انطلاقا من دعم صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة للجمعيات المهتمة بانشطة خيرية والحرص على تطويرها امر سموه بتخصيص قطعة ارض بمنطقة دفان الكورنيش لاقامة مبنى دائم لجمعية بيت الخير. وقال محمد بكر بن حيدر المدير العام للجمعية ان مشروع المبنى تمت الموافقة عليه من قبل مجلس ادارة الجمعية رغبة في الانطلاق بالمهام التي تتبناها جمعية بيت الخير برأس الخيمة لمصلحة المواطنين نحو اهدافها الخيرة المرجوة. واضاف ان المشروع وهو عبارة عن بناية من عدة طوابق وفي مرحلة التصميم ومن المتوقع ان تبدأ في مارس المقبل عملية التنفيذ التي تستغرق عاما كاملا موضحا ان المبنى يضم الى جانب غرف المكاتب مجموعة من المحلات التجارية لدعم ايرادات الجمعية. وامتدح حيدر المساعي الحثيثة الخيرة لحكومة رأس الخيمة ودورها الكبير في دعم الانشطة الخيرية. وقال بفضل ذلك الدعم تؤدي الجمعيات خدماتها بصورة طبيعية برأس الخيمة وبمنأى عن العقبات والعراقيل. وتسعى جمعية بيت الخير التي انشئت عام 1989 من قبل مجموعة من رجال الاعمال المرموقين والخيرين في دبي لرفع المشقة وضنك المعيشة عن كاهل الاسر الفقيرة. وذكر حيدر ان نشاط الجمعية موجه نحو المواطنين الذين تثبت الدراسات الميدانية انهم في حاجة فعلية ليد العون. وقال انطلاقا من الحرص على وصول جهود جمعية بيت الخير لمستحقيها الحقيقيين فانه توجد لدينا مجموعة من الباحثين والباحثات مهمتهم العمل بخطى حثيثة لمعرفة احوال الاسر والافراد واعداد تقارير دقيقة تفيد في تحديد الحالات المحتاجة. وتطرق حيدر الى نوعية المساعدات التي تقدمها جمعية بيت الخير مبينا انها عبارة عن كوبونات لشراء مواد غذائية من الجمعيات التعاونية. وقال لدينا ميزانية بحدود 2.5 مليون درهم لتوزيعها على شكل كوبونات غذائية مشيرا الى ان نظام الكوبونات هو الافضل لانه يعطي الاسرة الفرصة لتشتري احتياجاتها وفقا لرغبتها. واضاف حيدر ان الجمعية تقوم الى جانب ذلك بدعم 1500 اسرة بمبالغ نقدية شهرية تبدأ من 500 ولغاية 1500 درهم وكذلك تصرف مبالغ نقدية لحوالي 217 يتيما بحدود 300 درهم للفرد. واوضح حيدر ان الجمعية لديها انشطة موسمية مثل توزيع 17 ألف حقيبة مدرسية لطلاب وطالبات المدارس وتقديم كسوة العيد لعدد 15 ألف طفل وطفلة وهي عبارة عن قطعتي قماش فاخر لكل واحد وبطول عشر ياردات. كما تقوم جمعية بيت الخير بتوزيع الزكاة الرمضانية نيابة عن اهل الخير الى الاسر المستحقة الذين يصل عددهم الى 455 اسرة. ونظرا لان الجمعية التي لها نشاط في كل ارجاء الدولة تنتهج اسلوبا علميا متحضرا في تعاملها مع هموم المواطنين فانها ترغب في ان تكون خدماتها متميزة وذات اثر ايجابي ملحوظ على المستفيدين منها. ويرى مدير عام الجمعية انه كان يتعين التعامل مع احتياجات المواطنين وفقا لمتطلبات ومقتضيات العصر وذلك منعا للحرج مشيرا في هذا الصدد الى ان الجمعية تستفيد من اجهزة الحاسوب ووسائل التقنية الحديثة الاخرى في تصريف امورها المختلفة. وقال: نحن لا نركض وراء حل مشاكل المواطنين بل نسعى من خلال اعمال الخير للمساهمة في تذليلها وربما بالتعاون مع الجمعيات الاخرى تكتمل مهمة حلها جذريا. وشرح حيدر ان الاعتماد على الجمعيات التعاونية كجهة للشراء من قبل المستفيدين من كوبونات جمعية بيت الخير يأتي انطلاقا من الحرص على دعم هذه الجمعيات الوطنية في مواجهة الانشطة التجارية الوافدة. وتطرق الى وقوف الجمعية الى جانب اليتامى حيث قال: نظل مع اليتيم في دعمنا له فلا نتركه الا عند التخرج من الجامعة او يلتحق بالوظيفة او يترك الدراسة وبالنسبة للبنت اليتيمة عندما تتزوج. واكد حيدر على اهمية العمل داخل الدولة موضحا ان الجمعيات الخيرية وهي كثيرة العدد يمكنها رفع المعاناة عن الاسر المواطنة المحتاجة فيما لو وجهت 50% من دخلها الى الانشطة المحلية. وناشد حيدر نفسه اهل الخير الوقوف الى جانب الجمعيات الخيرية العاملة لخدمة المواطنين. وقال لعل من المهم ان يعلم الميسورون ان في المجتمع اسرا يتحتم الوقوف معها درءا للمشاكل الاجتماعية. ومن جانبه يرى سلطان عبدالله القاضي عضو المجلس الوطني سابقا ان جمعية بيت الخير نجحت في الوصول الى المواطنين اينما كانوا لتمد لهم يد المساعدة بسخاء. وقال على سبيل المثال قامت الجمعية صباح الخميس الماضي بتسليم شيكات نقدية لاكثر من 140 شخصا من سكان شعم. ودعا القاضي الجمعيات الخيرية الاخرى ان تحذو اسلوب بيت الخير في مساعيها لمعالجة هموم الاسر المواطنة. وقال ليس عيبا ان نذكر هنا بأنه توجد اسر مواطنة في اشد الحاجة للدعم المادي ولكنها تستحي من الخروج الى المساجد لسؤال الناس. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي: