تواصل بلدية دبي تنفيذ مشروع اعادة بناء بيت الشيخ جمعه بن مكتوم آل مكتوم بمنطقة الشندغة والذي بدأ العمل به في ابريل الماضي ومن المتوقع انجازه نهاية ديسمبر 2001 بعد ان قطع نسبة انجاز بلغت 35% وذلك تمهيدا لتحويله الى متحف للاثار. واكد المهندس رشاد محمد بوخش رئيس قسم المباني التاريخية في ادارة المشاريع العامة ببلدية دبي ان اهمية منطقة الشندغة التاريخية تعود الى موقعها الاستراتيجي حيث تطل على الخور مباشرة, كما ان الاسرة الحاكمة كانت تستقر فيها بالاضافة الى تنوع مبانيها من حيث مواد البناء اذ شيدت بعض مباني الميسورين فيها من الاحجار البحرية والجص, فيما دأب البعض الآخر على تشييد منزلهم من سعف النخيل الامر الذي دفع قسم المباني التاريخية ببلدية دبي الى اعادة بنائه بالاسلوب التقليدي والمواد المتوافرة محليا مثل الاحجار المرجانية والجص واخشاب الشندل, كما تكتب المنطقة اهمية جغرافية عبر اطلالتها على مدخل خور دبي واشرافها على منفذ المدينة البحري وشريانها الحيوي. واضاف ان بيت الشيخ جمعة بن مكتوم قد شيد في منطقة الشندغة حوالي عام 1350 هجرية الموافق 1928 ميلادية وتم البدء بالمشروع ضمن الخطة العامة لبلدية دبي لتحويل منطقة الشندغة التاريخية الى موقع تراثي وسياحي يجسد تراث الاجداد ويضم مجموعة من المتاحف والمطاعم والاسواق التقليدية والمعارض الفنية ومن المقرر ان يتم الانتهاء منها باكملها مع نهاية عام 2008م. واوضح رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي ان العمل في مشروع اعادة بناء بيت الشيخ جمعة آل مكتوم قد بدأ باعداد دراسة تاريخية من خلال المقابلات التي اجريت مع كبار السن والرجوع الى الصور والرسومات القديمة للمنطقة حيث جرى رسم الشكل القديم للمبنى بجميع غرفه واجزائه وزخارفه. واشار في وصفه للمشروع الى انه يتألف من مدخلين يقع المدخل الرئيسي في الجانب الشرقي ويظهر عليه تاريخ البناء وهو خاص بالرجال والخدم اما المدخل الآخر فيقع في الجانب الجنوبي وقد خصص للنساء. وقال المهندس رشاد بوخش ان المبنى الذي شيد على عدة مراحل يتكون من دورين ارضي وعلوي يربط بينهما ثلاثة سلالم ويحتوي الدور الارضي على عشر غرف ومطبخ واربعة حمامات وثلاثة مخازن في حين يتألف الدور العلوي من ثلاث غرف وثلاثة حمامات, وذكر ان اعادة البناء سوف تستغرق عاما ونصف العام من العمل المتواصل ويجري تحويله الى متحف للاثار يضم المقتنيات التي جرى اكتشافها في منطقة القصيص والصفوح وحتا والجميرا بدبي اضافة الى ان جدران المبنى غنية بزخارفها المعمارية المصنوعة من الجص والتي طبعت على اشكال هندسية ونباتية مختلفة.