تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام وضمن الانشطة الرمضانية التي ينظمها الاتحاد بمناسبة الشهر الفضيل. شهدت الشيخة سلامة بنت حمدان حرم الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة مساء امس الاول المحاضرة الدينية لفضيلة الدكتور احمد الكبيسي وكانت المحاضرة بعنوان (الطريق الى الفردوس). وقد استهل الكبيسي المحاضرة موضحا ان الطريق الى الفردوس يختلف عن الطريق الى الجنة فيقول: الطريق الى الجنة سهل وميسور ولا يتطلب من العبد اكثر من ذكر الشعار الخالد وهو (لا اله الا الله محمد رسول الله) ومن قالها مصدق بها قلبه دخل الجنة. والدخول الى الجنة ليس بالعمل وانما برحمة الله كما جاء في الحديث (لا يدخل الجنة احد بعمله وانما برحمة الله). ويذكر ان الطريق الى الفردوس وعر وصعب لان الفردوس هي الجنات العليا وهي مقصورة الرحمن والوصول اليها صعب لانها تتطلب مراحل من العمل الصالح الشاق فيبدأ الانسان مسلما بمواصفات معينة ثم تزداد المواصفات مشقة فيصير المؤمن عاما ثم تزداد المواصفات غلظة وشدة فيصبح مؤمنا حقا ثم تزداد الشروط قسوة وثقلا فينتقل العبد لدرجة التقوى ثم يضيق الخناق على العبد بشروط صعبة حتى يصبح شاكرا وشكورا وهم القلة القليلة كما قال تعالى (وقليل من عبادي الشكور). ويؤكد: هذه الفصيلة النادرة هي خلاصة العباد في مجال العبودية وتتبوأ الفردوس الاعلى التي هي مطمح النابهين من هذه الامة وغاية اهل الهمم العالية من المسلمين, وقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم ان نصل اليها وقال (سلوا الله الفردوس الاعلى فهي مقصورة الرحمن). وذكر الكبيسي ان لكل مرحلة من المراحل السابقة مواصفات وشروط وعبادات محددة تتبعها القرآن الكريم وسلسلها تسلسلا منطقيا وتتطلب من المسلم البارع في قراءة القرآن ان يلحظ ملاحظها وان يستقصي مواطنها ويحصي ثلاثيتها وان يكون عبدا شكورا حتى يكون واحدا من اهل الفردوس. واشار الى هذه المراحل قائلا: هناك مرحلة الانتقال من الاسلام الى الايمان الخاص وقراءة الايات الاولى من سورة (المؤمنون) من قوله تعالى (قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون) الى قوله تعالى (اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون). وبالانتقال من هذه المرحلة الى مرحلة الايمان الحق نقرأ قوله تعالى من سورة الانفال (انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون) الى قوله تعالى (اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم). وبالانتقال الى مرحلة التقوى نقرا قوله تعالى في ثلاثيات مختلفة (ان المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي اموالهم حق للسائل والمحروم). وذكر ان مرحلة بعد مرحلة نصل الى مراحل العبودية وهي اشرف الاوصاف برسول الله صلى الله عليه وسلم (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا). وخلاصة الامر ان الوصول الى الجنة سهل ولكن الوصول للفردوس الاعلى شاق يتطلب جهدا اضافيا وسعيا متواصلا ومنهجية واضحة في نظام العبادات.