اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة وضمن سلسلة اصدارته المتعددة والمتنوعة اصدار جديدا تناول الازمة الصومالية واقعها ماضيا وحاضرا وافاقها المستقبلية وذلك تحت عنوان الصومال. الاصدار الجديد لمركز زايد للتنسيق والمتابعة عاد بالبحث فى جذور الازمة الصومالية الى الخلفية التاريخية والاجتماعية وكذا الثقافية التى تشكل الهوية الكاملة للمجتمع الصومالى وذلك قبل اعلان تشكيل الدولة الصومالية الحديثة. والاصدار عاد أيضا الى الوراء وتحديدا الى المرحلة الاستعمارية من تاريخ الصومال الحديث وتناول بالبحث والقراءة طبيعة النظام القبلى المشكل لطبيعة وتركيبة الكيان الاجتماعى الصومالى.. والذى يعتبر واحدا من المداخل الرئيسية فى فهم حقيقة وطبيعة النزاع المتفجر فى واقع الدولة الصومالية خلال العقد الاخير من القرن العشرين.. كما وقف الاصدار أيضا عند مجموعة حقائق أخرى يتعلق بعضها بأداء الحكم الوطنى فى الصومال تجاه البناء الديمقراطى الموروث وكذلك أداء النظام العسكرى الذى شكل خلفية ومرجعية للدولة الصومالية الحديثة الى أن وقفت الدراسة عند المنعطف الحقيقى فى الازمة الصومالية الحديثة بمحاولة تفكيكها وتحليلها لطبيعة الازمة ومحاولات مواجهاتها عمليا وواقعيا والمساعى الدبلوماسية التى جاهدت فى سبيل فهم هذه الظاهرة والبحث لها عن حلول فى امكانها أن تخفف من حدة الوضع الدراماتيكى فى هذا البلد الافريقى. وقدم اصدار مركز زايد صورة لتلك الجهود والمساعى لبعض الجهات الاقليمية والعالمية والتى كان من ابرزها عمليات التدخل العسكرى الدولى ومحاولات جامعة الدول العربية وأداء هذه الاخيرة لاعتبار حساسية الازمة فى الصومال بالنسبة لجميع العرب. وتناول اصدار مركز زايد للتنسيق والمتابعة تفاصيل المبادرة الجيبوتية الاخيرة والتى سجلت علامة فارقة فى الازمة الصومالية لتمكنها أخيرا من احتواء الموقف وتجميع الفصائل والخروج بأول برلمان منتخب من قبل مجموع الفصائل والعشائر التى شاركت فى مؤتمر المصالحة التاريخية بجيبوتى. ولم يقف اصدار مركز زايد عند هذا الحد بل ذهب الى محاولة ايضاح التحديات الكبيرة التى تواجه الحكومة الجديدة فى سبيل استعادة صورة الدولة المعنية فى الصومال واعادة تجميع ما فرقته ودمرته حرب عقد كامل من الزمن. وام