات الوطنية للتنمية البشرية, وتولي وزارة الصحة اهتماما خاصا ببرنامج رعاية الام والطفل وقد ساهم نجاح هذا البرنامج في تطوير هذه الخدمات لتشمل جميع الاناث في كل الاعمار والاطفال حتى مرحلة البلوغ حيث تبنت منظمة الصحة العالمية هذا البرنامج واطلقت عليه اسم برنامج الصحة الانجابية وصحة الاسرة. واضافت ان خدمات رعاية الامومة والطفولة بالدولة خلال الاعوام الاخيرة تقدمت بشكل ملحوظ واصبحت في متناول جميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة سواء في المدن او المناطق النائية, حيث تقدم هذه الخدمات مجانا من خلال تسعة مراكز متخصصة لرعاية الامومة والطفولة منتشرة في جميع المناطق الطبية اضافة الى مراكز الرعاية الصحية الاولية المتواجدة في شتى انحاء الدولة.
