أكد سيف راشد السويدي الملحق الثقافي للدولة بالقاهرة أن الملحقية تسعي في بداية مرحلة جديدة من العمل على مد وتدعيم جسور التعاون الثقافي والتعليمي بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية , وقال في حديث خاص لـ(البيان) انه في إطار تطوير العمل والارتقاء بمستوى الخدمة لدور الملحقية الثقافية قمنا باعادة بناء الهيكل التنظيمي لها وذلك باستحداث اقسام جديدة لخدمة النشاط الثقافي والتعليمي حتى يتسنى للملحقية القيام بالأدوار والمهام المنوطة والتي كلفنا بها من قبل قيادتنا الرشيدة في ظل رعاية الأب الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. ولذلك اتجهت الملحقية إلى توجيه الطلبة المبتعثين وغيرهم من طلبة الامارات الدارسين بالقاهرة نحو قنوات التعليم الملائمة لتخصصاتهم من ناحية , ولاحتياجات سوق العمل بالدولة من ناحية أخرى , خاصة بين الباحثين الراغبين في الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه , إذ أن تلك الفئة من الخريجين هي التي سوف تتولى قيادة العمل الوطني بالدولة سواء من النواحي الإدارية أو العلمية أو التعليمية الأمر الذي سوف ينعكس أثره على التنمية البشرية بالدولة بصفة عامة وتعديل هياكل العمالة بها بصفة خاصة وبلوغ هدف التوطين الذي تسعى الدولة لبلوغه بكل السبل. ويشير سيف السويدي الى أن للملحقية دورا تربويا ومهما وأساسيا في رعاية طلاب دولة الامارات الدارسين في مصر بجامعاتها ومعاهدها المختلفة ويتساوى في الموفدين على حساب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو أي من الوزارات والمؤسسات المختلفة بالدولة أو الدارسين على حسابهم الخاص.. وهذه الرعاية تأخذ سلسلة من الاجراءات والخطوات تبدأ منذ ابلاغ الملحقية بايفاد الطالب وحتى انتظامه بالدراسة ومتابعته دراسيا حتى التخرج.. ويؤكد أن هؤلاء الطلبة الدارسين هم أهم أدواتنا لتحقيق الدور المناط بنا. واضافة الى أدوارنا الثقافية الأخرى التي تتمثل في القيام بالاعداد للمعارض الفنية والندوات والأمسيات الثقافية, مشاركة الطلاب في المهرجانات التي تعقد بالجامعات المصرية والقيام بالاتصال بوسائل الاعلام المختلفة لتفعيل نشاطات الملحقية والمشاركة في لجان الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية التي تتم للمعلمين المرشحين للتعاقد مع وزارة التربية والتعليم والشباب. وتقديم كافة الخدمات والتسهيلات حتى يتم تسفيرهم لاستلام العمل بالدولة. ويضيف سيف السويدي انه في اطار تطوير العمل والارتقاء بمستوى الخدمة للطلبة الدارسين في مصر تم القيام باعادة بناء الهيكل التنظيمي للملحقية في مصر باستحداث قسم شئون خدمة الطلبة وقسم الشئون الاكاديمية ويختص بمتابعة الجوانب الأكاديمية لطلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) وتتلخص مهامه في تزويد الجهات المختصة بدولة الامارات بكافة المعلومات والبيانات المتعلقة بنظم الدراسة بالجامعات والمعاهد وما يطرأ عليها من تغيرات وكذلك مساعدة الطلاب (مبتعث غير مبتعث) للدراسة بالجامعات المصرية طبقا لمؤهلاتهم ومجموع درجاتهم واحتياجات سوق العمل بالامارات, ووضع جداول زمنية لطلاب الدراسات العليا لانجاز ابحاثهم وذلك بالتنسيق مع الأساتذة المشرفين في الجامعات حتى تتم هذه الأبحاث في أقل وقت ممكن ومساعدة هؤلاء الطلاب في اختيار موضوعات الأبحاث التي تخدم خطط التنمية في دولة الامارات ويشير الى أن المهام تتعلق أيضا بتلقي التقارير الأكاديمية التي يرسلها الأساتذة المشرفين وتقييمها والتأكد