في أمسية رمضانية نظمتها تقنية دبي للطلاب مساء امس الاول, قدم سبعة طلاب من برنامج التجارة والمواصلات كانوا في رحلة تدريبية دراسية لمدة ثلاثة اسابيع نظمتها شركة الملاحة العربية المتحدة بالتعاون مع طيران الامارات، الى الشرق الاقصى على ظهر السفينتين (الصباحية) و (عسير) التابعتين لشركة الملاحة العربية المتحدة, عرضا حيا لمهمتهم التدريبية التي سافروا اليها, والتي تأتي امتدادا للتدريبات الميدانية العملية التي يتلقونها, كما تهدف اعطاءهم صورة حية عن عالم التجارة والمواصلات من خلال لقائهم مع المتخصصين في عالم الشحن البحري والجوي, فيما تعد فرصة تدريبية عملية للطلاب المواطنين المتخصصين في مجال التجارة والمواصلات. وقد انقسم الطلاب السبعة وهم سرور العوضي, سيف محمد, عبدالكريم الريس, خالد محمد, مروان محمد عبدالله, محمد عبداللطيف, جاسم محمد, باشراف دورتي شارب وفليرت سوريش المدرسين بالكلية الى مجموعتين وانضموا كطاقم اضافي على ظهر السفينتين (الصباحية) والسفينة (عسير) التابعتين لشركة الملاحة العربية المتحدة, وقد أبحرت المجموعة الاولى من دبي في التاسع من نوفمبر الماضي, والمجموعة الثانية في السابع عشر من الشهر نفسه الى هونج كونج عن طريق كيلنج وسنغافورة قضوا بها اربعة ايام في ضيافة معهد فوكيشنال التعليمي, كما كانت هناك جولة تعريفية نظمتها شركة الملاحة لزيارة قرية هونج كونج للشحن الجوي وموانىء كيلنج وسنغافورة وهونج كونج. تجربة حية والى جانب التجربة الحية لحياة البحر ووظائف الملاحين, فقد تعرف الطلاب على الطرق التي تسلكها السفن, وحالة البحر, والملاحة والرسم البياني, ووسائل الاتصال في البحر, والنظم التقنية للسفن. (البيان) التقت نائب رئيس شركة الملاحة العربية المتحدة ـ فرع الامارات ومدير الشحن بطيران الامارات والطلاب السبعة وتعرضت منهم على ردود افعالهم تجاه الرحلة الدراسية وماحققته من نتائج مرجوة.. فماذا قالوا؟ يقول عبدالله حمد الشامسي نائب رئيس شركة الملاحة العربية المتحدة ـ فرع الامارات: ان شركة الملاحة العربية المتحدة تحرص دائما على دعم طلاب كليات التقنية العليا من خلال مساندة انشطتهم المختلفة بصفة عامة والانشطة والتدريبات العملية المتعلقة بمجال التجارة والنقل على وجه الخصوص. وتابع الشامسي ان فكرة هذه الرحلات التعليمية جاءت بمبادرة من شركة الملاحة العربية المتحدة في اجتماع اللجنة الاستشارية لبرنامج دبلوم التجارة والنقل في ابريل من العام الماضي, حيث تمت مناقشة جدوى وفائدة مثل هذه الرحلات للطلاب, وماتحدثه من توسيع مداركهم العلمية والتطبيقية, وقد أبدت اللجنة ترحيبها وتأييدها لهذه الفكرة. واوضح نائب رئيس شركة الملاحة العربية المتحدة فرع الامارات ان هذه الفكرة بدأ تنفيذها في شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي, حيث كانت اول رحلة على ظهر السفينة (المتنبي) من ميناء راشد الى ميناء روتردام بهولندا مرورا بموانىء جدة بالسعودية وبورسعيد والسويس بمصر وجيوتا ورو بايطاليا في رحلة الذهاب, اما في رحلة العودة فقد مرت السفينة بموانىء التايمز ببريطانيا وهامبورج بالمانيا وانتويرب ببلجيكا. اما المرحلة الثانية فقد كانت في شهري نوفمبر وديسمبر من العام الحالي وكانت تشمل سبعة طلاب مع مدرسين على ظهر السفينتين (الصباحية) و (عسير) وذهبوا خلالها الى الشرق الاقصى هونج كونج, مرورا بمينائي كيلانج وسنغافورة. واضاف الشامسي ان ردود فعل هذه الرحلة ايجابية, وحققت جميع النتائج المرجوة منها, ولاشك انها كانت فرصة فريدة للتعرف على التجارة البحرية عمليا وعلى التقنيات المستخدمة فيها سواء بسفن الحاويات او بالموانىء التي زاروها عند اجراءات الشحن والتفريغ في تلك الموانىء كما تتيح هذه الرحلات الفرصة للطلاب لدراسة خطوط الملاحة الدولية وجغرافيتها والتعرف عن قرب على وظائف طاقم السفن التجارية. واكد الشامسي مختتما ان رعاية ودعم شركة الملاحة العربية المتحدة الدائمين لكليات التقنية العليا هي جزء من فلسفتها في تقديرها للمسئولية الاجتماعية للمؤسسات والشركات تجاه المجتمع, ولايمانها بضرورة دعم الطلبة المواطنين وتوفير فرص لهم لاكتساب خبرات عملية في تخصصات حديثة على ابناء الامارات, اضافة لاهتمام الشركة بالمساهمة في تأهيل كوادر مواطنة في مجال التجارة والنقل على وجه الخصوص. ويقول جاسم سيف مدير الشحن بطيران الامارات: اننا حاولنا خلال تلك الرحلة التدريبية الناجحة لطلاب تقنية دبي اعطاءهم الفرصة للتعرف عن كثب على طبيعة الشحن الجوي والبحري اللذين توجد بينهما علاقة وثيقة لاشك والرحلة التدريبية التي قام بها ابناؤنا للشرق الاقصى اكسبتهم افكارا جديدة مواكبة للعمل في ذلك المجال, وترجمت مايقومون به عمليا داخل كليتهم في مجال التجارة والمواصلات. مهارات جيدة وقال الطالب جاسم محمد: انها تجربة فريدة, لقد قضينا فترة تدريبية مفيدة تعلمنا خلالها الكثير عن السفينة التي كنا على ظهرها, وعن سفن مختلفة وحاويات وعمليات الجمارك والموانىء البحرية والجوية وادارة الطرق بجانب تعلم حياة البحر واعمال الملاحة وغير ذلك, وبطرق الشرح تعرفنا على اهم خصائص المحرك وغرفته والمحركات الاخرى ومولدات الكهرباء وعملية تحلية المياه واهمية عملية التوزان لسلامة السفينة, ومن منصة الربان عرفنا الشعور بالوحدة لفترات طويلة اثناء عملية المراقبة, وكيفية الابحار في المياه الخطرة. واوضح الطالب خالد محمد ان الدراسة النظرية وحدها لايمكن ان تمدنا بكل ماتعرفنا عليه من معلومات هذا بجانب القراءة والكتابة والاصغاء والنقاش في مختلف المهام, واضاف ان التدريب في السفينة يعني الشعور بالاحساس والاستيعاب وانها تجربة تتطلب ان يكون الفرد فيها يقظا. وابدى الطالب مروان محمد اعجابه الشديد بالمهارات العلمية لطاقم الملاحة وما يتميزون به من ثقافة عالية وقدرة على حل المشاكل واتخاذ القرارات السريعة. واعرب الطالب سرور العوضي عن سعادته بهذه الرحلة الدراسية واعتبرها رائعة بكل المقاييس مؤكدا انه وزملاءه اكتسبا منها خبرة عملية ستنفعهما بعد التخرج وستساعدهما على الارتقاء بأدائهما الدراسي عمليا, ووجه شكره لمسئولي شركة الملاحة العربية المتحدة وطيران الامارات لما وفراه من امكانات. واوضح الطالب محمد عبداللطيف ان الرحلة افادت جميع الطلاب حيث تعلموا منها كيفية تحمل معيشة البحر القاسية بعيدا عن الاهل والاقارب لكن كان لها اثر ايجابي سينعكس لاشك على مجال تخصصنا في التجارة والمواصلات. وعد الطالب عبدالكريم محمد الرحلة استفادة عظيمة له ولزملائه الطلاب في تخصصهم للتجارة والمواصلات, مضيفا انه تعلم منها اكثر مما يتعلمه في كليته لتقنية المعلومات ومؤكدا على ان الباخرة حياة عملية عامرة بالاحداث المثيرة على الرغم من الاعصار الذي واجههم اثناء الابحار. واختتم الطالب سيف الجافلة انطباع زملائه عن الرحلة قائلا: اننا استفدنا كثيرا من الرحلة التي دامت اثنا عشر يوما في البحر واربعة ايام في هونج كونج وتعلمنا من خلالها اشياء مفيدة ستنعكس ايجابا على دراستنا. ويتبقى انه اضافة للتدريب على ظهر السفينة, قضى الطلاب اربعة ايام دراسية في كلية هونج كونج التقنية حيث اكتسبوا معلومات جديدة عن التجارة والمواصلات واستمتعوا بتقديم بعض النشاطات الدراسية واعربوا عن تقديرهم لاتاحة الفرصة لهم لحضور بعض الحصص الدراسية في كلية هونج كونج.