انتهت إدارة الطرق في بلدية دبي مؤخرا من انجاز عدة أنظمة وبرامج متطورة تمكنها من تلبية احتياجات مستعملي الطرق في أوقات قياسية دون زيادة أعداد الموظفين أو إحالة متطلبات دراسة المشاريع الى استشاريي القطاع الخاص. وأكد المهندس ناصر أحمد سعيد مدير إدارة الطرق في بلدية دبي أن الإدارة قد خطت خطوات متسارعة خلال السنوات القليلة االماضية لزيادة دقة العمل وسرعة الإنجاز خصوصا مع الزيادة السريعة في عدد السكان وما يترتب على ذلك من ضرورة توسيع شبكة الطرق أو تعديل ما هو قائم حاليا, مشيرا إلى أن إدارة الطرق تتعامل بجدية بالغة مع جميع الشكاوى المقدمة من قبل المراجعين حيث يوجد مكتب متخصص لمتابعة جميع الشكاوى المقدمة ابتداء من وصول الرسائل إلى الإدارة وانتهاء بقرارات التصميم والتنفيذ. وفي لمحة سريعة قدمها عن بعض الأنظمة التي تم الإنتهاء منها حديثا والتي يستعملها مهندسو الإدارة بشكل خاص قال ناصر سعيد ان بنك المعلومات المروري الذي تم انجازه حديثا قد مكن المهندسين العاملين في إدارة الطرق من الحصول على التعدادات المرورية السابقة لجميع التقاطعات الرئيسية ولمئات التقاطعات الثانوية في إمارة دبي خلال ثوان عدة باستخدام برنامج الكتروني خاص أعد لهذا الغرض عوضا عن البحث في ملفات مختلفة أو رفع تعداد مروري جديد من الموقع. وذكر أن النظام يتيح متابعة 20 جهازا للتعدادات المرورية الدائمة والتي جرى توزيعها على كافة التقاطعات الهامة في الإمارة في آن واحد , وذلك لتمكين المعنيين من الحصول على أدق المعلومات المرورية المرتبطة بالسرعة والحجم المروري ونوع المركبات وذلك لعدة أسابيع وأشهر سابقة , إذ ترتبط جميع هذه المعلومات ببنك المعلومات المروري. وأوضح مدير إدارة الطرق في بلدية دبي في معرض شرحه عن نظام الحوادث المرورية والمعلومات الجغرافية وهو نظام حديث يتم من خلاله إدراج البلاغات عن الحوادث المرورية التي تقدمها شرطة دبي بشكل رقمي على خرائط نظم المعلومات الجغرافية المعدة من قبل بلدية دبي مما يمكن المعنيين والمختصين في مجال الطرق من الحصول على جميع معلومات الحوادث والشوارع أو التقاطعات المتأثرة بها وتحليلها , فضلا عن إنشاء مخطط يبين الحوادث المختلفة في ظرف ثوان عدة باستعمال الحاسب الشخصي بدلا من الوضع القائم والذي يتم من خلاله الحصول على هذه البيانات عن طريق التعاون القائم بين البلدية والإدارة العامة للمرور في شرطة دبي . وأكد ان حجم الفائدة التي يحصل عليها مهندسو الإدارة من وجود نظام المعلومات الجغرافية كبير , خصوصا وأنه روعي في تنفيذه استخدام الصور الجوية كخلفية لها , الأمر الذي يوفر على المهندسين فرصة الإطلاع على الموقع والحصول على الخرائط بشكل فوري بدلا من الإنتظار للحصول على الخرائط من قسم المساحة أو إرسال مساح إلى الموقع. كما تطرق مدير إدارة الطرق في بلدية دبي إلى مشروع برنامج التنبؤ المستقبلي للمرور , والذي استغرق إعداده حوالي ثلاث سنوات , وقام بتنفيذه استشاري عالمي , منوها إلى أنه بإنجازه سيتمكن المختصون في مجال الطرق من استخراج تنبؤات دقيقة وسريعة للأحجام المرورية المستقبلية مما يعني أن التصاميم الهندسية المستقبلية سوف تعطي أفضل الحلول بأقل التكاليف. وأفاد المهندس ناصر أحمد سعيد أن إدارة الطرق في بلدية دبي تستخدم 23 كاميرا مراقبة تغطي معظم التقاطعات الرئيسية في دبي تتيح للمختصين في التحكم بأنظمة السير من الإطلاع الفوري على 68 تقاطعا رئيسيا في دبي , والعمل على حل الإختناقات المرورية بأسرع وقت ممكن. وأكد مدير إدارة الطرق في بلدية دبي في ختام تصريحاته أن إدخال التقنيات الحديثة إلى مجال هندسة المرور والمواصلات في بلدية دبي سوف يساعد المختصين على رؤية كيفية عمل المشروع عند تشغيله بعد الإنجاز سواء أكان هذا المشروع طريقا عاديا أم تقاطعا أم دوارا أم جسرا , حيث يستطيع المهندس تقدير الأحجام المرورية المتوقعة على المشروع قبل العمل على تنفيذه من خلال برنامج الكتروني يوضح المركبات وفق البيانات المقدمة وهي تستخدم المشروع الجاري تصميمه, وفي حال تبين وجود ازدحامات مرورية أو حوادث يقوم بتعديل التصميم وفق مقترحات يمليها البرنامج , وتعاد عملية المحاكاة الإلكترونية حتى يتم التوصل إلى أفضل التصاميم الهندسية وأكثرها تلائما مع معطيات الموقع.