قال الدكتور محمود سعيد ممدوح الباحث في دار البحوث الاسلامية بدبي بان المسلمين يعتزون بالثروة الفقهية الاسلامية العظيمة التي ورثوها عن الصحابة والفقهاء والائمة. واضاف في محاضرة القاها امس الاول في القرية التراثية ضمن فعاليات الموسم الثقافي الرمضاني لنادي تراث الامارات بعنوان (صفحة غائبة من تاريخ التشريع الاسلامي) ان ما يظهر اليوم من تشكيك في بعض الاحاديث النبوية الشريفة انما يعكس صورة غير نقية وان هذه الامة مستهدفة مع سبق الاصرار والترصد في تشريعها وثروتها الدينية العظيمة. وقال: ان هذا الاستهداف يسعى لتجهيل ائمة الاسلام وعلى انهم يبتدعون في الدين وذلك وحل سقطنا منه وعلى الجهات المعنية مثل مراكز البحوث والجامعات والمشتغلين بالشريعة الانتباه الى هذه المعضلة الكبيرة المتعلقة بتقسيم الحديث النبوي من اجل الحفاظ على ادلة الفقه الاسلامي وتراث الامة الفقهي وهو نبراس حياتها. واستعرض المحاضر تاريخ الفقه الاسلامي منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف انتقل الى الصحابة وفقهاء الصحابة وتنوع المذاهب والمدارس الفقهية في ضوء مراحل متعددة اشتملت على جمع السنن والاحاديث وتدوينها وظهور (المصنفات) وهي كتب حوت احاديث الاحكام وادلة الفقه ومعها عمل الائمة بهذه الاحاديث ورايهم بالعمل بها. كما تطرق الي جهود عدد من الائمة والفقهاء الاصحاح الذين اعتنوا بتدوين الاحاديث والاحكام ومنهم ابو داود السغبستاني, كذلك الترمذي والامام احمد بن حنبل تلميذ الامام الشافعي مركزا على النص والاثار الموقوفة والحديث الضعيف والقياس, كما عرض للمنهج الفقهي لمدرسة الامام مالك ومدرسة الكوفة ومدرسة الامام الشافعي, كذلك مدارس آل البيت ومن ائمتها علي بن الحسين والامام المجاهد زيد بن علي. واشار الى تنوع اراء الفقهاء في تقسيم الاحاديث ما بين صحيحة وحسنة وضعيفة صالحة للاحتجاج وضعيفة بها وهن وغير ذلك من تقسيمات ادى الى المنازعات الفقهية, وطالب بعدم التسليم بتضعيف الاحاديث وتأكيد الاشكاليات والاجتهادات في هذا المجال لان ذلك سيصعد من حملة التشكيك بتاريخنا الفقهي والديني وقال ان اصل ومصدر فقهنا هو الرسول الكريم وصحابته الذين التصقوا به وتعلموا منه ثم نشروا علمهم على مدى اتساع رقعة الدولة الاسلامية ولا يجوز لنا الانقياد وراء اي غاية تهدف الى التجادل في موروثنا الفقهي والاسلامي حتى لا نضيف الى الصفحة الغائبة في هذا المجال صفحات اخرى.