من سلامتها وتوجيه الطلاب بناء عليها وحل المشكلات الأكاديمية التي قد تصادف طلاب الدراسات العليا بالتنسيق مع الأساتذة المصريين, مع ارشادهم عن مصادر المعلومات والاحصاءات التي تفيد دراستهم وكذا مصادر الكتب والمراجع وارشادهم أيضا عن مصادر الخدمات المعاونة (الترجمة الكمبيوتر الطباعة التجليد) وفقا للوائح المعمول بها في الجامعات المصرية, وحضور مناقشات الرسائل الجامعية. ويشير أيضا الى أنه من المهام الموكلة لهذا القسم أيضا متابعة تطوير نظم التعليم الجامعي بمصر وكتابة تقارير بذلك ومتابعة تقييم الشهادات الجامعية ومعادلتها وكتابة تقارير بذلك. أما مهام ومسئوليات القسم الثاني (شئون خدمة الطلبة) فتبدأ كما يقول الملحق الثقافي سيف السويدي بالقيام بكافة اجراءات الارشاد والتسجيل لجميع الطلاب والطالبات في جميع المستويات الجامعية والدراسات العليا, ومتابعة الجوانب الأكاديمية لطلاب المستوى الجامعي (بكالوريوس, ليسانس) بالاضافة الى الدبلوم والتمهيدي وكذلك الرد على استفسارات الطلاب الراغبين في الالتحاق بالدراسة وارشادهم من خلال شرح نظام التعليم وشروط القبول والتسجيل ومصاحبة الطالب لعمل التحاليل اللازمة وسداد الرسوم الدراسية للطلاب المبتعثين أو الدارسين على حسابهم الخاص ومتابعة احضار نتائج الطلاب الدراسية لكل فصل دراسي واحضار جداول الامتحانات للكليات المختلفة واخطار الوزارة والطالب بها. ومن ضمن المهام الموكلة لهذا القسم أيضا اعداد وارسال التقارير الدورية للطلاب والتواصل معهم من خلال الاتصال الهاتفي ومتابعة شئون الطلاب في كافة الكليات والقيام بحل المشاكلات التي يتعرض لها الطالب اضافة الى تهنئة الطلاب الناجحين منهم وحث الذين لم يوفقوا في بذل المزيد من الجهد.. ويضيف ان القسم يقوم أيضا بتحديث البيانات الخاصة بالطلاب الجامعيين والدبلوم وعناوينهم ومقار اقامتهم سواء في مصر أو في الامارات. مع تدعيمهم بمكاتبات الى الجهات المختلفة في جمهورية مصر العربية أو بالدولة لتسهيل مهمتهم العلمية, مع اخطار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الامارات بأعداد الطلاب والشروط الواجب توافرها للراغبين في الالتحاق بكل كلية. وعن جهود الملحقية في الفترة المقبلة لتذليل بعض العقبات التي تواجه طلبة الدراسات العليا في مصر يقول الملحق الثقافي سيف راشد السويدي.. بالفعل هناك بعض العقبات أمام هؤلاء الطلبة وقمنا في هذا الصدد بعقد عدة لقاءات مع مسئولين بالجامعات المصرية وبعض عمداء الكليات واستكمالا لهذه الجهود سنعقد مجموعة من اللقاءات بالمشرفين على الرسائل الطلابية لتذليل هذه العقبات والتي تتركز جميعها في طول فترة الدراسة وعدم تحديد مدة ثابتة للمناقشة. ويشير الملحق الثقافي ويؤكد دوما أن نظام التعليم في جمهورية مصر العربية يعتمد على نظام الانتظام ولا يوجد فيه نظام الانتساب في الدراسات العليا, ويشير الى أنه حسب شروط وزارة التعليم العالي في الدولة فإن نسبة الحضور لا تقل عن 75% من جملة حضور المحاضرات حتى لا يتعرض الطالب لالغاء التسجيل. وتقوم الملحقية بمتابعة جميع الطلاب الدارسين سواء على نفقتهم الخاصة أو المبتعثين ويبلغ عددهم هذا العام 492 طالبا في مرحلتي التعليم الجامعي والدراسات العليا. والمسجلين حسب ترشيحات جهات مختلفة في الدولة وعلى حسابهم الخاص. ويبلغ عدد الطلاب والطالبات المبتعثين من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 73 طالبا, ويبلغ عدد المتبعثين من جهاز أبوظبي للاستثمار 11 طالبا, و5 طلاب (بعثات) من جهات مختلفة, أما طلبة شرطة وزارة الداخلية الدارسين على حسابهم الخاص فيبلغ عددهم 92 طالبا, وشرطة دبي الدارسين على حسابهم الخاص 66 طالبا, أما الطالبات اللاتي يدرسن على حسابهن الخاص فيبلغ عددهن وفق تقرير الملحقية الثقافية بالقاهرة 87 طالبة, أما الطلبة الدارسون على حسابهم الخاص فيبلغ عددهم ,153 وهناك خمسة من الطلاب يدرسون على حسابهم الخاص ويعملون بالقوات المسلحة في الدولة. ويشير الملحق الثقافي الى أن عدد طلاب مرحلة التعليم الجامعي المقيدين هذا العام يبلغ 126 طالبا, ودبلوم الدراسات العليا ,201 والطلبة المسجلين للحصول على درجة الماجستير يبلغ عددهم 114 طالبا أما الدكتوراه فيبلغ عدد المسجلين بها 51 طالبا. ويبلغ عدد الطالبات الدارسات في مصر 149 طالبة و 343 الطلاب. نادي الطلبة أما عن رعاية الطلبة من الناحية الاجتماعية والثقافية فيشير الى أن الملحقية تسعى دوما لاحتواء طلابها في كيان اجتماعي ثقافي هو نادي الطلبة.. ويوجد في مصر ناديان للطلبة الأول في القاهرة والثاني في الاسكندرية وهو مقر لتجمع رعايا الدولة من الطلاب الدارسين بمصر للعمل على عدم شعورهم بالغربة و توثيق وتعميق روابط الألفة فيما بينهم وربطهم بالوطن من خلال التقائهم بصفة دورية, وكذا العمل على تنمية علاقات الترابط بين الطلاب مواطني الدولة وقرنائهم من طلاب مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة لازكاء روح التعاون فيما بينهم ودعم العلاقات الشخصية الاجتماعية والثقافية بين بعضهم البعض. ويضيف أن النادي يتخذ من تنظيم البرامج والمحافل الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية لأعضائه وسائل لتحقيق الهدف الأساسي من تواجده بالاضافة الى توثيق العلاقات مع الهيئات العلمية والثقافية والاجتماعية التي من بين أهدافها ما يخدم أهداف النادي, ويوفر النادي للطلاب الدارسين ومن خلال مكتب ملحق به خدمة المكالمات الهاتفية وبأسعار مناسبة ومساعدتهم في طباعة البحوث والرسائل العلمية. للطالبات فقط ويتبع الملحقية الثقافية كما يقول سيف السويدي سكن مميز للطالبات المبتعثات للدراسة بجامعات مصر خاصة جامعات القاهرة عين شمس حلوان ويوفر السكن رعاية شاملة للطالبات مع توفير الجو المناسب لهن للتحصيل العلمي والدراسي, ويعد السكن المقر الرسمي لاقامة الطالبات المبتعثات من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. ويستقبل كذلك الطالبات على حساب وزارات أو مؤسسات أخرى بالدولة أو الدارسات على حسابهن الخاص بعد أخذ موافقة وزارة التعليم العالي. وينظم العمل بالسكن واقامة الطالبات به وما لهن من حقوق وما عليهن من واجبات لائحة السكن والتي نظمت وبنودها الملحقية الثقافية من خلال التجارب والخبرات السابقة وبما يقتضيه حسن سير العمل بالسكن وضمان سلامة الطالبات من حيث المحافظة عليهن وضمان تحقيق الهدف والنتيجة المرجوة من تواجدهن للدراسة والتحصيل العلمي. ويقوم بالاشراف على السكن مجموعة من المشرفات ذات خبرة عالية يقمن برعاية الطالبات المقيمات بالسكن من جميع النواحي واعداد كشف يومي ودوري بحالة السكن. ويشير الى أنه في هذا العام تم تزويد السكن بمجموعة من الوسائل التعليمية بأجهزة الكمبيوتر والتصوير وهناك اقتراح سوف يتم تنفيذه قريبا بانشاء عيادة داخلية للطوارئ في السكن.. وأيضا استحداث مكتب في الملحقية للادارة الطلابية الذاتية, يتم فيه مساعدة الطلاب من الطلاب بأنفسهم سواء في الارشاد الأكاديمي (التسجيل) حل المشكلات التي تواجههم وايجاد حلول لها من واقع الخبرة.