ثم القى ابراهيم بوملحة كلمة اشار فيها الى ان الله سبحانه وتعالى اراد الخير لهذه الدولة ولامارة دبي خاصة فاختصها سبحانه بمنه وفضله ويسر السبيل لانشاء هذه الجائزة على ارضها بناء على حب صادق وتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, وقال ان الجائزة كان لها اعظم الاثر في قلوب المسلمين, وفيما يلي نص الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اجمعين, الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة, اصحاب السمو الشيوخ ــ الحضور الكرام. نحييكم في هذه الليلة المباركة التي نحتفل فيها بختام فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لهذا العام وفي هذا الشهر الفضيل الذي احيينا لياليه بالاستماع الى تلاوات عطرة وقراءات ندية من خلال هذه المسابقة التي عمرت ارض الدولة بخير وبركة وايمان في افضل ما يمكن ان يتنافس فيه المتسابقون الا وهو كتاب الله العزيز الذي وعد الله اهله والمهتمين به جزاء حسنا ومثوبة واجرا عظيما.. لقد كانت مائدة الله عامرة في هذه الليالي المباركة التي شهدت اقبالا جماهيريا في مشهد جميل مؤثر وما ذلك الا دليل على ما لهذا الكتاب من منزلة عالية في القلوب وما يحظى به من اهتمام وماله من اثر وتأثير في النفوس لقد اراد الله الخير لهذه الدولة ولامارة دبي خاصة فاختصها سبحانه بمنه وفضله اذ يسر لها السبيل لانشاء هذه الجائزة على ارضها بناء على حب صادق وتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله, فلأن تنشد الدولة العلا وتتطلع الى الكمال وذروة المجد والسؤدد فليس لها من سبيل الا بخدمة هذا الكتاب والعناية به وتكريم اهله وخاصته من الحفظة والعلماء فلا تجد جائزة اعظم اثرا واعلى شأنا واجل قدرا في قلوب المسلمين من هذه الجائزة التي ارادها الله لهذه البلاد واختص بها راعيها حفظه الله والتي ندعو الله ان يكرم بها البلاد والعباد ويفيض بسببها الخير والامن والرضى والطمأنينة لقد كان لهذه الجائزة من التيسير والتوفيق ما لاحظناه من اول يوم انشائها اذ تيسرت سبلها وانفتحت لها القلوب وسلكت الى غايتها وكأنها تخطو على فرش من حرير وماذاك الا لانها جائزة لخدمة كتاب الله العزيز فلله الحمد والمنة. ومن توفيق الله تعالى ان تتزامن فعاليات هذه الدورة مع شفاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وعودته سالما الى ارض وطنه تكلؤه رعاية الله وعنايته.. اذ عاد فعادت في ركابه الفرحة والبسمة والسعادة بعد ان كاد يشغلنا الهم والكدر لولا الرجاء في الله ودعاء الله لان يعيده ويمن عليه بالشفاء والعافية. فألف مرحبا بك يا قائد مسيرتنا وألف اهلا بك يا زعيم دولتنا.. فنحن ابناؤك واحباوك نبادلك حبا بألف حب وعاطفة فحفظك الله ورعاك وسدد خطاك وجعلك ممن طال عمره وحسن عمله اللهم آمين. ان الجائزة لتتشرف في دورتها الرابعة باختيار سماحة الشيخ يوسف القرضاوي شخصية العام الاسلامية تقديرا لدوره المتميز في خدمة الدين وقضايا المسلمين من خلال اثاره العلمية التي غطت جانبا كبيرا من المكتبة الاسلامية ومن احتياجات المسلمين في هذا العصر وعالج حفظه الله كثيرا من مسائل الدين وحمل امانة الدعوة الى الله فأداها على خير وجه تشهد له كتبه ومحاضراته وتسجيلاته ومواقفه وزياراته ولقاءاته فلم يترك وسيلة من وسائل الاتصال الا وقام من خلالها بواجب الدعوة الى الله لايهدأ له ركب وانما كل يوم هو في بقعة ومكان فأينما وجد المسلمون في ارض الله كان للشيخ القرضاوي وجود ودعوة ونشاط.. واجمل واهم ما فيه دعوته القائمة على التيسير على عباد الله والتبشير لدين الله بعيدا عن الغلو فهو صاحب مدرسة منهجها الاعتدال والوسطية.. ومن أبرز قضايا القرضاوي جهاد العدو وبيان خطره على الامة والتمسك بالمقدسات وعدم التفريط فيها لذلك رأى اليهود فيه خطرا عليهم فأفتى حاخاماتهم بالتخلص منه قاتلهم الله ورد كيدهم في نحرهم وحفظه الله من شرورهم وغدرهم. سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لقد مرت اربع سنوات على جائزتك سمقت فروعا واغصانا وبسقت ورودا ورياحين لتكون دوحة غناء وبساتين يانعة بفضل رعايتك لها وعنايتك بها وحرصك عليها لقد ربطتها بك ومددت لها حبلا من قلبك ووجدانك فكانت جزءا منك قمت بها وعرفت بك وابرزت جانبا مهما من شخصيتك الا وهو محبتك لكتاب الله وتفانيك في خدمته والاهتمام بأهله وانجذابك قلبا وقالبا لحملته حفظة وعلماء فجزاك الله خير الجزاء نظير ما قدمته لهذه الجائزة من دعم وسخاء واهتمام بتفاصيلها ودقائق امورها مما يشجعنا ان نختصك في هذا الحفل الكريم بشيء ثمين فباسمكم جميعا نهدي اليه لقب خادم القرآن الكريم جزاء خدمته للقرآن واهل القرآن ــ فادعوا الله ان يكون لقبا مباركا وسبيلا الى مزيد من الخير والسداد انه سميع مجيب. وختاما اتقدم بالشكر لاخواني اعضاء اللجنة المنظمة على ما بذلوه من جهد كبير ولاعضاء اللجان الفرعية وللمتطوعين كما اشكر الاخوة الاعلاميين واجهزة الاعلام المختلفة صحافة واذاعات وتلفزيونات ومراسلين, كما اخص بالشكر الاستاذ الفاضل سيف الغرير على ما قام به من اجل انجاح الحفل الختامي للجائزة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته