أرست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن حضانة الام لابنائها تستمر لسن البلوغ بالنسبة للولد والزواج بالنسبة للبنت. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة بالاغلبية بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد والزام المطعون ضدها بالمصروفات وبمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة. وتتحصل الدعوى في ان الزوج (الطاعن) اقام على مطلقته المطعون ضدها دعوى بطلب اسقاط حضانتها لأولاده منها الاول والثاني والثالث وضمهم اليه. وقال في بيان ذلك ان المطعون ضدها كانت زوجة له ورزق منها بثلاثة أولاد وقد آلت حضانتهم لها. وقبل الفصل في الموضوع ندبت المحكمة الطب الشرعي لتوقيع الكشف على الاولاد لبيان مدى بلوغهم مبلغ الرجال من عدمه ومدى سلامة كل منهم عقليا وجسديا, وبعد ان قدم الطب الشرعي تقريره قضت المحكمة بضم الولدين الاول والثاني لحضانة والدهما (الطاعن) والزام المطعون ضدها بتسليمهما اليه ورفضت الدعوى بالنسبة لطلب ضم الصغير (الثالث) اليه. واستأنف الطاعن هذا الحكم كما استأنفته المطعون ضدها حيث حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الزوج على هذا الحكم بالتمييز وطلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض ضم الصغير اليه. كما قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بالرد في الميعاد طلبت فيها رفض الطعن. وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفساد الاستدلال ذلك ان المقرر شرعا ان حضانة الذكر للبلوغ من غير شرط وان مناط البلوغ بالنسبة للذكر هو وصوله الى الحد الشرعي للبلوغ. واذ كان الحكم المطعون فيه المؤيد لقضاء الحكم الابتدائي قد عول ما جاء بتقرير الطب الشرعي بشأن الصغير الثالث من عدم اكتمال علامات بلوغه مبلغ الرجال شرعا. فقد اكدت المحكمة ان هذا النعي في محله ذلك ان المقرر شرعا في فقه المالكية ان حضانة الام للمحضون تستمر الى البلوغ ان كان ذكرا والى الدخول بها ان كانت انثى. كتب خالد بن هويدي: