عقدت أمس ورشة عمل لمعلمي ومعلمات غرف المصادر بمدارس منطقتي رأس الخيمة التعليمية وأم القيوين التعليمية دارت حول تجريب برنامج التفكير (الكورت 1). وصرح سالم سيف رئيس قسم التعليم الخاص والنوعي بمنطقة رأس الخيمة التعليمية بأنه في اطار تطبيق بعض الاستراتيجيات الجديدة الخاصة بالبرنامج وآليات تطبيقه فقد تم عرض دروس نموذجية لبرنامج التفكير المطبق بمدارس رأس الخيمة ونظيره المطبق في المناطق التعليمية الأخرى. وقامت ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة تحت اشراف د. عائشة الجلاهمة مدير الادارة ود. فاطمة العتيبة رئيس قسم رعاية الموهوبين والمتفوقين بوزارة التربية والتعليم والشباب بعمل استبيان لتقويم تجريب برنامج التفكير (كورت 1) لمعلمي ومعلمات الفصول والمواد المختلفة لمعرفة آثاره على الطلاب من الناحية التحصيلية والتربوية في المرحلتين الابتدائية والاعدادية المطبق بهما البرنامج في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي 2000ـ 2001م. ويقول مصطفى ابراهيم أبو دشيش موجه برامج ذوي القدرات الخاصة والمشرف على ورشة العمل أنه من خلال ورشة اليوم تم عرض بعض الدروس النموذجية لبرنامج التفكير وناقشنا تجارب المدارس عند تطبيقها لبرنامج وصعوبات التطبيق ومحاولة الوصول لحلول لها. وقد التقت (البيان) مع معلمي ومعلمات غرف المصادر أثناء عقد ورشة العمل لتتعرف عن قرب على المشاكل والصعوبات التي تعترض تطبيق البرنامج وآراء المعلمين المنفذين لبرنامج التفكير ومن مواقع التجربة. مريم الزعابي مدرسة مصادر بمدرسة الخران الابتدائية بنين برأس الخيمة تقول: بعد تطبيق برنامج التفكير (كورت1) في مدارسنا لاحظنا اقبالا شديدا من جانب الطلاب والإدارة المدرسية والمعلمات مما أسهم في تشجيعنا على الاستمرار في هذه التجربة, خاصة بعد ان أثنى المسئولون على هذا البرنامج.. ومن الصعوبات التي تواجهنا عدم وجود معلمين متخصصين لتدريس البرنامج لذلك فنحن نطالب بوجود معلم متخصص ومدرب على تطبيق برنامج التفكير ليكون أكثر ايجابية ويحقق نتائج مثالية مع الطلاب, وقد وافقها في هذا الرأي المعلمان بهاء شكر من مدرسة حراء وجليلة سليمان من مدرسة الجزيرة الحمراء الابتدائية. وتطالب شيخة الطويل مدرسة غرفة مصادر بمدرسة الغب الابتدائية العليا للبنات بتخصيص حصة دراسية أساسية لتطبيق البرنامج تكون ضمن الجدول المدرسي وقد شاركها الجميع رأيها وأكدوا عليه. كما اجتمعت آراء المعلمين والمعلمات من الحضور بضرورة عقد دورات تدريبية خاصة في دروس برنامج التفكير لمعلمات الفصول بالمدارس لتعريفهم بالبرنامج ومميزاته. ويقول عبدالمجيد ابراهيم أخصائي نطق بمنطقة رأس الخيمة ان برنامج الكورت للتفكير قد أثر ايجابيا في تنمية الطلاقة اللغوية والتعبير اللغوي لدى الطلاب ونطالب بتوفير مكان مناسب وتجهيز الصف بالأثاث والامكانيات المناسبة. ويشاركه الرأي د. عبدالرحمن عبود مدرس غرفة مصادر بأم القيوين ومحمد عبدالرزاق وشيخة راشد بالظيت بنين وأسماء جكة بالمعمورة التأسيسية وأكدوا على ضرورة توفير الوسائل والأجهزة الحديثة المساعدة في العملية التعليمية من (أجهزة سمعية ـ بصرية ـ سمعية وبصرية ـ حاسوب ـ لوحات ـ سبورات حديثة ـ شاشات عرض وغيرها) من الوسائل المساعدة المفروض توافرها في غرف المصادر بالمدارس الأخرى. ويضيف عبدالفتاح أحمد المزين مدرس أول تربية خاصة ان عدم توفر نماذج نموذجية لهذا البرنامج والأسلوب العلمي لتطبيقها يحد من الامكانيات المفروضة للمعلم ليبدع فيها. وقد كان للمعلمتين اسمهان وليد بالزهراء التأسيسية وناديا الإمام برفيدة الإعدادية نفس الرأي وأكدن على ضرورة توفير أجهزة تعليمية (ديسكات كمبيوتر واسطوانات ليزر) لاستخدامها أثناء التطبيق العملي في الحصص مع التلاميذ. وفي نهاية (اللقاء) ونظرا لما اثبته البرنامج من كفاءة عند تطبيقه ميدانيا أكد المعلمون والمعلمات على ان دروس برنامج التفكير (كورت 1) أثرت في شخصية التلميذ العادي داخل الصف كما شجعت على زيادة التفاعل الصفي بين المعلمين والطلاب في المواد الأخرى, ولها أثر واضح في توسيع مجال الادراك لدى التلاميذ مع زملائه في حصص التفكير فقد اثرت ايجابيا على كيفية المناقشة داخل الصف, كأن يفكر بعمق قبل ان يتسرع بالاجابة. وأضافوا ان طريقة التعليم الرمزي (التعاوني) التي يعتمد عليها تدريس التفكير قد ساعت في نمو العلاقات الاجتماعية بين الطلاب, وعدلت في بعض الاتجاهات لدى التلاميذ وساعدت في اكتشاف الموهوبين بالمدارس. وبالنسبة للموهوبين والمتفوقين فدروس التفكير لها نتائج ايجابية عليهم بشكل عام, ولها دور كبير على الطلاب الذين يعانون ضعفاً في بعض المواد الدراسية ويتيح الفرصة للطلاب للتعبير عن آرائهم بحرية. كما طالب الجميع بتعميم التجربة على كافة مدارس الدولة.