اعد محمد حسن محمد مدرس التربية الفنية بمدرسة النهيانية الابتدائية للبنين دراسة ميدانية حية حول الاتصال التعليمي وتأثيره على التلاميذ استعرض فيها بشكل علمي الاهداف التعليمية والتربوية للوسائط وأسس وخطوات استخدامها واهميتها في رفد التربية والتعليم الحديثين. واشار في بداية دراسته الى انه لم تنل معرفة الاهمية في عقد التسعينيات ما ناله علم الاتصال التعليمي حيث تزداد اهمية الاتصال كلما زاد بحر المعلومات المحيط بنا بحيث اصبح الاتصال حقيقة طاغية في حياتنا الحديثة وفي صور الاتصال التعليمي فالمهمة الاساسية للتعليم هي تنمية شخصية المتعلم واستعداداته وقدراته والكشف عن مواهبه ومحاولته تشكيل سلوكه بشكل يتفق ومبدأ وتقاليد وثقافة المجتمع. وعن الاهداف التعليمية والتربوية للاتصال التعليمي (الوسائط) قال ان من اهدافها جعل التعليم ابقى اثرا, ففي الوقت الذي ينسى فيه التعليم المبني على اساس التعليم اللفظي فان التجارب والابحاث اثبتت ان اثر التعليم الذي تستخدم فيه الوسائط استخداما صحيحا يكون باقيا ويستمر تذكر التلميذ له ولا ينساه, كما ان الوسائط تثير اهتمام وانتباه التلاميذ فالغرض العملي لدرس او تقديم شريط فيديو في الحصة أو الشرح على نموذج متحرك أو شفافيات او غير ذلك يحقق اثارة للتلاميذ ويجعلهم يهتمون بما يرون ويستمعون وينتمون له, كذلك تعمل الوسائط على تسهيل عملية التعليم على المدرس والتعلم على التلميذ لان تقديم شرح عن اي موضوع يحتاج لمجهود كبير من المدرس لتقديم هذا الشرح وكذلك من التلميذ, ولكن عن طريق استخدام المعلم الوسيلة فان الامر يكون اسهل على المدرس لتوضيح غرضه واسهل على التلميذ فيحقق بذلك تعليما افضل, وتحقق الوسائط تنوعا مرغوبا في الخبرات التعليمية لان النمطية في طريقة التدريس تبعث على الملل ولكن استخدام الوسائط يقتل الملل ويحبب التلاميذ بالموقف التعليمي ويتيح لهم مصادر متنوعة للخبرات والمعلومات تتناسب مع اختلاف استعداداتهم في التعليم وتثير اهتمامهم بطريق مباشر في اقل وقت وبأقل جهد. اسس الاستخدام واشار الى ان البعض قد يعتقد ان مجرد المام المعلم بانواع الوسائط التعليمية واقباله على استخدامها يعني ان يكون هذا الاستخدام مؤثرا وفعالا فهناك اسس وقواعد للاستخدام الصحيح للوسائط والا كانت الوسيلة اداة ضارة بالموقف امام التلاميذ ومثالا مشهورا على ذلك ان يترك المعلم التلاميذ يشاهدون وحدهم فيلما تعليميا مما يجعل الملل يتسرب لنفوسهم والهرج والفوضى تعمهم ويخلق ذلك التصرف من المعلم جوا عاما من عدم الاهتمام بالموقف التعليمي, لذا على المعلم ان يعي ان الوسائط التعليمية لا ولن تفي عن المعلم وانما المعلم هو الذي يخطط للموقف التعليمي والوسائط ليست لاغراض الترفيه كما انها ليست مكملة للموقف التعليمي ولكنها جزء متكامل من هذا الموقف يختارها المعلم حيث يشعر التلاميذ بأثرها ودورها المتكامل مع باقي مكونات الموقف التعليمي كما انها تصلح لجميع المستويات التعليمية والمواد الدراسية, وعلى المعلم ان يعي ضرورة الالمام بمختلف انواع وموضوعات الوسائط التي تخدم موضوعات الدروس والالمام بأسس استخدام تشغيل الاجهزة التي يحتاجها حتى لا يتعطل تشغيل الجهاز فيتأثر الموقف التعليمي. خطوات واورد الباحث في دراسته اهم الخطوات المتبعة في استخدام الوسائط التعليمية وهي الاعداد لتقديم الخبرة او المعين واعداد المعلم وكذلك التلاميذ واختيار الوقت المناسب لتقديم الخبرة وكذلك النشاط المتمم لها.